عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 13-07-2010, 04:15 PM
الصورة الرمزية عبد الله الرفاعي
عبد الله الرفاعي عبد الله الرفاعي غير متواجد حالياً
مدرس اللغة العربية وعضو مميز2013
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 3,273
معدل تقييم المستوى: 20
عبد الله الرفاعي is on a distinguished road
افتراضي

الحسن بن علي بن ابي طالب رضي الله عنه أبو محمد سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته وآخر الخلفاء بنصه أخرج ابن سعد عن عمران بن سليمان قال الحسن والحسين أسمان من أسماء أهل الجنة ما سمت العرب بهما في الجاهلية ولد الحسن رضي الله عنه في نصف رمضان سنة ثلاث من الهجرة وروى له عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث وروت عنه عائشة رضي الله عنها وخلائق من التابعين منهم ابنه الحسن وأبو الحوراء ربيعة بن سنان والشعبي وابو وائل وابن سيرين وكان شبيها بالنبي صلى الله عليه وسلم سماه النبي صلى الله عليه وسلم الحسن وعق عنه يوم سابعه وحلق شعره وأمر أن يتصدق بزنة شعره فضة وهو خامس أهل الكساء قال أبو أحمد العسكري لم يكن هذا الأسم يعرف في الجاهلية وقال المفضل إن الله حجب اسم الحسن والحسين حتى سمى بهما النبي صلى الله عليه وسلم ابنيه الحسن والحسين وأخرج البخاري عن أنس قال لم يكن أحد أشبه بالنبي صلى الله عليه وسلم من الحسن بن علي وأخرج الشيخان عن البراء قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم والحسن ابن علي على عاتقه وهو يقول اللهم أنى أحبه فأحبه وأخرج البخاري عن ابي بكرة قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر والحسن إلى جنبه ينظر إلى الناس مرة وإليه مرة يقول ان ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين وأخرج البخاري عن ابن عمر قال قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم هما ريحانتاي من الدنيا يعني الحسن والحسين وأخرج الترمذي والحاكم عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وأخرج الترمذي عن أسامة بن زيد قال رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم والحسن والحسين علي وركيه فقال هذان ابناي وابنا ابنتي اللهم إني أحبهما فأحبهما وأحب من يحبهما وأخرج عن أنس قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي أهل بيتك أحب إليك قال الحسن والحسين وأخرج الحاكم عن ابن عباس قال أقبل النبي صلى الله عليه وسلم وقد حمل الحسن على رقبته فلقيه رجل فقال نعم المركب ركبت يا غلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ونعم الراكب هو وأخرج ابن سعد عن عبد الله بن الزبير قال اشبه أهل النبي صلى الله عليه وسلم به وأحبهم إليه الحسن بن علي رأيته يجيء وهو ساجد فيركب رقبته أو قال ظهره فما ينزله حتى يكون هو الذي ينزل ولقد رأيته وهو راكع فيفرج له بين رجليه حتى يخرج من الجانب الآخر وأخرج ابن سعد عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدلع لسانه للحسن بن علي فإذا رأى الصبي حمرة اللسان يهش إليه وأخرج الحاكم عن زهير بن الأرقم قال قام الحسن بن علي يخطب فقام رجل من أزدشنوأة فقال اشهد لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واضعه في حبوته وهو يقول من أحبني فليحبه وليبلغ الشاهد الغائب ولولا كرامة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما حدثت به أحدا كان الحسن رضي عنه والسيف تزوج كثيرا وكان يجيز الرجل الواحد بمائة ألف له مناقب كثيرة سيدا حليما ذا سكينة ووقار وحشمة جوادا مدوحا يكره الفتن وأخرج الحاكم عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال لقد حج الحسن خمسا وعشرين حجة ماشيا وإن النجائب لتقاد معه وأخرج ابن سعد عن عمير بن إسحاق قال ما تكلم عندي أحد كان أحب إذا تكلم أن لا يسكت من الحسن بن علي وما سمعت منه كلمة فحش قط إلا مرة فإنه كان بين الحسن وعمرو بن عثمان خصومة في ارض فعرض الحسن أمرا لم يرضه عمرو فقال الحسن فليس له عندنا إلا ما رغم أنفه قال فهذه أشد كلمة فحش سمعتها منه وأخرج ابن سعد عن عمير بن إسحاق قال كان مروان أميرا علينا فكان يسب عليا كل جمعة على المنبر وحسن يسمع فلا يرد شيئا ثم أرسل إليه رجلا يقول له بعلي وبعلي وبعلي وبك وبك وما وجدت مثلك إلا مثل البغلة يقال لها من أبوك فتقول أمي الفرس فقال له الحسن أرجع إليه فقل له إني والله لا أمحو عنك شيئا مما قلت بأن أسبك ولكن موعدي وموعدك الله فإن كنت صادقا جزاك الله بصدقك وإن كنت كاذبا فالله أشد نقمة وأخرج ابن سعد عن زريق بن سوار قال كان بين الحسن وبين مروان كلام فأقبل عليه مروان فجعل يغلظ له والحسن ساكت فامتخط موران بيمينه فقال له الحسن ويحك أما علمت أن اليمين للوجه والشمال للفرج أف لك فسكت مروان وأخرج ابن سعد عن أشعث بن سوار عن رجل قال جلس رجل إلى الحسن فقال إنك جلست إلينا على حين قيام منا أفتأذن وأخرج ابن سعد علي علي بن زيد بن جدعان قال أخرج الحسن من ماله لله مرتين وقاسم الله ماله ثلاث مرات حتىإنه كان يعطي نعلا ويمسك نعلا ويعطي خفا ويمسك خفا وأخرج ابن سعد عن علي بن الحسين قال كان الحسن مطلاقا للنساء وكان لا يفارق امرأة إلا وهي تحبه وأحصن تسعين امرأة وأخرج ابن سعد عن جعفر بن محمد عن أبيه قال كان الحسن يتزوج ويطلق حتى خشيت أن يورثنا عداوة في القبائل وأخرج ابن سعد عن جعفر بن محمد عن أبيه قال قال علي يا أهل الكوفة لا تزوجوا الحسن فإنه رجل مطلاق فقال رجل من همدان والله لنزوجنه فما رضي أمسك وما كره طلق وأخرج ابن سعد عن عبد الله بن حسن قال كان حسن رجلا كثير نكاح النساء وكن قلما يحظين عنده وكان قل أمرأة تزوجها إلا أحبته وصبت إليه وأخرج ابن عساكر عن جويرية بن أسماء قال لما مات الحسن بكى مروان في جنازته فقال له الحسين أتبكيه وقد كنت تجرعه ما تجرعه فقال إني كنت أفعل ذلك إلى أحلم من هذا وأشار بيده إلى الجبل وأخرج ابن عساكر عن المبرد قال قيل للحسن بن علي إن أبا ذر يقول الفقر أحب إلي من الغنى والسقم أحب إلي من الصحة فقال رحم الله أبا ذر أما أنا فأقول من أتكل عل حسن اختيار الله لم يتمن أنه في غير الحالة التي اختارها الله له وهذا حد الوقوف على الرضا بما تصرف به القضاء ولى الحسن رضي الله عنه الخلافة بعد قتل أبيه بمبايعته أهل الكوفة فأقام فيها ستة أشهر واياما ثم سار إليه معاوية والأمر إلى الله فأرسل إليه الحسن يبذل له تسليم الأمر إليه على أن تكون له الخلافة من بعده وعلى أن لا يطالب أحدامن أهل المدينة والحجاز والعراق بشيء مما كان أيام أبيه وعلى أن يقضي عنه ديونه فأجابه معاوية إلى ما طلب فاصطلحا على ذلك فظهرت المعجزة النبوية في قوله صلى الله عليه وسلم يصلح الله به بين فئتين من المسلمين ونزل له عن الخلافة وقد استدل البلقيني بنزوله عن الخلافة التي هي أعظم المناصب على جواز النزول عن الوظائف وكان نزوله عنها في سنة إحدى وإربعين في شهر ربيع الأول وقيل الآخر وقيل في جمادى الأولى فكان أصحابه يقولون له يا عار المؤمنين فيقول العار خير من النار وقال له رجل السلام عليك يا مذل المؤمنين فقال لست بمذل المؤمنين ولكني كرهت أن أقتلكم على الملك ثم ارتحل الحسن عن الكوفة إلى المدينة فأقام بها وأخرج الحاكم عن جبير بن نفير قال قلت للحسن إن الناس يقولون إنك تريد الخلافة فقال قد كان جماجم العرب في يدي يحاربون من حاربت ويسالمون من سالمت فتركتها ابتغاء وجه الله وحقن دماء أمة محمد صلى الله عليه وسلم ثم أبتزها بأتياس أهل الحجاز توفىالحسن رضي الله عنه بالمدينة مسموما سمته زوجته جعدة بنت الأشعث ابن قيس دس إليه يزيد بن معاوية أن تسمه فيتزوجها ففعلت فلما مات الحسن بعثت إلى يزيد تسأله الوفاء بما وعدها فقال إنا لم نرضك للحسن افترضناك لأنفسنا وكانت وفاته سنة تسع واربعين وقيل في خامس ربيع الأول سنة خمسين وقيل سنة إحدى وخمسين وجهد به أخوه أن يخبره بمن سقاه فلم يخبره وقال الله أشد نقمة إن كان الذي أظن وإلا فلا يقتل بي والله بريء وأخرج ابن سعد عن عمران بن عبد الله بن طلحة قال رأى الحسن كأن بين عينيه مكتوبا قل هو الله أحد فاستبشر به أهل بيته فقصوها على سعيد بن المسيب فقال إن صدقت رؤياه فقل ما بقي من أجله فما بقي إلا أيام حتى مات وأخرج البيهقي وابن عساكر من طريق أبي المنذر هشام بن محمد عن أبيه قال أضاق الحسن بن علي وكان عطاؤه في كل سنة مائة ألف فحبسها عنه معاوية في إحدى السنين فأضاق إضاقة شديدة قال فدعوت بدواة لأكتب إلى معاوية لأذكره نفسي ثم أمسكت فرأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في المنام فقال كيف أنت يا حسن فقلت بخير يا أبت وشكوت إليه تأخر المال عني فقال أدعوت بدواة لتكتب إلي مخلوق مثلك تذكره ذلك فقلت نعم يا رسول الله فكيف أصنع فقال قل اللهم أقذف في قلبي رجاءك وأقطع رجائي عمن سواك حتى لا أرجو أحدا غيرك اللهم وما ضعفت عنه قوتي وقصر عنه عملي ولم تنته إلهي رغبتي ولم تبلغه مسألتي ولم يجر على لساني مما أعطيت أحدا من الأولين والآخرين من اليقين فخصني به يا رب العالمين قال فوالله ما ألححت به أسبوعا حتى بعث إلى معاوية بألف ألف وخمسمائة ألف فقلت الحمد لله الذي لا ينسى من ذكره ولا يخيب من دعاه فرأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم في المنام فقال يا حسن كيف أنت فقلت بخير يا رسول الله وحدثته بحديثي فقال يا بني هكذا من رجا الخالق ولم يرج المخلوق وفي الطيوريات عن سليم بن عيسى قارىء أهل الكوفة قال لما حضرت الحسن الوفاة جزع فقال له الحسين يا أخي ما هذا الجزع إنك ترد على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلىعلي وهما أبواك وعلى خديجة وفاطمة وهما أماك وعلى القاسم والطاهر وهما خالاك وعلى حمزة وجعفر وهما عماك فقال له الحسن أي أخي إني داخل في امر من أمر الله تعالىلم أدخل في مثله وأرى خلقا من خلق الله لم أر مثله قط قال ابن عبد البر وروينا من وجوه أنه لما احتضر قال لأخيه يا أخي إن اباك استشرف لهذا الأمر فصرفه الله عنه ووليها أبو بكر ثم استشرف لها وصرفت عنه إلى عمر ثم لم يشك وقت الشورى أنها لا تعدوه فصرفت عنه إلى عثمان فلما قتل عثمان بويع علي ثم نوزع حتى جرد السيف فما صفت له وإني والله ما أرى أن يجمع الله فينا النبوة والخلافة فلا أعرفن ما استخلفك سفهاء الكوفة فأخرجوك وقد كنت طلبت من عائشة رضي الله عنها أن أدفن مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالت نعم فإذا مت فأطلب ذلك إليها وما أظن القوم إلا سيمنعونك فإن فعلوا فلا تراجعهم فلما مات أتى الحسين إلى أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها فقالت نعم وكرامة فمنعهم مروان فلبس الحسين ومن معه السلاح حتى رده أبو هريرة ثم دفن بالبقيع إلى جنب أمه رضي الله عنه
__________________
معلم اللغة العربية بمدارس المنصورة كولدج الدولية