ماذا قال الشيخ عطية صقر في تعريف البدعة؟!
استوقفني أن مصطفى حسني ذكر في حلقته أن البدعة لها 19 تعريف وأنه سيذكر 13 منهم...
بينما الشيخ أبو اسحاق قال له أن العلماء لهم تعريفان فقط للبدعة وأن كل ما ذكره هو ما يوافق أحدهم ،وهو تحرير علمي دقيق يغفل عنه من يدافعون عن حسني
وقد وقفت للشيخ عطية صقر في فتاوى كبار علماء الأزهر على كلام يوافق كلام الشيخ أبي إسحاق حفظه الله حيث قال :
( وتحديد مفهوم البدعة التى هى ضلالة فى النار فيه صعوبة. ومن ركام التعريفات التى ملئت بها الكتب أستطيع أن أقول : إن للعلماء فى تعريف البدعة منهجين ، أولهما لغوى عام ، والآخر اصطلاحى خاص .
ا - فأصحاب المنهج الأول نظروا إلى مادة "البدعة " التى تدل على اختراع على غير مثال سبق فعرفوها بأنها ما أحدث بعد النبى صلى الله عليه وسلم وبعد القرون المشهود لها بالخير .
وهذا التعريف يدخل فيه ما كان خيرا وما كان شرا ، وما كان عبادة وما كان غير عبادة ، والذى حملهم على هذا التعريف الشامل ورود لفظ البدعة مرة محمولا عليه الذم ، ومرة محمولا عليه المدح ، وبهذا عرف أن البدعة قد تكون ممدوحة وقد تكون مذمومة ، قال الشافعى رضى الله عنه : المحدثات من الأمور ضربان ، أحدهما ما أحدث يخالف كتابا أو سنة أو أثرا أو إجماعا ، فهذه البدعة الضلالة ، والثانى ما أحدث من الخير وهذه محدثة غير مذمومة .
وعلى هذه الطريقة فى تعريف البدعة وشمولها للممدوح والمذموم جرى عز الدين بن عبد السلام ، فقسم البدعة إلى واجبة كوضع العلوم العربية وتعليمها ، وإلى مندوبة كإقامة المدارس ، ومحرمة كتلحين القرآن بما يغير ألفاظه عن الوضع العربى ، ومكروهة كتزويق المساجد ومباحة كوضع الأطعمة ألوانا على المائدة .
2- وأصحاب المنهج الثانى عرفوا البدعة بأنها الطريقة المخترعة على أنها من الدين وليست من الدين فى شىء ، أو بأنها طريقة فى الدين مخترعة تضاهى الطريقة الشرعية ويقصد بالسلوك عليها ما يقصد بالطريقة الشرعية ، ويدخل فيها العبادات وغيرها وقصرها بعضهم على العبادات ، وعلى هذا التعريف تكون البدعة مذمومة على كل حال ولا يدخل فى تقسيمها واجب ولا مندوب ولا مباح . وعلى هذا المعنى يحمل الحديث "كل بدعة ضلالة" ويحمل قول مالك رضى اللّه عنه : من ابتدع فى الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أن محمدا صلى الله عليه وسلم خان الرسالة ، لأن اللّه قال {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتى ورضيت لكم الإسلام دينا} المائدة : 3 ، وأصحاب هذا المنهج يحملون قول عمر فى صلاة التراويح على المعنى اللغوى .)
فالشيخ عطية صقر يقول عن كلام الشافعي والعز أنه تعريف لغوي عام للبدعة ، فما رأي مصطفى حسني ومن يدافع عنه في هذا الكلام؟! أم أن الشيخ عطية صقر ليس أصولياً (محدث بس مثلاً) ،أم أنه كالمعتاد سنقوم بالهروب من هذه النقطة ونأتي بفتاوى أخرى للشيخ عطية للتشويش والتشتيت؟!
منقول