جاء في مسند الإمام أحمد يقول فيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (أربعٌ إذا كنَّ فيك فلا عليك ما فاتك من الدنيا: حفظ أمانة، وصدق حديث، وحسن خليقة، وعِفةٌ في طعمة) هذه مقتضيات الإيمان، انظر هل هذه الأربع فيك ؟
أربعٌ إذا كنَّ فيك فلا عليك ما فاتك من الدنيا: حفظ أمانة: هل أنت ممن يحفظ الأمانة ؟ وهل أنت أمين على ما ائتُمنت عليه ؟ هل أنت أمينٌ على أولادك ؟ هل أنت أمينٌ على أبيك ؟ هل أنت أمينٌ على محافظتك أيها المحافظ ؟ هل أنت أمينٌ على دولتك أيها الرئيس ؟ هل أنت أمينٌ على دائرتك أيها المدير ؟ هل أنت أمينٌ على وزارتك أيها الوزير ؟ هل أنت أمينٌ على عيادتك أيها الطبيب ؟ هل أنت أمينٌ على طلابك أيها المدرّس ؟ هل أنت أمينٌ على ثكنتك أيها الجندي ؟ وهكذا دواليك... أربعٌ إذا كنَّ فيك فلا عليك ما فاتك من الدنيا: (حفظ أمانة)، (لا إيمان لمن لا أمانة له) هكذا يقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث الصحيح.
أربعٌ إذا كنَّ فيك فلا عليك ما فاتك من الدنيا: حفظ أمانة وصدق حديث: يقول صلى الله عليه وآله وسلم: (اصدُقوا إذا حدَّثتم) تأتي مساءً أنت لترى فيما إذا كنت قد صليت الفجر أو الظهر أو العصر أو المغرب أو العشاء، أو صليت الأوقات كلها لكن هل تنظر فيما إذا كنت قد كذبت في يومك هذا في مرة أو مرتين أو ثلاث مرات ؟ نحن أمة تعيش أحياناً على الكذب، الصغير يكذب، والكبير يكذب، والوسط يكذب، وهذا يكذب، والرجل يكذب، والمرأة تكذب، والمدرس يكذب، والطالب يكذب، وهذا يتمارض، وهذا يتظاهر، وهذا يظهر أنه في حالة كذا وليس هو في حالة كذا: (اصدُقوا إذا حدّثتم) بلسانكم أو بحركتكم