آداب يوم الجمعة
1- نشكر الله سبحانه وتعالى على نعمه , أذا هدانا إلى هذا اليوم :
يوم الجمعة عيد الأسبوع الذي أضل الله عنهم اليهود والنصارى ، فاليهود لهم يوم السبت ، والنصارى لهم يوم الأحد ، هداكم الله لهذا ؛ فاشكروا نعمة الله عليكم ،
2- الاغتسل لهذا اليوم كما أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك فقال : ( إذا أتى أحدكم الجمعة فليغتسل ) ، وقال : ( غسل الجمعة واجب على كل محتلم ) .
اغتسلوا بعد طلوع الشمس والبسوا نظيف ثيابكم ؛ ثم تطيبوا وتسوكوا وأحضروا إلى الجمعة بخشوع وخضوع ، وصلوا ما شاء الله أن تُصلوا ، وأقرؤا القرآن وتفرغوا لطاعة الله ،
3- لبس أحسن الثياب:
ويسن للمرء لبس أحسن ثيابه، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعد أحسن ثيابه للوفد والجمعة. فعن عبد الله ابن عمر أن " عمر بن الخطاب رأى حلة سيراء عند باب المسجد، فقال: يا رسول الله لو اشتريت هذه فلبستها يوم الجمعة، وللوفد إذا قدموا عليك " [ صحيح البخاري، 886 ]، كما روى عبد الله بن سلام أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم :على المنبر يوم الجمعة يقول: " ما على أحدكم إن وجد سعة أن يتخذ ثوبين ليوم الجمعة، سوى ثوبي مهنته " [ صحيح / صحيح الجامع الصغير وزيادته، 5635 ]
4- التبكير إلى المسجد:
ويسن أن يبكر إلى الجمعة. والدليل على ذلك حديث أبي هريرة رضي الله عنه: " من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة. فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر " [ صحيح البخاري، 881 ] ،
ومن أتى بعد دخول الإمام فليس له أجر التقدم، ولكن له أجر الجمعة، لكن أجر التقدم حرم منه. وكثير من الناس – نسأل الله لنا ولهم – ليس لهم شغل في يوم الجمعة، ومع ذلك تجده يقعد في بيته أو في سوقه أي حاجة وبدون أي سبب، ولكن الشيطان يثبطه من أجل أن يفوت عليه هذا الأجر العظيم، فبادر من حين تطلع الشمس، واغتسل وتنظف، والبس أحسن الثياب، وتطيب، وتقدم إلي المسجد، وصل ما شاء الله، واقرأ القرآن إلي أن يحضر الإمام.
5- إياكم وضياع هذا الوقت بالقيل والقال :
يجلس أحدكم إلى الآخر فيتكلم معه بكلام يدور بين أمور ثلاثة : إما أن يكون محرمًا ؛ مثل : أن يتكلما بغيبة أحد من الناس ، وإما أن يكون لغوًا ؛ مثل : أن يتكلما بشيء لا فائدة منه ، وإما أن يكون أجرًا : إذا تكلما بما ينفع ، ولكن هذا قليل ، ولذلك ينبغي أن تستغل الوقت وأنت آتٍ إلى الجمعة بالقراءة والصلاة والذكر وما أشبه ذلك ،
6- وإذا أتيتم الجمعة وحضر الإمام فإنه لا صلاة بعد دخول الإمام إلا لمن دخل المسجد ،
فمن دخل المسجد فإنه لا يجلس حتى يصلي ركعتين ولو كان الإمام يخطب ؛ لأن رجل دخل يوم الجمعة والنبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يخطب فجلس فقال له : ( أصليت !؟ ) ، قال : لا ، قال : ( قم فصل ركعتين وتجوز فيهما ) .ولا يحل للإنسان : أن يتكلم والإمام يخطب ؛ إلا إذا كان الكلام مع الخطيب لمصلحة أو حاجة فلا بأس به ولكن مع غيره لا يتلكم حتى برد السلام ؛ فلا يرد السلام إذا سلم عليه أحد ، ولا يحل لأحد أن يسلم عليه ؛ لأن السلام كلام ، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( إذا قلت لصاحبك : أنصت يوم الجمعة والإمام يخطب ؛ فقد لغوت ) . ومعنى لغوت : فاتك أجر الجمعة
7- .ولا يحل للإنسان - أيضًا - : أن يتشاغل حال الخطبة بمراجعة كتاب ، أو بقراءة قرآن ، أو بذكر ، أو تسبيح
بل يكون منصتًا للإمام الذي يخطب ؛ مستمعًا لخطبته من أجل أن يستفيد منها حتى لو سمعت شخصًا يتكلم لا تقول له : أسكت ؛ لأنك إذا قلت ذلك ؛ فقد تكلمت ، ولكن لا بأس أن تشير إليه بيدك ليسكت ؛ لأن هذا ليس بقول والنبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - إنما جَعل اللغو مرتبًا على القول حيث قال : " إذا قلت لصاحبك : أنصت يوم الجمعة والإمام يخطب ؛ فقد لغوت "
8- الأكثروا من الصلاة على رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - في هذا اليوم ، وأقرؤا سورة الكهف قبل الصلاة أو بعدها حيثما تيسر لكم ؛ فإن في قراءة سورة الكهف يوم الجمعة ثوابًا