
24-01-2011, 09:25 AM
|
 |
نـجــم الـعـطــاء ((رحمه الله))
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2008
العمر: 63
المشاركات: 11,875
معدل تقييم المستوى: 30
|
|
التقويم أثناء العملية التعليمية
في خلال الوحدة، يهدف التقويم إلى تحقيق ثلاثة أغراض مختلفة: - تشجيع التوجيه الذاتي والتعاون عند الطلاب
- مراقبة مستوى تقدم الطلاب
- التحقق من الفهم و تشجيع ما وراء المعرفة.
يستطيع المعلمون من خلال مجموعة من أنواع التقويمات غير الموثقة مثل سجلات التعلم والملاحظات القصصية وقوائم المراجعة والمؤتمرات، تجميع معلومات عن تطور مهارات الطلاب ومدى مستوى تقدم تفكيرهم وفهمهم للموضوع. تساعد هذه المعلومات المعلمين على تمييز التعلم باتخاذ قرارات فورية مثل استغلال الوقت في إعادة النظر في مفهومٍ ما قبل البدء في نشاط مجدول أو مراجعة سلسلة من الأنشطة لاستغلال اهتمامات الطالب.
كما تساعد معرفة المعلمين لتفكير الطلاب في الموضوع على "عمل تعديلات وفق الفروق الفردية في التعلم للتأكد من أن كل طالب يفهم ويوظف ويتقن كل مكون في تقدمه نحو الهدف النهائي".(Guskey, 2005, p. 33) ويستطيع المعلمون مساعدة الطلاب على تطوير مستواهم الحالي إلى ما يحتاجون أن يكونوا عليه وذلك من خلال التغذية الراجعة لكل طالب والمجموعات المتفاعلة. ويعطي التعليم الذي يستوفي احتياجات كل طالب المعلمين الثقة بأنهم سوف يُعلمون ويشجعون الطلاب على المشاركة في الموضوع وكذلك تحمل مخاطر العملية التعليمية.
وهناك غرض آخر مهم من التقويم وهو تربية متعلمين مفكرين, ومستقلين وموجهين ذاتياً. وفي بعض الصفوف الدراسية، يحصل الطلاب على التغذية الراجعة فقط على تعلمهم في نهاية الوحدة من خلال اختبار أو بحث نهائي. وعادةً عندما يعرف الطلاب نتائج الاختبار أو البحث، يكون الصف قد انتقل بالفعل إلى تناول موضوع آخر، ويكون لدى الطالب فرصة صغيرة أو اهتمام قليل لتصحيح أي مفاهيم خاطئة أو لتحسين المهارات.
يتعلم الطلاب فهم ماذا يعني التفوق في العمل المرتبط بموضوع، وذلك في الصف الدراسي الذي يتم فيه التقويم بطرق متنوعة. ويتعلم الطلاب فهم كيف يكون التفوق في الأعمال المرتبطة بموضوع وقد يكون لديهم دورًا في وصف الأعمال ذات الجودة العالية في النتاجات النهائية أو الأداء. ويحصل أولياء الأمور والطلاب على تغذية راجعة خاصة ومتكررة حول أداء الطلاب وما الذي يمكن فعله للتحسين. ويتعلم الطلاب إستراتيجيات لتقويم تفكيرهم والعمل بالمقارنة مع معايير التفوق. ويكون لديهم الفرص سواء أفرادا أو مجموعات للتفكير في كيفية العمل معًا لحل المشكلات. عندما يستخدم الطلاب التقويمات لتحديد أهدافًا خاصة، يكون باستطاعتهم استغلال التعليم لتحسين عملهم ليكونوا أقرب إلى النموذج المثالي (Shepard, 2005) ومراقبة تفكيرهم وعملهم الجماعي. واستنادًا إلى بلاك وزملائه (Black, Harrison, Lee, & Marshall, 2003)، "قد تكون هذه القدرة على مراقبة الشخص لتعلمه واحدة من أهم مزايا التقويم البنائي" (p. 67). تساعد التقويمات الذاتية وتقويمات الزملاء الطلاب على أن يكونوا متعلمين مستقلين يفهمون نقاط القوة الخاصة بهم واحتياجاتهم ويعرفون كيف يحددون الأهداف ويراقبون تطور مستواهم.
التقويم بعد العملية التعليمية
في نهاية كل وحدة، يتعين على الطلاب إظهار ما تعلموه في هذه الوحدة، كما يتعين على المعلمين معرفة ما تعلمه الطلاب من هذه الوحدة وتحديد النقاط المهمة بالوحدة للاستعانة بها في الوحدة التالية. تحث هذه التقويمات الطلاب على توضيح فهمهم والمهارات التي اكتسبوها.daboon
ويمكن تقويم المعرفة المنخفضة المستوى لموضوعٍ ما من خلال عمل امتحان قصير أو اختبار كامل، بينما يتطلب تقويم الفهم العميق أنواع مختلفة من المهام. فحين يقوم الطلاب بتخطيط مهام الأداء وتنفيذها ، تظهر كيفية تطبيقهم لما تعلموه وبشكل جيد على موقف حقيقي. لذا، يجب تصميم تلك المهام بحرص شديد لتوضيح مستوى فهم الطلاب، بالإضافة إلى توفير فرص لتوضيح مدى استيعابهم لما يتلقوه. وتتيح بعض المهام مثل إعداد التقارير والمقالات والعروض التقديمية والأداء الإبداعي والشرح من خلال الأمثلة إظهار ما تعلمه الطلاب فيما يتعلق بالمحتوى والعمل مع الآخرين والتفكير وعمليات التعلم الخاصة بهم.
من جانب آخر، توفر أنواع أخرى من التقويمات طويلة المدى مثل، حقائب الأوراق واللقاءات المستمرة للمعلمين والطلاب وإمكانية الربط بين الوحدات الدراسية والمواد الدراسية والأهداف الفردية. فمثل هذه التقويمات تساعد الطلاب على تقويم عملية تعلمهم مع مرور الوقت، كما توفر للمعلمين والمدارس المعلومات المهمة لعمل تخطيط طويل المدى.
تكوين ثقافة التعلم بالفصل الدراسي
غالباً ما يضع المعلمون خطة للوحدة الدراسية بحيث تشتمل على المهام التي سيؤدونها والحصص التي سيلقونها والأنشطة التي سيخططون لها والاختبارات التي سيقومون بإعدادها وتصحيحها وتقديرها. ومنذ أن أصبح التقويم البنائي عملاً يوميًا، أولى المعلمون اهتمامًا أكبر للتفكير فيما سيقوم به الطلاب عن التفكير فيما سيقومون هم به. فبدلاً من التفكير، "سوف أقوم بشرح الآلات البسيطة لطلابي بالمدرسة الابتدائية "الصفوف الأولية"باستخدام الفيديو وعرض أمثلة للشرح،" بدأ المعلم يتساءل "أي نوع من النشاط سوف أدعو الطلاب للقيام به لأتعرف على مدى فهمهم للآلات البسيطة؟" وبعد قياس الفهم الأولي للطلاب ، يفكر المعلم في إيجاد طرق تساعد الطلاب في تنمية إدراكهم، مع الاستمرار في مراقبة كيفية تلقيهم للعملية التعليمية. ففي هذا النوع من الصفوف الدراسية يقتصر عطاء المعلم على الناحية التعليمية فقط كوسيلة للإسراع من تعليم الطلاب.
وفي كثيرٍ من الصفوف الدراسية، غالبًا ما يحضر الطلاب كل يوم الصف الدراسي باعتقادٍ واحد: "ما الأسئلة التي سيتضمنها الاختبار؟" فالتقويم في هذه الصفوف الدراسية أصبح لعبة تخمين. فالمعلم يرغب في تعليم الطلاب محتوى الاختبار دون التصريح عنه، حيث تعد عناصر الاختبار نموذجًا للمعرفة فقط التي يتوقع للطلاب تعلمها. كما يرغب الطلاب في معرفة دقيقة للمعلومات التي سيتم اختبارهم فيها حتى يتمكنوا من الإجابة عليها بشكل جيد ويتجنبوا التركيز على معلومات "غير ضرورية". وقد يكون التقدير النهائي للاختبار مفاجأة غير متوقعة، حيث يمكن ألا يعبر هذا التقدير بشكل دقيق عن فهم الطلاب للموضوع، لذا، فاستمرار التفكير في أداء الاختبار بشكل جيد هي فكرة لا تدور حول التعلم، ولكنها تدور حول لعبة معقدة يلعبها الطالب مع المعلم.
وحين يتلقى الطلاب معلومات مستمرة عن مدى تقدمهم، ينصب تركيزهم بشكل أكبر على التعلم. فقد أصبح الطلاب على دراية كاملة بطرق تقويمهم نظرًا لأن التقويمات تعكس عملاً حقيقيًا في مجال دراستهم. وبالتعمق في دراسة مواد الوحدة، يتلقى الطلاب معلومات حول أدائهم والأهداف المراد منهم تحقيقها، بالإضافة إلى ما عليهم القيام به لأداءٍ أفضل. وفي نهاية الوحدة حين يتعين عليهم إظهار ما يمكنهم إضافته، يتوفر لهم العديد من الفرص لتنمية إدراكهم وبالتالي لن يفاجأ الطلاب بنتائج غير متوقعة.
وفي الصفوف الدراسية التي يعمل فيها كل من الطلاب وأولياء الأمور والمعلمين سويًا من أجل التقويم المستمر لتقدم مستوى الطلاب في تحقيق أهداف التعلم، ينصب تركيز بيئة الصف الدراسي بشكل أكبر على عملية التعلم. وهنا يشعر الطلاب بامتلاك طرق الفهم المتعلقة بالعملية التعليمية والسيطرة عليها، بينما يركز المعلمون "على عملية التعلم في الصف الدراسي مع الاهتمام بالتدريس في نطاقٍ محدود" (بلاك، إت أل، 2003، صفحة 80).
__________________
اطلبوا العلم، فإن عجزتم فأحبوا أهله، فإن لم تحبوهم فلاتبغضوهم هيا بنا نتعلم الديمقراطية <!-- Facebook Badge START --><!-- Facebook Badge END -->
|