رساله حب0000000
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال تعالى:
« إنني انا الله فاعبدني وأقم الصلاة لذكري »
كنت في رحم امي مجرد علقة من دم ..
ثم تحولت العلقة الى مضغة ..
ثم تحولت المضغة الى عظام ..وعلى العظام ..تكون اللحم..
وبعد أربعين يوما ..أُمر الملك بنفخ الروح ..فنُفخت ..
وكتب على جبيني يومها ..أنت سعيد ..وربما كتب شقي ..لاأدري …
لكن ..كل ماأعرفه انه كتب وانتهى ثم تواصل الامر بالكتابة فكتب رزقي وفرحي وترحي ..
وكل شئ أجهله عن نفسي ..حتى الان..
كتبه ذلك الملك..
وقتها لم أعرف من أين جاء ولماذا جاء..
وبعد ذلك أحست امي انها تحمل في أحشائها طفلا ..له قلب ينبض..
وروح تحس ..يقول الأطباء انهم يعرفون نوع الجنين الان ..
فهل عرفوني وأنا مازلت نطفة اوعلقة او مضغة أو حتى بعد أن تكونت…
وهل استطاعوا كشف وجودي إلا بعد ان نفخت الروح ..
ونموت في هذا الصندوق الحي ..الذي يسمونه الرحم ..
آكل وأشرب دون مقابل يأتيني رزقي وطعامي وشرابي رغدا..
من جهة لاأعلمها.. قدرت ذلك ..
ولكن في جسدي ودمي وعروقي كلمة خفية قوية ..تقول..
الله …الله….الله
أجهل كينونتها ولكنني احس بالانتماء إليها ..
أحس أنني جئت للحياة من أجلها..نعم جئت للدنيا لأحيا لها..
مرت الأيام بسرعة وحان وقت الخروج للعالم الجديد..
فأصابني الهم والكدر والخوف ..كنت مطمئنا هنا ..ياترى من سيطعمني ومن سيهتم بي..
وخرجت وأطلقت صرخة مدوية ففرح الأطباء والممرضات وابتهجوا بقدومي..
لم يعلموا سبب بكائي ..فقد كنت خائفا ألا أجدها
تلك الجهة التي اعتنت بي وانا في رحم أمي..وأطعمتني وسقتني..
نظر أبي ليوقال
الله ….الله ..ماشاء الله …طفل جميل
قلت في نفسي … الله …هذا هو الذي اعتنى بي وانا في رحم أمي …وهو موجود هنا أيضا وسيعتني بي ..
وانا خارج رحمها..فكففت عن البكاء..واستقرت نفسي..وقلت مادام أبي يعرف الله …فلن أضيع أبدا..
وأرضعتني امي زمنا ففكر