عرض مشاركة واحدة
  #39  
قديم 26-05-2011, 05:05 PM
المفكرة المفكرة غير متواجد حالياً
عضو لامع
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 1,413
معدل تقييم المستوى: 18
المفكرة is on a distinguished road
افتراضي

تنازل disclaimer
أيها العابرين بهذه الحواشي ، لسبب أو لإنتفاء سبب ، لخطأ أو لملل ، يا من تقرأون سطراً فلا يعنيكم أن تقرأوا التالي : لا جناح عليكم إن قررتم أنه سقط المتاع . ثم لتكملوا يومكم على ما هداكم . و إن أعدتم النظر ثم لزمكم منه شيء فكلوه هنيئاً مريئاً .
لكنكم بالطبع تعرفون ذلك!
توطئة
كنت أعبر طريقي و إذا ببصري ينطفىء لحظة على حين غرة ، فإذا بيد تقبض على ذراعي تعيدني إلى الرصيف بعيداً عن طريق سيارة مسرعة . انتظرتْ ريثما سألتْ إن كنت على مايرام ، و بينما أهز رأسي مؤكدة سلامتي كانت قد تبخرت في زحام الطريق . غريبة تدخلت فأزالت عني الغفلة ، حفظت حياتي على ما هي عليه.
لكل من قد يفوتهم بعض ما ذكرت ، فتحجب عنهم كلماتي ما قد يغير حياتهم ، إليكم دفعة أخرى.
(23) أخبار التغيير .... جمهورية
لنرجع بالشريط إلى الوراء عام ، ملامح الصورة : البحث عن عمل يفرخ عرضين متقاربين .
الأول
1. أقرب لمنزلي
2. الراتب أعلى
3. مسؤولياته الفعلية بين الطلاب أكثر و ما أدراكم ما هذا ! أمر نتجنبه في المدارس الخاصة فالإحتكاك مع طالب مهما صغر سنه و اشتد حيده أمر ليس بالهين !
4. المكان لازال قيد الإنشاء . خير اختلط بشر ، نقص خبرة قد يفرز أي اتجاه .
الثاني
1. أبعد قليلاً
2. الراتب أقل بقطعة من الأول.
3. أعرف البشر و أعرف الروتين أجل و أعرف ... و المشاكل .
4. عدد الحصص به أقل ، و اعتناء الإدارة فيه بالأعمال الكتابية أعلى .

لب العملين واحد و هو تدريس الصفوف الإبتدائية و الإعدادية و إعداد امتحاناتهم و الباقي يتم تفصيله خلال العام الدراسي حسب المقاس .
ألا يحدوكم طلب الكمال أن تتريثوا فلا تعزموا حتى تتأكدوا لأنفسكم ؟ لعل سعيكم يصيب الكمال في رمية واحدة ؟ هذا حالي ، أود لو يكشف سعيي حجب الغيب فأعرف أين تصيب موضع خطوتي القادمة الخير فلا تزل عنه.
ألم يطرأ عليكم بعد أن رميتم تلك الرمية الموفقة ، أن بدت لكم أمور غيرت رأيكم ، فرأيتم التوفيق عين الفشل و تمنيتم لو أنكم كنتم عدلتم عن الأول إلى الثاني ؟
يحصل لي ذلك ، يجعلني أكثر حيرة و تردداًً إذ اتخذ موضع الخطوة القادمة.
كيف أرسم خطوة على طريق يتهاوى تحت خطواتي فيتغير مساره ؟ و أحياناً تبنيه خطواتي تشكله في اتجاه آخر ؟!!
عالم الغيب و الشهادة ، ذا الجلال و الإكرام ، يا مطلعاً على السرائر والضمائر و الهواجس و الخواطر ، إني أستخيرك بعلمك و أستقدرك بقدرتك و أسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر و لا أقدر و تعلم و لا أعلم الخير ، ما هو ؟ و أين أرضه ؟ و كيف يحضر ؟ و تعلم يا علاّم الغيوب ذاك الشرير شر . اصرفه عنّـا و اصرفنـا عنه و اجعل لي صبر على الأخ خير حتى يصل في وقته على مهله .
يطول الضباب شهر يلف أفكاري ، يلف المكانين فلا أرى أي منهما .
و أنا إذ أبصر ، لا أتردد ، اتخذ مكاني في السباق . استعد ... انطلق ... بالطبع أنا في المقام الأول .
و لكنني كلما استقصيت ، رأيتها أخلاط لا يتمايز العمل الصالح من السىء و أي محاولة لفصل هذا التوأم تنهي حياة عملي !
لن أقول أنني فضلت أحدهما على الآخر أو أنني رأيت ما أشعرني بارتياح تجاه أحدهما . يكسو الضباب خطاي . أحدب عيناي لأرى فيزداد بياضاً .....
ثم أرسم صورة أخرى : عام قضيته أبني مكاني في المكان . لا يعجبني ما هو موجود فأغيره لمّـا أراه أفضل في حدود صلاحياتي .
لكن ماذا أفعل بعشق البشر للتاريخ و التحف و الأنتيكات (و ال****يب) ؟!
ينظرون لي شذراً : إياك أن تلمسي منها فتفوته !
ثم يزيد الطين بللاً قبل شهرين من نهاية الطريق . يوم مفتوح يلخّـص العام ، يقتطعون شهرين من وقت الدراسة للإعداد له!! هرج عام بأمر الإدارة ! الفوضى تضرب أجناب المكان تحيله إلى نادي عام.
حسناً ، أيضاً لها حل ، استقبل يومي فأرى ما يصلح أن أفعله في عملي ثم آخذ بباقي الوقت إذناً يقتطع قطعة لا بأس بها من أجري ، و لا ضير . هذا هو المتاح حالياً .
و سيقضي البشر ساعات يتحدثون عن المرونة و القدرة على التكيف مع مجريات الأحداث ! بالطبع ما دمنا لا نعمل ، من حقنا أن نتكلم و نناقش كما يحلو لنا ! يتحدثون عن حمار عليّ ربطه حيث يريد صاحبه (لا والله ما علمت له صاحباً ، لعل الأمر إلي و أنا أماطل بحثاً عن صاحبه).
و ستأتي الإمتحانات دون تجهيز كاف و لا ضير . و سيمر ما حصل كما يمر كل شيء لا تدري أين أصحابه عنه .
على بر أمان ، يجلس الجميع يتعجبون كيف مرت الأمور على هذا النحو !
ينتهي العام بسلامة و يثبتني صاحب العمل في مكاني ، أرأس قسم العلوم فأدرب المدرسات و أضع الامتحانات و أراجعها و آمر و أنهى . نقوشات على نقولات و تفسيرات على حواشي هوامش التفسيرات!
لو شئت كانت اليسر ، عمل بمجرد الحديث عن العمل، لكأنما الرقيب يغفل لحظة !
لكنني من النوع النمكي (لا أعرف للكلمة معنى ، فقط يعجبني صوتها) ، يقال لي كثيرًا أنني مثالية (كائناً ما يعنى ذلك أيضاً) غالباً بقصد التجريح والإساءة اللذين أصابا قصديهما حتى ألقيتهما وراء ظهري مع ما ألقيت .
هذا التغيير ، تلاقينا ذات مرة و تصادقنا و منذ ذلك الحين و أنا أعرف سره ، أعرف كيف أستدعيه حين أحتاجه . أصفه لكم . أعرف أنه يقترب ممن يحلمون به ليل نهار ، سيرته على نفوسهم و عقولهم ، خطواتهم تقترب منه تلاقيه ، تستقبله على شوق ، تمنحه مكاناً يستقر به .
لا عليكم من العام الماضي ، كنت فقط أرسم الخلفية . الآن هاكم أهم ما في الصورة : أأرسمني في هذا الموضع العام القادم ؟
أتكفي صورتي أم أضيف لها صور من يحبونني و من لا يطيقونني و من لا يبالون بوجودي و بأي حجم أرسمهم ؟ أترى الصورة تكتمل بغيرهم؟!
مالك الملك و الجبروت ، رب الملائكة و الروح جللت السماوات و الأرض بالعزة و الجبروت ، يا حي يا قيوم ، إني أبرأ إليك من حولي و قوتي و ألجأ إلى حولك و قوتك ، لا أترك ما قلدتنيه حتى تأذن و تلك الحقوق و المسؤوليات منوطة بعنقي . أعلم تصرف الأمور على خير حال ، دبرتني من قبل . أعلم ، لابد من وقت كي يعيدوا حفر الأرض و تغيير معالمها .
و لازال الزمن يسيل ......
رد مع اقتباس