قال الشاعر المعروف بشّار بن برد (وكان له حمارٌ قد مات) :
رأيت حماري البارحة في النوم ، فقلت له : ويلك لِمَ متَّ ؟
قال الحمار :
أنسيت أنَّكَ ركبتني يوم كذا وكذا وأنَّك مررتَ بي على باب( الأصبهاني)
فرأيت أتاناً (حمارة) عند بابه فعشقتها ، حتى مِتُّ بها كمداً ؟
ثم أَنشدني(الحمار) :
سيِّــدي مـل بعَناني = نحوَ بابِ الأصْبَهــــانــــــي
إنَّ بـالبــابِ أَتانـــــاً = فضلـــت كـــــلَّ أتـــــــــانِ
تيَّمتنــي يـومَ رِحــنْــا= بثنـــايـــاهَـــا الحِـــســـانِ
وبغنــــــــــــج ودلالٍ =ســلَّ جسمِـــي وبــرانِـــــي
ولَهَــا خـــــدٌّ أَسيــــلُ = مثـــل خــــدِّ الشيفـــــرانِ
فبهـــا مِــتَُ وَلَــو عِشـ = ــتُ إذاً طــال هـــوانِـــي !
فقال له رجل من القوم:
وما معنى الشيفران يا ( أبا معاذ) ؟
قال بشار:
هذا من غريب الحمار ، فإذا أتاني في المنام مرَّةً ثانية . سألتهُ ....
__________________
إنما الأمم الأخلاق ما بقيت
فإن هموا ذهبت أخلاقهم ذهبوا
|