عرض مشاركة واحدة
  #14  
قديم 25-02-2011, 04:16 PM
الصورة الرمزية essamabukabar
essamabukabar essamabukabar غير متواجد حالياً
عضو لامع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركات: 1,001
معدل تقييم المستوى: 17
essamabukabar is on a distinguished road
Icon113

سقوط الفيتو الامريكي
اقتربت نهاية الفيتو الامريكي الذي تستخدمه الولايات المتحدة الامريكية دائما لصالح المعتدين والمحتلين ضد الشعب الفلسطيني المناضل الذي لا يبغي سوي استرداد ارضه المغتصبة. هذا الفيتو الذي يحكمه ميزان القوة في طريقه الي السقوط والانهيار كما انهار النظامان التونسي والمصري. واعتقد ان سقوط الفيتو الامريكي مرتبط ارتباط وثيق بسقوط الأنظمة الديكتاتورية واللاديموقراطية في العالم العربي.

لقد استخدمت مؤخرا الولايات المتحدة الأمريكية حق النقض ال (فيتو) في مجلس الأمن، لإجهاض مشروع القرار العربي الذي يدعوا الي إدانة الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ويطالب إسرائيل بوقف الاعمال الاستيطانية، بالرغم من أن مشروع القرار كان يحظى بتأييد كافة أعضاء مجلس الأمن الـ 14 الآخرين. صفحات التاريخ تحمل الالاف من أمثال هذه المواقف المنحازة لأعداء الإنسانية والقتلة؛ فعلي مدي عقود وتقف القوة متغطرسة في وجه الحق، ومنحازة لظلم القوة و قوة الظلم.

هذا الفيتو الأمريكي الأخير يكشف مجددا عن سياسة الكيل بمكيالين ويتناقض مع الموقف الأمريكي المعلن الرافض لسياسة الاستيطان. فمن ناحية تعلن الولايات المتحدة عن رفضها للاستيطان ومن ناحية اخري تشجع إسرائيل على الاستمرار في سياستها اللانسانية.

عند نشأة الأمم المتحدة و مجلس الأمن الذي يتألف من 15 عضواً بعد الحرب العالمية الثانية،اخترعت دول الاحتلال العالمي الكبري حق الفيتو (النقض) ليكون حكرا عليها وحدها دون غيرها، لكي تعطي لنفسها قوة تفرض من خلالها هيمنتها على شعوب العالم. وهذه الدول التي تمتلك حق الفيتو هي : أمريكا و روسيا و إنجلترا و فرنسا والصين.

وحق الفيتو هذا يمنح هذه الدول، التي اضطهدت وظلمت العديد من شعوب العالم، حق النقض لأي قرار تتخذه بقية الدول في المجلس، فيصبح القرار كأن لم يكن، وقد كانت الولايات المتحدة الأمريكية اكثر الدول استخداما لهذا الفيتو ضد العرب في صراعهم مع حليفتها اسرائيل بل وحمايتها من مجرد التنديد بأعمالها الإجرامية ضد العرب والفلسطينيين.

حق الفيتو إذن لا يحكمه ميزان العدل والحق، بل ميزان القوة، واعتقد ان الشعوب العربية حاليا في حالة صحوة كبري ولن تقبل شعوبنا بمثل هذه الاوضاع المهينة في المستقبل القريب العاجل. لقد كسرت الشعوب العربية حاجز الخوف والرهبة من حكامها الظالمين وستتصدي هذه الشعوب الثائرة لشتي اشكال الظلم ولن تقف صامتة امام الصهيونية ومخططاتها، و بانتصار ارادة الشعوب العربية وسقوط انظمة الحكم الديكتاتورية، من المحتم ان يسقط معها الفيتو الامريكي، تاركا اسرائيل وحدها في مهب الريح.