اقتراح وجيه لأننا فى الوقت الراهن نفقد الضمير الحى لدى المدرس عند تصحيح موضوع التعبير بل إن بعض المدرسين يعجزون عن فهم حقيقة موضوع التعبير والغرض منه
لكننى اختلف معكم فى المبدأ فنحن أمام جيل مفصول عن لغته الأم يعجز عن فهمها والتعبير بها
والحل من وجهة نظرى يكمن فى أمرين معا :
الأول : أن نوقظ الضمير الحى لدى المدرس عند تصحيح موضوع التعبير ونعطيه الوقت الكافى فى التصحيح لا أن نعلن عن موعد ظهور النتيجة قبل البدء فى التصحيح مما يضطر الكثير من المدرسين إلى التعجل فى عملية التصحيح مع ضرورة توفير لجان تصحيح لائقة بالاستخدام الآدمى وتتناسب مع مكانة وكرامة المدرس ومن شارك فى التصحيح يفهم جيدا ما أرمى إليه ولا نريد التجريح فى وزارتنا العريقة أكثر مما تناله من تجريح من رجل الشارع
الثانى : تطوير عملية تدريس التعبير ففى اللغة الإنجليزية مثلا توجد كتب خاصة بمواضيع التعبير يدرس الطالب مقالات يقوم المدرس بتحليلها ومناقشتها مع الطلاب ثم يطلب منه محاكاتها ونحن فى لغتنا العريقة يوجد العديد من المقالات الأدبية التى يجب أن يحسن انتقاؤها بما يتناسب مع عقلية وفكر الطالب فى مراحل التعليم المختلفة ويمكن البدء بطلب تلخيصها بأسلوب الطالب مع ربط أساليب التعبير النحوية بالموضوع وتمرين الطالب على حسن استخدامها وكذلك الاستعانة بالبلاغة وتدريب الطالب على توظيفها فى تعبيره
إن كتابة موضوع التعبير فى حقيقة الأمر هى المحصلة الحقيقية لتدريس اللغة العربية وبدونه لا قيمة لتدريسها فنحن نهدف إلى أن يفهم الطالب لغته بأن يحسن قراءتها وفهم نصوصها وبالتالى استخدامها فى التعبير عن فكره ومشاعره فإذا قبلنا الدعوة بإلغاء التعبير اليوم ففى الغد سنقبل الدعوة بإلغاء تدريس المادة ككل
ولكنى أويد معكم ضرورة إعادة النظر فى سؤال التعبير فنحن ينبغى أن نحسن صياغته ونجيد عرضه ونتقى الله فى تصحيحه حتى لو اضطر الأمر إن يكون له امتحان خاص يتيح للطالب الوقت الكافى فى التعبير
|