هذا نبينا
عليه أفضل الصلاة وازكي التسليم ، يضرب لنا أروع المثل للمدير الناجح والذي وجه أبا ذر رضي الله عنه إلي مبدأ عظيم وواجب مهم من واجبات إدارة الأفراد ألا وهو مراعاة البعد النفسي للفرد أو العامل ) أو بمعنى آخر رفع الروح المعنوية للعامل .
- وذلك يتضح من قوله ( فمن كان تحت يده فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس ولا تكلفوهم ما يغلبهم فإن كلفتموهم فأعينوهم ) ويا لها من عقلية فذة وتفكير ناضج رشيد في الإدارة والتوجيه.. وفعلا إذا ما استقرأنا الواقع رأينا ما يزيدنا يقينا وثقة في صدق نبينا صلي الله عليه وسلم.. فصاحب المال أو المدير الذي ينزل إلي مستوى العاملين.. ويشعرهم أنه واحد منهم غير متميز عليهم.. يأكل مما يأكلون.. ويشرب مما يشربون ويلبس مما يلبسون.. بل يراعى نفسيا تهم فيصرف لهم مثلا وجبة.. أو ييسر عليهم فيجعل لهم أوقات للراحة.. أو لا يكلفهم فوق طاقتهم.. وإذا ما رأي منهم ضيقا من كثرة التكاليف والأعمال خفف عنهم.
- ذلك المدير الذي يراعي كل ذلك فهو بحق المدير الناجح الذي يخلف الله عليه بمعدل إنتاجية عال.. ثم إنه ليحظى بمحبة وتقدير لدي جميع العاملين معه.