عرض مشاركة واحدة
  #959  
قديم 05-02-2011, 02:26 AM
الصورة الرمزية Huda Mohammed 2010
Huda Mohammed 2010 Huda Mohammed 2010 غير متواجد حالياً
معلمة لغة انجليزية
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 2,391
معدل تقييم المستوى: 20
Huda Mohammed 2010 is on a distinguished road
افتراضي

The Pearl
John Steinbeck


A story of greed


نص الرواية :
وتتمحور حكاية اللؤلؤة حول غواص يدعى (كينو) وزوجته (جوانا) وطفلهما الرضيع (كويوتيتو)، وهم من الهنود الحمر الفقراء المعدمين الذين يعيشون عند أطراف بلدة صغيرة في المكسيك، وبالكاد يحصلون على قوت يومهم من الأسماك الصغيرة التي يصطادونها . وقد كان كينو وجيرانه من الصيادين الذين توارثوا عن أجدادهم مهنة صيد اللآلئ .
وذات صباح ، شاهد كينو وزوجته عقرباً تزحف فوق غطاء الطفل وفي لمح البصر ينهض كينو مسرعاً نحو الصندوق ليدرء الشر عن ابنه إلا أن العقرب قد سبقته فتلدغ الطفل من كتفه فما كان من جوانا إلا أن تهرول مسرعة نحو طفلها فتمسكه بين ذراعيها وتأخذ في امتصاص السم من الثغرة التي أحدثتها اللدغة.
ويصرخ الطفل من شدة الألم، ومن ثم يتجمهر الجيران ، فتطلب جوانا من زوجها سرعة اصطحابه إلى الطبيب وهو من الجنس الأبيض الذين ينظرون إلى الفقراء السود نظرة تعال واحتقار.
يرفض الطبيب معالجة الطفل لأن كينو لا يملك ثمن العلاج اللازم فيصاب كينو وزوجته بخيبة الأمل والحزن ويعودوا أدراجهم إلى منطقة أكواخهم الفقيرة.
تلاحظ جوانا أن الأورام قد أخذت تزحف على رقبة الطفل وتحت أذنيه وقد انتفخ وجهه، وبطريقة تلقائية أخذت جوانا تجمع بعض الطحالب لتصنع منها لبخة تغطي بها هذه الأورام وهي تتوسل إلى الله - عز وجل – أن يشفي وليدها، وتذكرت النغمات التي يرددها الهنود الصيادون لتحقيق أمنياتهم الطيبة وأمل العثور على لؤلؤة العالم التي تبعد عنهم شبح الجوع.
ومن الغريب أن صدى هذه الأنغام كان يتردد في أعماق كينو متمنياً أن يحصل على لؤلؤة العالم لينقذ الطفل المسكين، ويبتسم الحظ لكينو إذ عثر على اللؤلؤة المطلوبة وينتشر هذا الخبر في جميع أرجاء الأكواخ والمدينة فيتوافد على كينو وفود من الناس منهم التجار والشحاذون ورجال الدين الطامعون فى اللؤلؤة.
ويحضر الطبيب الجشع ليسأل عن حال الطفل الملدوغ فيجيبه كينو بأن الطفل في طريقه إلى الشفاء وليس في حاجة إلى طبيب، إلا أن الطبيب يصر على معالجته. فيقوم الطبيب بإعطاء الطفل الدواء المناسب ثم يطلب الطبيب من كينو ثمن فاتورة العلاج فيعده كينو بأنه سيدفع له الأجر الذي يطلبه بعد بيع اللؤلؤة .
وتتوال حوادث الرواية لتنبئ عن الشر الذي أخذ يزحف على كينو وزوجته فيتعرضان لكثير من المضايقات، والاعتداءات من قبل اللصوص محاولين انتزاع اللؤلؤة منهما ولذلك تطلب جوانا من زوجها التخلص منها .. فأخذ كينو يهدئ من قلقها ويمنيها بالأحلام الطيبة بعد بيع اللؤلؤة وتوفير التعليم لإبنهما.
يذهب كينو إلى المدينة لبيع اللؤلؤة .. وهناك وجد تاجر كبير، يعرض ثمناً بخساً للؤلؤته – وأخذ التجار يقنعون كينو بأن اللؤلؤة لا قيمة لها فتنتاب كينو موجة من الغضب الشديد حيث لم يفلح ببيع اللؤلؤة بسبب جشع التجار ومكرهم.
وتضطرد الحوادث وتتصاعد فما كان من جوانا إلا أن تخرج اللؤلؤة من مخبئها وقد قررت أن تقذف بها في عرض البحر، وفي الوقت الذي قرر كينو أن يلوذ بالفرار والهرب مع زوجته وطفله، لكنه فوجئ أن قاربه قد تحطم وكوخه قد اشتعلت فيه النيران ، فصمم على الهرب وسط الجبال الوعرة
وتنمو حوادث الرواية وتتصاعد أكثر فأكثر ، فيظهر ثلاثة من رجال قصاصي الأثر وهم يطاردون كينو ويتتبعون أثره باحثين عنه في الجبال وكان مع أحدهم بندقية فيعيش كينو وعائبته أيام الخطر.
وكان من الممكن أن تنتهي الحكاية عند هذا الحد، ولكن أجيال الصيادين الفقراء الذين ظلوا يعيشون في الأكواخ العشبية كانوا يتناقلون هذه الحكاية جيلاً بعد جيل ويقولون : إن كينو وزوجته جوانا قد عادا إلى المنطقة بعد ظهر أحد الأيام، وكانت جوانا تحمل لفافة بها جثة ابنهما الرضيع الذي قتلته الرصاصة التي أطلقها الحارس .
وتنتهى حوادث الرواية عندما أخذ الزوجان المكلومان يسيران باتجاه البحر في صمت حزين مطبق تلاحقهما نظرات الجيران الصامتة الحزينة، فيمسك كينو اللؤلؤة ويطوح بذراعه بكل قوته ليقذف بها في عرض البحر فتغوص إلى أعماقه .

هنا قد يتأئر القارئ وتنساب دمعة من عينيه في مشهد النهاية عندما يُمسك كينو أعظم لؤلؤة في العالم بين يديه وينظر في عيني زوجته جوانا وهي تحمل صرة بها جسد ابنهما القتيل ويقفان أمام الماء ، ثم يلقي اللؤلؤة في الماء لتعود من حيث جاءت .
فقد كانت وبالاً عليه ، فبدلاً من أن تكون سببًا في إسعاده كما توقع هو ، كانت السبب الرئيسي في شقائه وتدمير حياته .
فالأشياء ليست كما تبدو دائمًا ..
__________________
Minds, like parachutes, only work when opened

آخر تعديل بواسطة Huda Mohammed 2010 ، 05-02-2011 الساعة 02:59 AM