عرض مشاركة واحدة
  #156  
قديم 18-07-2010, 01:52 AM
basmet el rabi3 basmet el rabi3 غير متواجد حالياً
طالبة بكلية الهندسة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
المشاركات: 682
معدل تقييم المستوى: 17
basmet el rabi3 is on a distinguished road
افتراضي

الشيخ احمد ديدات


ربما لم يسمع الكثيرين عن هذا الشيخ لأنه غير مصرى و لكنى اشعر أنه يستحق إضافته فى هذا الموضوع لتعريف اعضاء المنتدى به و تسليط الضوء على اعماله و انجازاته فى سبيل الدفاع عن الإسلام و مواجهة البعثات التنصيرية والرد على الأباطيل والشبهات التي كان يثيرها أعداء الإسلام .
سيرته
هو الشيخ أحمد حسين ديدات ولد في ( تادكهار فار ) بإقليم سراط بالهند عام 1918م لأبوين مسلمين , وكان والده يعمل بالزراعة ومكثوا تسع سنوات ثم انتقل والده إلى جنوب أفريقيا وعاش في ديربان وغير أبيه اتجاه عمله فعمل ترزياً . و نشأ الشيخ على منهج أهل السنة والجماعة منذ نعومة أظافره فلقد التحق الشيخ أحمد بالدراسة بالمركز الإسلامي في ديربان لتعلم القرآن الكريم و علومه و أحكام شريعتنا الإسلامية . في عام 1934م قرر أن يعمل لمساعدة والده فعمل في دكان يبيع الملح . و انتقل للعمل في مصنع للأثاث وأمضى به اثنا عشر عاما و فيه صعد سلم الوظيفة من سائق ثم بائع ثم مدير للمصنع وفي أثناء ذلك التحق الشيخ بالكلية الفنية السلطانية كما كانت تسمى في ذلك الوقت فدرس فيها الرياضيات وإدارة الأعمال .
إن نقطة التحول الحقيقي كانت في الأربعينات و كان سببه هو زيارة بعثة آدم التنصيرية في دكان الملح الذي كان يعمل به الشيخ , و التى وجهت له فيها أسئلة كثيرة عن دين الإسلام و لم يستطيع وقتها احمد ديدات الإجابة عنها .
و قرر الشيخ أن يدرس الأناجيل بمختلف طبعاتها الإنجليزية , حتى النسخ العربية كان يحاول أن يجد من يقرأها له و قام بعمل دراسة مقارنة في الأناجيل و بعد أن وجد في نفسه القدرة التامة على العمل من أجل الدعوة الإسلامية و مواجهة المبشرين قرر الشيخ بأن يترك كل الأعمال التجارية و يتفرغ لهذا العمل .
كان هناك عامل مؤثر آخر على تغير حياة الشيخ حدث أثناء عمله في باكستان , حيث كان من مهامه ترتيب المخازن في المصنع . و بينما هو يعمل فإذ به يعثر على كتاب (إظهار الحق) للعلامة رحمت الله الهندي .
وهذا الكتاب يتناول الهجمة التنصيرية المسيحية على وطن الشيخ الأصلي (الهند) ذلك أن البريطانيين لما هزموا الهند، كانوا يُوقنون أنهم لن يتعرضوا للمشاكل إلا من المسلمين الهنود ، لأن السلطة والحكم و السيادة قد انتزعت غصباً من أيديهم ، ولأنهم قد عرفوا السلطة وتذوقوها من قبل، فإنهم لا بد وأن يطمحوا فيها مرة أُخرى . ومعروف عن المسلمين أنهم مناضلون أشدَّاء ، بعكس الهندوس ، فإنهم مستسلمون ولا خوف منهم .
وعلى هذا الأساس خطط الإنجليز لتنصير المسلمين ليضمنوا الاستمرار في البقاء في الهند لألف عام ، وبدؤوا في استقدام موجات المنصرين المسيحيين إلى الهند ، وهدفهم الأساسي هو تنصير المسلمين وكان هذا الكتاب العظيم أحد أسباب فتح آفاق الشيخ ديدات للرد على شبهات النصارى وبداية منهج حواري مع أهل الكتاب وتأصيله تأصيلاً شرعياً يوافق المنهج القرآني في دعوة أهل الكتاب إلى الحوار وطلب البرهان والحجة من كتبهم المحرفة .
وأخذ الشيخ يمارس ما تعلمه من هذا الكتاب في التصدي للمنصرين ، ثم أخذ يتفق معهم على زيارتهم في بيوتهم كل يوم أحد .. فقد كان يقابلهم بعد أن ينتهوا من الكنيسة , ثم انتقل الشيخ إلى مدينة ديربان وواجه العديد من المبشرين كأكبر مناظر لهم .
ثم سافر الشيخ إلى باكستان في عام 1949م لكي يجمع مبلغاً يفيض عن حاجته لينفقه في الدعوة , و مكث في باكستان لمدة ثلاث سنوات .
تزوج الشيخ أحمد ديدات وأنجب ولدين وبنتاً . عمل خلالها في مصنع للنسيج وبعدها كان لابد من العودة إلى جنوب أفريقيا و إلا فقد تصريح الإقامة بها لأنه ليس من مواليد جنوب أفريقيا وعندما عاد إلى ديربان أصبح مديرًا لنفس المصنع الذي سبق أن تركه قبل سفره و مكث حتى عام 1956م يعد نفسه للدعوة إلى الدين الحق .
و في مدينة (ديربان).. في الخمسينات.. جدّ جديدٌ أخر . كان الشيخ يحضر صباح كل أحد محاضرات دعوية . وكان جمهوره صباح كل أحد ما بين مائتين إلى ثلاثمائة فرد ، وكان جمهور المحاضرات في ازديادٍ دائماً.
وبعد نهاية هذه التجربة ببضعة شهور ، اقترح عليه شخص إنجليزي اعتنق الإسلام و اسمه (فيرفاكس ) أن يدرس المقارنة بين الديانات المختلفة ، وأطلق على هذه الدراسة اسم : (فصل الكتاب المقدس) Bible Class و كان يقول بأنه سوف يعلم الحضور كيفية استخدام ( الكتاب المقدس ) في الدعوة للإسلام . و من بين المائتين أو الثلاثمائة شخص الذين كانوا يحضرون حديث الأحد ، اختار السيد (فيرفاكس) خمسة عشر أو عشرين شخصا ليتلقوا المزيد من العلم . استمرت دروس السيد (فيرفاكس) لعدة أسابيع أو حوالي شهرين ، ثم تغيب السيد (فيرفاكس) ، و لاحظ الشيخ الإحباط وخيبة الأمل على وجوه الشباب . فاقترح عليهم الشيخ أن يملأ الفراغ الذي تركه السيد (فيرفاكس)، و أن يبدأ من حيث انتهى السيد (فيرفاكس) ،و ظل الشيخ لمدة ثلاث سنوات يتحدث إليهم كل أحد ، و يصف الشيخ هذه الفترة بقوله : "اكتشفت أن هذه التجربة كانت أفضل وسيلة تعلمت منها، فأفضل أداة لكي تتعلم هي أن تُعَلِّم الآخرين ، و النبي الكريم صلى الله عليه وسلم يقول: « بَلِّغُوا عَنِّي و لو آيَة ».. فعلينا أن نبلغ رسالة الله -عَزَّ وَجَلَّ-، حتى و لو كنا لا نعرف إلاَّ آيةً واحدةً . إنك إذا بلَّغت و ناقشت و تكلمت ، فإن الله يفتح أمامك آفاقاً جديدةً ، و لم أدرك قيمة هذه التجربة إلا فيما بعد".
عرف الشيخ أحمد ديدات بشجاعته و جرأته في الدفاع عن الإسلام , و الرد على الأباطيل و الشبهات التي كان يثيرها أعداء الإسلام من نصارى حول النبي محمد صلى الله عليه و سلم , و نتج عن هذا أن أسلم على يديه بضعة آلاف من النصارى من مختلف أنحاء العالم و البعض منهم الآن دعاة إلى الإسلام.
و في عام 1959م توقف الشيخ أحمد ديدات عن مواصلة أعماله حتى يتسنى له التفرغ للمهمة التي نذر لها حياته فيما بعد، و هي الدعوة إلى الإسلام من خلال إقامة المناظرات و عقد الندوات و المحاضرات. و في سعيه الحثيث لأداء هذا الدور العظيم زار العديد من دول العالم ، واشتهر بمناظراته التي عقدها مع كبار رجال الدين المسيحي أمثال : كلارك، جيمي سواجارت، أنيس شروش.
أسس معهد السلام لتخريج الدعاة، و المركز الدولي للدعوة الإسلامية بمدينة (ديربان) بجنوب إفريقيا.
ألف الشيخ أحمد ديدات ما يزيد عن عشرين كتاباً، و طبع الملايين منها لتوزع بالمجان بخلاف المناظرات التي طبع بعضها، و قام بإلقاء مئات المحاضرات في جميع أنحاء العالم.
و لهذه المجهودات الضخمة مُنح الشيخ أحمد ديدات جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام عام 1986م وأعطي درجة "أستاذ".
و في عام 1996م بعد عودة الشيخ من أستراليا بعد رحلة دعوية مذهلة أصيب فارس الإسلام بمرضه الذي أقعده طريح الفراش طيلة تسع سنوات , و عن بداية اصابة الشيخ ديدات بالمرض يقول صهره (عصام مدير) : "إنه كان قد أصيب بجلطة في الشريان القاعدي في شهر أبريل عام 1996م بسبب عدة عوامل على رأسها أنه مريض بالسكر منذ فترة طويلة، أجهد خلالها نفسه في الدعوة كعادته ! ولكن في ذلك الشهر تحديداً أخذ رحلة مكوكية للدعوة، واجتهد فيها خصوصاً في رحلته الأولى و القوية جدا لأستراليا التي تحدث عنها الإعلام الأسترالي لأنه ذهب لعرض الإسلام عليهم و تحدى عدداً من المنصرين الأستراليين الذين أساءوا للإسلام ، وكان لا يناظر ولا يبادر إلا المنصرين الذين يتعدون على الإسلام فيستدعيهم الشيخ للمناظرات و يرد عليهم بالحجة والبرهان. و لذلك ذهب إلى أستراليا و طاف بها محاضراً و مناظراً، و عندما عاد حدث له ما جرى وأصيب بجلطة في الدماغ".
و في صباح يوم الاثنين الثامن من أغسطس 2005م الموافق الثالث من رجب 1426هـ فقدت الأمة الإسلامية الداعية الإسلامي الكبير الشيخ المجاهد (أحمد ديدات), فعليه من الله جزيل الرحمات و واسع المغفرة والكرامات.
لقد علمنا النبي عليه الصلاة والسلام: «إن أعظم الجزاء مع عظم البلاء, وأن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم , فمن رضى فله الرضا , ومن سخط فله السخط» رواه الترمذي وابن ماجه . فنحسب شيخنا أحمد ديدات مِمَّن أخبر عنهم النبي صلى الله عليه و سلم ، فرحمك الله يا فارس الإسلام , طبت حياً و ميتاً , نسأل الله أن يرزقنا نصفك !!

إنتاجه
في بداية الخمسينيات أصدر كتيبه الأول : " ماذا يقول الكتاب المقدس عن محمد صلى الله عليه وسلم ؟ "، ثم نشـر بعد ذلك أحد أبـرز كتيباته : " هل الكتاب المقدس كلام الله ؟ ".
في عام 1959 م توقف أحمد ديدات عن مواصلة أعماله حتى يتسنى له التفرغ للمهمة التي نذر لها حياته فيما بعد، و هي الدعوة إلى الإسلام من خلال إقامة المناظرات و عقد الندوات و المحاضرات . و في سعيه الحثيث لأداء هذا الدور العظيم زار العديد من دول العالم ، و اشتهر بمناظراته التي عقدها مع كبار رجال الدين المسيحي أمثال : كلارك – جيمي سواجارتأنيس شروش
كان أحمد ديدات العضو المؤسِّس الأوَّل للمركز الدوليِّ لنشر الإسلام "معهد السلام لتخريج الدعاة" "IPCI"، بمدينة (ديربان) بجنوب إفريقيا وأصبح رئيساً له ...
نشر أحمد ديدات ما يزيد على عشرين كتابا ، و وزَّع ملايين النسخ منها مجَّانا ، كما ألقى الآلاف من المحاضرات ، فضلاً عن نجاحه في المناظرات مع القساوسة حول الإنجيل ، و التي كان من أبرز نتائجها إسلام آلاف البشر .
مُنح أحمد ديدات جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام عام 1986 م و أعطي درجة " أستاذ".
يعتبر الداعية أحمد ديدات أحد أكثر المتعمقين في نصوص اللأناجيل المختلفة فهو عالم مسلم في الأنجيل المسيحي .
أُطلِقت عليه العديد من الألقاب , منها : " قاهر المنصِّرين" ، و " الرجل ذو المهمَّة " و " فارس الدعوة " .
كما علَّم ديدات العديد من التلاميذ الذين ساروا على دربه ، و مضَوا في طريق الجهاد في سبيل الله ضد المنصِّرين و القساوسة ، من أبرزهم الدكتور زاكر نايك ، والذي قال عنه ديدات : "ما قمتُ به في أربعين سنة ، قام به زاكر في أربع سنوات!" .

مناظراته
موجودة فى هذا الرابط
http://www.thanwya.com/vb/showthread.php?t=182021