الفصل الثالث عشر
قطز يجلس على عرش مصر ويستعد لغزو التتار
* ملخص الفصل الثالث عشر
بيبرس يحرض بعض ملوك المسلمين على غزو مصر للانتقام لرئيسه أقطاي من أيبك وقطز .
قطز يهزم عسكر الملك المغيث بقيادة بيبرس ،وقد شق ذلك على بيبرس فعاد إلى الناصر .
خطر التتار يعود على البلاد الإسلامية بقيادة هولاكو ، فخربوا بغداد ،وهتكوا الأعراض ،وأغرقوا كتب التراث، وجعلوها جسراً مرت عليه خيولـهم وبلغ عدد القتلى من المسلمين حوالي مليونين .
اضطراب العالم الإسلامي وخوف بعض ملوك الإسلام وميلـهم إلى التتار والاستنجاد بهم .
عرف قطز نبأ التتار فثارت شجونه وذكرياته، وأيقن أن دوره قد حان، وأن فرصة الانتقام قد واتته فأخذ يطمئن الناس في مصر ويبعد عنهم شبح الرعب .
ابن عبد السلام يشير على قطز بضرورة وجود سلطان حازم لمصر في هذه الظروف فيضطر قطز إلى إعلان نفسه سلطاناً على مصر، وحاول إقناع الأمراء بذلك ،وأخذ يحمي حمى الإسلام من فظائع التتار وجلس على عرش مصر .
بيبرس يكتب إلى قطز يطلب منه الصفح ويعتذر لـه فيرحب به، ويطلب منه العودة ويبالغ في إكرامه، وينزلـه بدار الوزارة ويقطعه قصبة قليوب وأعمالـها .
بيبرس يعاود التخطيط لخلع المظفر قطز مع بعض أمراء المماليك والجلوس على عرش مصر .
بدأ قطز يستعد لحرب التتار بتقوية الجيش ،وإعداد الأسلحة ،وتدبير المال فوجد المال لا يكفي فأفتاه الشيخ ابن عبد السلام بوجوب أخذ الأموال من الأمراء وأملاكهم حتى يتساووا مع العامة في ملابهسم ونفقاتهم بعد ذلك يجوز الأخذ من أموال العامة .
قطز يجد صعوبة في تنفيذ هذه الفتوى على الأمراء لامتناعهم ولتحريض بيبرس لـهم فيحاول إقناع بيبرس ،حتى يأخذ منه عهداً على أن يقاتل معه أعداء الإسلام حتى ينتصر عليهم أو يقتل وعلى ألا يعين الأمراء عليه ولا يعينه عليهم . ثم أخذ قطز يناقش الأمراء بالحجة واللين ليتنازلوا عن ما يزيد على حاجتهم فيراوغونه فيبدأ بنفسه فيتنازل عن أموالـه ولكنهم لا يستجيبون فيمهلـهم ساعة ليصلوا إلى قرار ،وفي أثناء ذلك صادر أموالـهم ودخل عليهم قائلاً انصرفوا فقد نفذ أمر اللـه فيكم وسجن رؤساءهم وترك الباقين ثم فرض ضرائب على العامة ثم أنشأ ديواناً للتعبئة والإعداد للجهاد في سبيل اللـه .
التتار يرسلون رسلـهم إلى قطز مهددين ،لكنه يأمر بإحضار الوفد والطواف به في المدينة وقتلـهم والتمثيل بجثثهم ما عدا رجلين بعث أحدهما إلى هولاكو ليصف ما حدث .
لجوء بعض ملوك المسلمين إلى مصر بعد اشتداد هجمات التتار ولجوء بعضهم إلى هولاكو ليعينوه على المسلمين .