عرض مشاركة واحدة
  #7  
قديم 01-01-2011, 11:17 AM
المفكرة المفكرة غير متواجد حالياً
عضو لامع
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 1,413
معدل تقييم المستوى: 18
المفكرة is on a distinguished road
افتراضي

(ربِ اجعلْنِي مُقِيمَ الصَلاةِ وَ مِنْ ذُرّيَّتِي ، رَبَّنَا وَ تَقَبَّلْ دُعَاءِ)الآية 40 من سورة إبراهيم
كان طالبا في الصف الأول الإعدادي عندما شاء لي الرحمن أن أدرس هذا الفصل. في لحظة إستقامة طلب مني أن أعينه ليلتزم في الصلاة ولأنني أعرف أن له أخين شابين فإنني توقعت أن تأثيرهما قد يفوق تأثيري في أمر كهذا، لذلك طلبت منه أن يلجأ إليهما ليقوما بتلك المهمة. كلاهما حريص على الدين ، أحضر له كبيرهما أشرطة سمعية لشيخ مشهور يعظ بغلظة (أسلوب يناسب ما الناس فيه من غفلة.) لكن كلام الشيخ لم يناسب سنه الفتي، حينها كان في الحادية عشر يتراوح بين الطفولة و المراهقة. فسكنته الكوابيس و صادقه الخوف و فارقته الصلاة.
أما والده فقد أحضر له شيخا ليؤدبه و يعلمه القرآن ، فكان يوم حضور الشيخ يوم أدب يناسب وقار القرآن فإذا فارقه الرجل و هذا معظم الإسبوع ، عاد سيرته الأولى.
أما باقي حاله فلا يسُّـر ، تتناوش تركيزه النت و الحاسب و يقضي الأصحاب على ما بقي منه ، لا ينجز كثيرا. درجاته ضعيفة فلا درس و لا مذاكرة و لا هدف أو سبيل.
حينها إتخذت سبلا كثيرة لحثه على الصلاة و تذكيره بها لمدة عام كامل فإنتظم فيها ما شاء الله له أن ينتظم وحينها إنتظم تفكيره و نبضات قلبه و ألفاظه و اكتسى من الجدية ما جعله موضع إحترام أهله و أصدقائه. حينها شاء الله أن أترك عملي ذلك فأحزنه ذلك و أخبرني أنه يخشى أن يعاوده شعث الحال الذي كان فيه.
©©©©©©