النبي صلى الله عليه وسلم مبتسما
أصحاب الزرع
عن أبي هريرة رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يُحدّث – وعنده رجل من أهل البادية – فقال صلى الله عليه وسلم : " إن رجلاً من أهل الجنة استأذن ربه في الزرع فقال له : ألستَ فيما شئتَ ؟ قال : بلى ، ولكن أحب أن أزرع ،
قال : فبذر ، فبادر الطرف نباته واستواؤه واستحصاده فكان أمثال الجبال ، فيقول الله : دونك يا ابن آدم ، فإنه لا يُشبعك شيء " .
فقال الأعرابي : والله لا تجده إلا قرشياً أو أنصارياً ، فإنهم أصحاب زرع ، وأما نحن فلسنا بأصحاب زرع ، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم .
أي أنه لما بذر الحَبَّ لم يكن بين استواء الزرع وإنجاز أمره كله من القلع والحصاد والتذرية والجمع والتكريم إلا قدر لمحة البصر . رواه البخاري .
مداعبة الصغار
وعن أنس رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُخالطنا حتى يقول لأخ لي صغير : " يا أبا عُمير ما فعل النُّغير ؟ "
يعني عصفوراً كان يلعب به ، فمات . رواه البخاري ومسلم .
المسابقة العظيمة
عن عائشة رضي الله عنها قالت : خرجتُ مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره وأنا جارية لم أحمل اللحم ولم أبدُن ، فقال صلى الله عليه وسلم للناس : " تقدموا " فتقدموا ، ثم قال لي : " تعالي حتى أُسابقك " فسابقته ، فسبقتُهُ . فسكتَ عني ، حتى إذا حملت اللحم وبدُنت ونسيت خرجتُ معه في بعض أسفاره ، فقال للناس : " تقدموا " فتقدموا ، ثم قال لي : " تعالي حتى أُسابقك " ، فسابقتُه ، فسبقني ، فجعل يضحك وهو يقول : " هذه بتلك " .
إنا راجعون غدا
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال : لما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بالطائف قال : " إنّا قافلون غداً إن شاء الله "
فقال ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا نبرح أو نفتحها ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " فاغدوا على القتال " فغَدوا فقاتلوهم قتالاً شديداً وكثر فيهم الجراحات ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنا قافلون غداً إن شاء الله " فسكتوا ، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم
رواه البخاري .
خيل لها أجنحة !
عن عائشة رضي الله عنها قالت : قدِمَ رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك – أو خيبر – وفي سهوتها ستر ، فهبَّت ريح فكشفت ناحية الستر من بنات لعائشة لُعَب فقال صلى الله عليه وسلم : ( ما هذا يا عائشة ؟ ) قالت : بناتي .
ورأى صلى الله عليه وسلم بينهن فرساً له جناحان من رقاع ، فقال : ( ما هذا الذي أرى وسطهن ؟ )
قالت : فرس ، قال صلى الله عليه وسلم : ( وما هذا الذي عليه ) قالت : جناحان ، قال صلى الله عليه وسلم : ( فرس له جناحان ؟! ) قال : أما سمعت أن لسليمان عليه السلام خيلاً لها أجنحة ؟ فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى رأيت نواجذه . رواه أبو داود .
__________________
إنما الأمم الأخلاق ما بقيت
فإن هموا ذهبت أخلاقهم ذهبوا
|