أكد أحمد أبو الغيط وزير الخارجية وجود مجموعتي عمل تعملان علي مستوي الدولة المصرية للعمل علي كيفية استقبال المصريين المتواجدين في ليبيا .. الاولي تشارك فيها وزارات الخارجية والدفاع والامن القومي و الطيران و النقل والصحة تركز علي كيفية استقبال المصريين وإعادتهم الي مصر.
قال الوزير عقب لقائه مع كاترين أشتون وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي إن هناك مايقرب من مليون و500 ألف مصري في ليبيا تقريبا وهي أعداد هائلة نصحهم بالبقاء في منازلهم وعدم الخروج الي الطرق أو التحرك في الشوارع وعدم النزول الي المدن وأن يقوموا بتأمين أنفسهم بالغذاء والمياه.
أضاف ردا علي سؤال حول الاوضاع الحالية للمصريين في ليبيا وكيفية إنقاذهم خاصة بعد تصريحات سيف الاسلام القذافي بمشاركة مصريين وتونسيين في التحريض علي المظاهرات .. لقد فوجئنا بهذا الاتهام السخيف القائل إن بعض المصريين يشاركون في هذه المظاهرات وحملنا الحكومة الليبية مسئولية الحفاظ علي أمن وسلامة المصريين وممتلكاتهم في ليبيا.
أشار الوزير إلي أن وزارة الخارجية تقوم في نفس الوقت بتكليف شركة مصر للطيران وبالتنسيق مع وزارة الطيران المدني ومع الحكومة المصرية علي زيادة عدد الرحلات اليومية الي 4 رحلات ابتداءً من أمس مشددا علي أننا نعلم أن الاعداد ستكون كبيرة وقد طالبنا أيضا طائرات سي 130 من وزارة الدفاع للاشتراك في عملية نقل المصريين.
أضاف أبو الغيط أن السفارة المصرية في تونس تم تكليفها بدءا من صباح أول أمس الاثنين بان تكون علي استعداد لاستقبال المواطنين المصريين وتوفير الاعاشة ونقلهم الي مصر من خلال طيران مصر للطيران أو شركة الطيران التونسية اذا اقتضي الامر ذلك فيما يتعلق بغرب ليبيا.
كشف الوزير تدمير ممرات الهبوط بمطار بني غازي في شرق ليبيا أي أن طائرات مصر للطيران لا يمكنها أن تهبط ناصحا دائما بالبقاء في المنازل وعدم الخروج حتي يتضح الامر خاصة انه إذا فكر المصريون في السفر فسيعبرون حوالي 500 كيلو متر من المخاطر الي الحدود المصرية فإذا اقتضي الامر سفرهم فعليهم ان يكونوا في جماعات وأتوبيسات وصولا الي الحدود المصرية وهناك سيجدون وسائل نقل وإعاشة ومستشفي ميدانيا تم توفيره من قبل القوات المسلحة و أتوبيسات ستقلهم الي منطقة مرسي مطروح لكي تتسلمهم الاتوبيسات التي استأجرتها وزارة الخارجية بتصديق من مجلس الوزراء .
وصف أبو الغيط الامر الآن بأنه يشبه بما حدث بعد غزو العراق للكويت في 1991 وعبر عن أمله في ألا يكون هناك لهث وخروج عاجل ولابد ان نفكر جميعا سويا حتي لانصل الي وضع بان هناك عشرات الالاف ولا توجد وسائل لنقلهم.
أوضح الوزير أن الاجتماع الذي عقده مع آشتون تركزعلي التطورات المصرية وبحث أبعاد الثورة المصرية في 25 يناير حيث شرح لها ما حدث والمسار السياسي الذي تتحرك مصر فيه حاليا وصولا الي الديمقراطية الكاملة.
أضاف أنه تحدث عن الخطوات التي ستتم في الشهور القليلة القادمة وتصميم كل المجتمع المصري علي تنفيذ كل الانجازات والمبادئ الاساسية التي تحكم تحركاته والخطة الاقتصادية مشيرا الي ان الحكومة المصرية تدرس كل النتائج والاضرار التي حدثت للاقتصاد المصري وكيف يمكن للإتحاد الاوروبي والقوي الدولية الاخري المساهمة في تعزيز الاقتصاد المصري وتدعيم منحه فرصة للنمو مرة أخري مع تركيز واضح علي تحقيق فرص عمالة للمجتمع المصري وفتح السياحة مرة اخري والحفاظ علي المزيد من الاستثمارات الحالية.
قال الوزير إنه أوضح لها أن الشعب المصري يتمتع بقدر هائل من الكرامة الوطنية واننا في مصر نبغي الدعم من الاتحاد الاوروبي وان يقف معنا المجتمع الدولي ولكننا لا نطلب من احد ولا نمد يدنا الي أحد.
من جانبها عبرت أشتون عن تقديرها للشعب المصري مشيرة الي أنه تم بحث كيفية مساندتها في المستقبل للوصول الي الديمقراطية والمتطلبات الاقتصادية لمصر مؤكدة علي أن الامر متروك لمصر والمصريين لتحديد مستقبلها وبحث القضايا الاقتصادية التي تواجهها مشددة علي أن الاتحاد الاوروبي يساند مصر ولكن علي المصريين ان يحددوا مستقبلهم واحتياجاتهم .
قالت إن الاتحاد الاوروبي سيرد فوراً علي أي طلب من الجانب المصري حيث يتم التأكد من وجود كل الموارد والخبراء المطلوبين لمساندة الشعب المصري مشيرة الي أنها أرادت زيارة مصر للتأكيد علي مساندة دول الاتحاد الاوروبي ال 27 للشعب المصري .
ورداً علي سؤال حول الخطط المحددة أمام الاتحاد الاوروبي حاليا لمساندة مصر اقتصاديا وسياسيا قالت إن هناك أهمية للاستمرار في تنمية الاستثمارات الخارجية المباشرة في مصر وإعطاء القدرة للمجتمع الدولي لمساندة هذه العملية مشيرة الي أن الامر متروك لمصر لاقتراح الوسائل الممكنة للوصول الي ذلك معربة عن تطلعها الي تقديم الدعم لمصر .
أشارت إلي أنه سيتم دعم دور بنك الاستثمار الاوروبي الذي يقدم 488 مليون يورو لدعم مشاريع البنية الاساسية والاستثمارات في مصر ونحن الآن بصدد زيادة قدرته ليستطيع إعطاء المزيد من المساعدات لمصر إذا كانت مصر ترغب في ذلك
القوات المسلحة تستقبل المصريين العائدين من ليبيا عقد المجلس الأعلي للقوات المسلحة أمس اجتماعاً للوقوف علي آخر التطورات والأحداث في ليبيا واتخاذ الاجراءات المناسبة لاستقبال المواطنين المصريين وكيفية عودتهم بالطرق والوسائل المناسبة من ليبيا وتأمين سلامتهم وتوفير كافة الاحتياجات من رعاية طبية ووسائل الاعاشة والاقامة والمواصلات.. وكثفت القوات المسلحة المصرية من وجود عناصر من حرس الحدود لتأمين خط الحدود المصري مع ليبيا.
وفتحت القوات المسلحة معبر السلوم علي مدار اليوم لاستقبال المصريين والعالقين علي الحدود المصرية الليبية. واقامت معسكرات لاستقبال الأفراد وتقدم الرعاية والاحتياجات اللازمة لهم وتوفير مستشفيات ميدانية بمنفذ السلوم.. أكد المجلس الأعلي للقوات المسلحة أنه تم وضع طائرات النقل بالقوات الجوية في حالة تأهب بمطار مرسي مطروح استعدادا للتوجه إلي الجماهيرية الليبية حال سماح الظروف الفنية للمطارات الليبية بذلك لاستعادة الجالية المصرية.
قال المجلس في رسالتيه اللتين حملتا رقمي 10 و11 علي صفحته الرسمية علي الموقع الاجتماعي الفيس بوك ان عدد المصريين الذين وصلوا إلي المنفذ البري بالسلوم حتي صباح اليوم بلغ 8682 مصريا و235 آخرين من جنسيات مختلفة.
وأكد المجلس توفيره للرعاية الإدارية والطبية للمصريين العائدين من ليبيا مع توفير وسائل النقل المختلفة لنقلهم من الحدود المصرية الليبية إلي القاهرة وحرص المجلس علي تأكيده توفير مجموعة من سيارات الاسعاف المجهزة لمواجهة أي حالة طوارئ.
أضاف المجلس أنه تلقي رسالة استغاثة من العائلات المصرية المتواجدة في مدينة "غدامس" الليبية علي الحدود الجزائرية.. وطلب المجلس الاعلي من هذه العائلات موافاته بأرقام التليفونات المتوافرة معهم لتحقيق الاتصال وتوجيههم إلي الحدود حيث يتم حاليا انهاء كافة الاجراءات مع السلطات الجزائرية الشقيقة ورحب بتلقي أي استغاثات علي الصفحة الرسمية في نموذج معد لذلك.
__________________
اطلبوا العلم، فإن عجزتم فأحبوا أهله، فإن لم تحبوهم فلاتبغضوهم هيا بنا نتعلم الديمقراطية <!-- Facebook Badge START --><!-- Facebook Badge END -->
|