الموضوع: من واقع الحياة
عرض مشاركة واحدة
  #39  
قديم 21-11-2010, 05:38 PM
المفكرة المفكرة غير متواجد حالياً
عضو لامع
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 1,413
معدل تقييم المستوى: 18
المفكرة is on a distinguished road
افتراضي

في أول عام له بالخدمة، تدرب بارون على مهارات عديدة لتزييف كافة أنواع الصور و الوثائق و الهويات، و هي أمور ليس لها أي تطبيق عملي خارج المخابرات. كما أنه تعلم فن التنكر. عميل المخابرات الذي يملك الوثائق المطلوبة و التنكر الملائم يستطيع الحصول على أسرار مهمة. التحدي هو اتقان التنكر. أي خطأ قي ختم الفيزا بجواز السفر قد يجعل الشرطي يتحقق منها فيكتشف تزويرها و يرسل الجاسوس إلى السجن.
حبن أنهى التدريب، بدأ الضباط الذين يحّركون الجواسيس يأتون إليه لتزويد الجاسوس بثياب و مظهر و هوية و أشياء متعددة مثل بقايا تذاكر مسرح أو وصل شراء من صيدلية أو دفتر عناوين بالي. في ذلك الوقت منعت روسيا و دول أوروبا الشرقية مواطنيها من السفر إلى أوروبا الغربية و أمريكا فلجأ العديد منهم إلى الهروب إلى الغرب و ساعد الأمريكين من كانت له قيمة منهم كالعلماء و الضباط على الهرب. و كان التنكر و الحيلة هو وسيلة الحماية لهؤلاء من القبض عليهم و سجنهم.

في أيدي هذا العميل السري السابق، تختفي تشوهات الوجوه.
بحث بارون عن الكمال في عمله دوماً لذلك حضر مؤتمراًَ للأطراف الصناعية لعله يستفيد بما لدى الخبراء في عمله.عندما شاهد صوراً للتشوهات التي تسببها الأمراض و الإصابات و العيوب الخلقية، خطرت بباله فكرة: إذا كان بوسعه تغيير شكل جاسوس، ألا يستطيع أن يزيل تلك التشوهات عن المصابين حتى يمضوا في حياتهم اليومية دون أن يرمقهم الناس بأنظارهم؟
صادق بارون أحد أهم خبراء صناعة الأطراف الصناعية. و بينما احتفظ بارون بعمله في المخابرات، فإنه قضى إجازة الأسبوع في معمل صديقه. و من خلال هذا الخبير، قابل بارون أول زبائنه. رجل فقد عينه و خده و جزء من أنفه في جراحة لتخليصه من مرض السرطان. لم تكن جراحات التجميل متطورة بحيث يستطيع الجّراح إعادة تشكيل الوجه لذلك لجأ الرجل لبارون. وضع بارون على الجزء السليم من الوجه مادة صلصالية طرية فتشكلت بشكل الوجه السليم. ملأها بالجبس و تركها تجف فأصبحت قالباً، ملأ بارون هذا القالب بمادة بلاستيكية طرية و عندما جفت صار لديه قناع مماثل للجزء السليم من الوجه. وضعها على الجزء المشوّه و ملأ الفراغات بينها و بين العظام بطين طبي خاص ثم استخدم أدوات النحت و أخذ يشكّل الطين حتى حصل على شكل مماثل للوجه و أضاف كل التفاصيل حتى التجاعيد و الخطوط ثم خلع القالب الطيني عن الوجه و ملأه بمادة السيليكون الطبي و أضاف لها مادة صبغية ليماثل لون الوجه.خلع بارون لاسليكون من قالب الطين و ثبّته على وجه الرجل. نظر الرجل إلى المرآة ثم ضحك و بكى من الفرحة. يقول بارون," لن أنسى تعبير وجهه ما حييت."
ترى إلى أي حد سيتقن خبير المخابرات الفني تلك المهارات الجديدة و كيف سيستخدمها لإعادة صياغة حياته و حياة الآخرين على نحو جديد ؟
المزيد من المعرفة و المتعة في بقية القصة المثيرة المرة القادمة بإذن المولى .
رد مع اقتباس