عرض مشاركة واحدة
  #14  
قديم 04-03-2011, 08:31 AM
الصورة الرمزية محمد رافع 52
محمد رافع 52 محمد رافع 52 غير متواجد حالياً
مشرف ادارى متميز للركن الدينى ( سابقا )
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 19,444
معدل تقييم المستوى: 37
محمد رافع 52 will become famous soon enough
افتراضي

5- دخول الجنة والنجاة من النار:
قال - تعالى -: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ * جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رضي الله عنهم وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ) [سورة البينة:7-8].
وقال - سبحانه -: (مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ * ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ * لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ) [سورة ق:33-35].
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: ((عَيْنَانِ لاَ تَمَسُّهُمَا النَّارُ: عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ في سَبِيلِ اللَّهِ)) [أخرجه الترمذي (1639)].
أما من لا يخشى الله - تعالى - ولا يتقه فإن الله - تعالى - يحجب عنه نور العلم والبصيرة قال - سبحانه -: (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ) [سورة فاطر:28].
روي أن الإمام الشافعي - رحمه الله - لما جلس بين يدي إمام دار الهجرة الإمام مالك - رحمه الله - ورأى عليه مخايل النجابة والذكاء بادية، وأعجبه وفورُ عقله وكمال حفظه قال له ناصحا: إني أرى الله قد ألقى على قلبك نوراً فلا تطفئه بظلمة المعصية.
والشافعي - رحمه الله - هو القائل في الأبيات التي سارت بين طلبة العلم مسير الشمس:
شكوتُ إِلى وكيعٍ سوءَ حِفظي *** فأرشدني إِلى تَرْكِ المعاصي
وأخبرني بأن العلمَ نورٌ *** ونورُ اللّهِ لا يُهدى لعاصي
وكذا حرمان الرزق، عن ابن مسعود - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((ليس من عمل يقرب من الجنة إلا قد أمرتكم به، ولا عمل يقرب من النار إلا وقد نهيتكم عنه، فلا يستبطئن أحد منكم رزقه، فإن جبريل ألقى في روعي أن أحدا منكم لن يخرج من الدنيا حتى يستكمل رزقه، فاتقوا الله أيها الناس وأجملوا في الطلب، فإن استبطأ أحد منكم رزقه فلا يطلبه بمعصية الله، فإن الله لا ينال فضله بمعصيته)) [رواه الحاكم، وقال الألباني: صحيح لغيره، راجع: صحيح الترغيب والترهيب (2/144)].
وكذا الوحشة في القلب والضيق في الصدر، وتعسير الأمور وحرمان الطاعة، ومحق البركة من العمر والرزق والبغض في قلوب الخلق.
اللهم ارزقنا خشيتك في السر والعلانية، واجعل خير أعمالنا خواتيمها، وخير أيامنا يوم أن نلقاك.
__________________
رد مع اقتباس