عرض مشاركة واحدة
  #35  
قديم 18-05-2011, 07:58 PM
المفكرة المفكرة غير متواجد حالياً
عضو لامع
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 1,413
معدل تقييم المستوى: 18
المفكرة is on a distinguished road
افتراضي

(19) لماذا هي بالذات ؟!
تناهت إلى ضحكات شباب الجامعة و حديثهم ، حيوية و قوة ، يجلسون أمام الدار حيث أتطوع بالتدريس . بينما جلست إلى ثلاثة أولاد في حوالي الثانية عشر من عمرهم ، أعيد لهم درس العلوم الذي تعلموه في المدرسة أساعدهم في حفظه .
قطع حديث الشباب درسي عن سمكة لها زعانف و خياشيم و ذيل ، و الدروس كانت أصعب بكثير في الماضي لكنها حظيت برجيم وزاري إجباري لتناسب خفتها عقول جيل اليوم ، و هكذا يفعلون .
تملكني خاطر بقوة ، فرض نفسه على أفكاري بجرأة أملاها الجو الذكوري حولي .
_ الشباب ذوي البطالة أولى منك بهذا العمل ، ألا يملأ أحدهم الكرسي الرابع ؟ فيطلع الفتيان على الموتور المختبىء أسفل غطاء السيارة ، أو يعلمهم كيف يصيرون رجالاً يكسبون أرزاقهم في عصر العولمة و المنافسة بين أسماك القرش ؟
لفت أحد الفتيان انتباهي ، كي أصحح ما كتب ، طردت الكراسة خواطري : استخدامك الخاطىء للغة أضاع المعنى ، نحوت هذا المنحى معهم جميعاً .... هذه واحدة .
عقلي يدبر الكثير بينما أعمل معهم ، أمر يشغل جزء غير هين من تلافيف قشرة المخ ، الآذان نقض كل نية عزمتها أبدلها بالتي هي أولى ، لنصل ِ مع الجماعة في المصلى ... (2)
عدنا ، و معنا الخلافات ، يحتج أحدهم : يغش مني .
شكواهما صوت العجز ، عجز عن الأخذ و عجز عن العطاء .
حلها المؤاخاة كتلك التي نفذها نبي الصحراء الكريم (صلوات الله و سلامه على خير بشر) ، هذا صاحبك و أخوك ، نخصص وقت لتعيد شرحها له ، ينصلح حال كلاهما بالعطاء و الأخذ (3) .
أما الرابعة فكانت بالحديث عمّا يعنيهم ، تعاطف أثمر تفاهم . لطف مزاجي و ابتسامتي أصابتهم بالعدوى ، فتبسموا .
أسباباً جعلت المكان لي و ليس لأحد الشباب النابه الذي قضى ساعتين في ما لايصح قوله في مجلس خاص أو عام . أسباب كافية كي لا أزدري مكاني و عملي .
رد مع اقتباس