بفضل رب العباد
بفضل من الله تم تصحيح جميع الايات القرءانية والحمد لله
وَعَادًا وَثَمُودَ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن مَّسَاكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ (العنكبوت:38) أي ذوي بصيرةوخبرة بالحياة الدنيا فهم أهل بصر بالزراعات والصناعات والبناء وشئون الحياة والمعاش كما قال صالح لقومه (ثمود):{
أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَاهُنَا آمِنِينَ (146)
فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (147)
وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ (148)
وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ (149)
فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (150)
}.(الأنعام:42-45)وإهلاك الله للقرى الظالمة والدول الجائرة الكافرةقد يكون بالدمارالشامل وترك ديارهمخراباً وأرضهم يباباً (خراباً لا شيء فيها)، كما قالتعالى: {فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُّعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ (45)
} (الحج:45) أيبئر معطلة عن السقي مع امتلائهابالماء وقصر مشيد لا يسكنهأحد!!وقد يكون الهلاك بتسليط غيرهم عليهم من أهل الإيمانتارة، أو منأمثالهم من أهل الكفرأخرى، كما سلط الله هذه الأمة الإسلامية على الأمم التي كفرتبه من أهل الكتاب الذين بدلوا شرائع الله وانحرفواعن هديه سبحانه.. قال تعالىبعد أنأورث المسلمين أرض اليهود في المدينة يهود بني قريظة{فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُّعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ (45)
(الأحزاب:45)وقال عن أمثالهم يهود بني النضير: {هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ (2)
كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ (28)}(الدخان) فبكىوبكى الناس وراءه.وقد يهلك الله الظالمين بالظالمين، ويؤدب المؤمنينبالكافرين..كل ذلك وفق حكمتهالتامة، وعلمه المحيط.المهم هنا أن نعلم أن الأمة الصالحة، والمجتمعالصالح في ميزانالله، ليسا هي الأمةوالدولة التي تعيش في بيوت جميلة وشوارع واسعة، وحدائق غناء،وملاعب حديثة.. وبل قد يكون هذا كله موجوداًوتكون هذه الأمة ملعونة في ميزاناللهموصوفة بالظلم والطغيان، والكفر والعصيان.وكذلك الحال أيضاً فيالأفراد، فليس الفرد الصالح أو الإنسان ألصالحهو الغني المترف المنعم، العليم بشؤون دنياه،الظريف المنمق، الجميل المتأنق، بل قديكون الإنسان موصوفاً بهذه الصفات جميعها، وهو لايزن عند الله جناح بعوضة، كما قالصلىالله عليه وسلم: [يأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عنداللهجناح بعوضة]. (متفقعليه)وقال تعالى عن قارون الذي افتخر بماله وزينتهوثروته وسلطانه:{فَلَمَّا جَاءهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِندِنَا قَالُوا لَوْلَا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِن قَبْلُ قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ (48)}(القصص:48).وقال صلى الله عليه وسلم: [وأهلالنار كل جعظري جواظمستكبر] (رواه أحمد وأبو داود).. والجعظري: هوالغليظ الشديد المنيع في قومهوسربه.وهنا نأتي إلى السؤال: إذاً ما صفات المجتمعالصالح والأمةالصالحة في ميزان اللهوما صفات الفرد الصالح أو الإنسان الصالح الذي يحبه اللهويتولاه؟؟والجواب:أن الأمة الإسلاميةالصالحة هي الأمة التي يكون تجمعها والتئامهاوترابطها على أساس الإيمان بالله ورسالاته والعملوفق محبته ورضوانه فتكون بذلكعلاقةأفرادها قائمة على أساس الأخوة في الله، وما تقتضيه هذه الأخوة منالتراحموالتعاطف والتعاون والنصرةوالموالاة، ويكون تعاملها مع غيرها من أمم الأرض قائماعلى أساس من هذه العقيدة أيضاً. فهي داعية للناسجميعاً أن يكونوا إخوة في رحابالإسلام. وهي تعادي في سبيل عقيدتها وتحارب فيسبيلها، وتسالم وتصالح وتعاهدوتهادنوفق هذه العقيدة أيضاً، ومصالحها الدنيوية لإيمانهاودينها.والفرد الصالح لبنة في هذا المجتمع وعضو في هذهالأمة. يؤمن باللهويسخر حياته كلهامن أجل دينه.. كما قال تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162)لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (163)}(الأنعام:162) وهو مع جعله حياته لله ومماته لله يحبالخير للناس جميعاًويحمل الهداية للناس كافة، ولا يدخر وسعاً في إسعاد الآخرين منقضاء حقوق العباد التي ألزمه الله بها، فهو باربوالديه.. وأصل لأرحامه..نافعلجيرانه.. متعاون مع إخوانه.. كاف شره عن الناس، قد سلم الناسمنلسانه ويده، وائتمنوه على حرماتهموأموالهم، وهو مع ذلك يغضب لله ويرضى له، ويعاديفي الله ويحب فيه، يعادي في الله أعداء الله ولوكانوا أقرب الناس إليه، ويحب فياللهأحباب الله ولو كانوا أبعد الناس عنه، ويقاتل في سبيل الله من كفر واعتدىولوكانوا من الآباء والأبناء والأخوةوالعشيرة، هذا في جانب الخلق.أما أخلاقه مع الخالقفهي أكمل الأخلاق فهو شاهد لله بما شهد سبحانهلنفسه من أنه الله الذي لا إله إلا هو الرحمنالرحيم، الملك القدوس، السلام المؤمنالمهيمن، العزيز الجبار المتكبر، الخالق البارئ،المصور الذي له الأسماء الحسنىوالصفاتالعلى القائم على كل نفس بما كسبت، مؤمن برسالات الله.ومثل هذا الإنسانالصالح محبوب عند الله ولو كان في أسمال بالية،وبيت متواضع، وبطن جائع. وذلك المجتمع والأمةالتي تضم أمثال هذا هي خير الأممولوعاشت في صحارى قاحلة، وشوارع ضيقة، وبيوت رثة بالية!!وها نحن نقرأ فيالقرآن عن بني إسرائيل أن الله اختارهم لحمل رسالة،وفضلهم على العالمين في زمانهم، وكانوا شعباًمشرداً مطروداً يسامون الخسف ويصبحونويمسون في الذل والإهانة، يعيشون مع الفراعنةيستحيون نساءهم، ويقتلون أبناءهمويسومونهم سوء العذاب فيسخرونهم في البناء وفلاحةالأرض، وتنظيف الطرقات، وخدمةالبيوت،ومع ذلك نقرأ في القرآن ثناء الله عليهم واجتباءه لهم وتفضيلهم علىالعالمين في زمانهم، لما قاموا برسالة اللهوعبدوه. قال تعالى: { يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (47)
}(الأعراف:166-168)وإذا تركنا بنيإسرائيل، وبعد أن صاروا ملعونين مطرودين من رحمةالله، وجدنا أن الله قد أقام بعدهم أمة عظيمة مدحهافي القرآن وأثنى على نبيها حيثيقولسبحانه وتعالى: { فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللّهِ آمَنَّا بِاللّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (52) }(آلعمران:53)ونجد أن هؤلاءالأنصار الذين جعلهم الله مثلاً لهذه الأمة في الفداءوالتضحية لم يكونوا إلا مجموعة قليلة من صياديالأسماك يتبعون رسولهم من بلدة إلىبلدة، ومن قرية إلى قرية في قرى فلسطين فراراً منطغيان الرومان ووشايات اليهودالذينجعلوا جهدهم وجهادهم القضاء على دعوة عيسى عليه السلام.أقول: نجد أن اللهيطلب من أتباع محمد نصره والقيام معه كما نصرأتباع عيسى نبيهم صلى الله عليه وسلم، حيث يقولتعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونوا أَنصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ فَآَمَنَت طَّائِفَةٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَت طَّائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ (14)}(الصف:14)ونفهم من هذا الثناءأن هذه الأمة المهتدية كما أسلفنا كان روادهاقليلي العدد، تركهم عيسى ورفعه الله وهم اثنا عشررجلاً فقط، فقاموا من بعده بنشرالدين،وإعلاء كلمة التوحيد، فنصرهم الله وأعزهم ودمر اليهود على أيديهم، ثمأنالروم المكذبين بالأمس دخلوا بعدذلك في النصرانية، إلا أنهم بعد مدة وجيزة أفسدواهذه الرسالة عقيدة وشريعة فأدخلوا عبادة الأصنام،واستحلوا أكل كل حرام، وتغالوا فيرسولهم حتى جعلوه الله، أو ابناً لله، جعلوا تلاميذعيسى رسلاً، ورهبانهم أرباباًووسائطبينهم وبين الله.وبالرغم من أنهم بنوا الكنائس العظيمة والأديرةالأنيقة الجميلة،وجعلوا للدين أعظمالإتاوات والمخصصات، وأنزلوا رهبانهم وعلماء دينهم منازل القادةوالعظماء، وأججوا الحروب التي سموها مقدسة، ففتحواالعالم شرقاً وغرباً حتى أصبحتروماًكعبة العالم، وأم القرى في زمانها، حتى قال الناس (كل الطرق تؤدي إلىروما).. ونشروا النصرانية الضالة في أوروباوشمال أفريقيا وغرب آسيا حتى أصبحالبحر الأبيض بحيرة روميةنصرانية.أقول: وبالرغم من كل ذلك إلا أن الله سبحانهوتعالى استغنى عنخدماتهم، ولم يأبهلجهادهم وجهودهم، بل حكم عليهم بالضلال والكفر لغلوهم في عيسىواستحلالهم المحرمات، واستعبادهم الشعوب الضعيفة،وجعلهم الدين كهانة وميراثاً،ولذلك لمتكن أمة النصارى بعد صدرها الأول أمة صالحة، ولا كان رجالها رجالاًصالحينبمفهوم الصلاح الذي يحبه اللهويرضاه، وفي ذلك يقول صلى الله عليه وسلم: [إنالله نظر قبل مبعثي إلى أهل الأرض فمقتهم عربهموعجمهم إلا بقايا من أهل الكتاب](رواه مسلم وأحمد).وهؤلاء البقايا الذينعناهم النبي صلى الله عليه وسلم كانوا رهباناًفي الخلوات لا يأبه أحدهم لوجودهم ولا يهتم أحدبرأيهم.. في وقت كانت نصرانيةالشرك في أوجها وعظمتها.واستخلف الله من بعدذلك رسولاً من العرب، وقد كانوا ذاك الوقت أفقرالعالمين داراً، وأقل الناس أمناً وقراراً..فقد كانوا إما تجاراً يجوبون الأرضبينالشام واليمن، أو بدوا رحلاً يجوبون الجزيرة وراء العشب والمطر، وبدأتالأمةالجديدة الصالحة التي اختارهاالله لرسالتها الخاتمة تخرج من بين صخور هذه الصحراء،وتُبنى في سهولها ووديانها، ويتبع دين الله حر وعبدوامرأة وصبي، يلوذون بالحبشةتارة، لأنفيها ملكاً لا يستباح جواره، وبأهلهم من الكفر تارة، ثم يتوجهون إلىالمدينة فيبنون عريشاً لا يقيهم المطر، وينامونويقومون في السلاح من الخوف وقدتربصالأعداء بهم من كل صوب.يقول أبو سعيد الخدري صاحب رسول الله صلى الله عليهوسلم:[استهلت السماء في ليلة إحديوعشرين يعني من شهر رمضان فوقف المسجد في مصلى النبيصلى الله عليه وسلم، فبصرت عيني نظرت إليه صلى اللهعليه وسلم انصرف من الصبح ووجهممتلئطيناً وماءاً] (متفق عليه)ويقول أبو هريرة:[ولقد رأيتنا في صفة مسجد رسول الله نحواً منسبعين، ما منا من له إزار ورداء جميعاً] (رواهأبو داود والنسائي وغيرهم)وقال جابر بن عبدالله الأنصاري: [ومن منا كانيجد ثوبين على عهدرسول الله صلى اللهعليه وسلم؟] (رواه البخاري). أي أن عامتهم لم يكنلأحدهم إلا ثوب واحد إما إزار فقط، وإما رداءفقط.وتقول عائشة رضي الله عنها وعن الصحابة أجمعين:[ما شبع آل محمدمنذ قدم المدينة منطعام البر ثلاث ليال تباعاً حتى قبض] (متفق عليه)..والبر هو القمح.وقالت أيضاً رضي اللهعنها: [ما شبع آل محمد يومين من خبز برإلا وأحدهما تمر] (متفقعليه).وقالت أيضاً: [إن كنا لننظر إلى الهلال ثمالهلال.. ثلاثةأهلة في شهرين وماأوقدت في أبيات رسول الله صلى الله عليه وسلم نار] (متفقعليه).ومع تلك الحال التيكان عليها رسول الله وأصحابه فإننا نقرأ ثناءالله عليهم، ورضاه عنهم، ومحبته لهم، ونعلم يقيناًأن ذلك كان المجتمع الصالح، بالمجتمعالمثالي، الذي لم يوجد في الأرض خير منه لا قبله ولا بعده، تصديقاًلقولهتعالى: {كنتم خير أمة أخرجت للناس}، وقوله صلى اللهعليهوسلم: [خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم،ثمالذين يلونهم] (رواهالبخاري).ويمن الله سبحانهوتعالى على هذه الأمة الصالحة فيفتح لها أبوابالعالم ومغاليق القلوب، وكنوز الأرض.. فتجبىإليها الثمرات من كل أرض، ويخافهاأهلالأرض جميعاً الأحمر والأبيض والأسود، ويأمن الناس في رحابها حتى تخرجالمرأةمن البصرة الشام إلى صنعاء اليمنوحدها لا تخاف إلا الله، ويفيض المال في يدها فلايقبله أحد!!وتقوم هذه الأمةبدعوة الله في الأرض فيحقق الله فيها وعده{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (55)
آخر تعديل بواسطة صوت الحق ، 28-09-2007 الساعة 12:19 AM
سبب آخر: تم المراد
|