عرض مشاركة واحدة
  #11  
قديم 16-06-2010, 04:58 PM
المفكرة المفكرة غير متواجد حالياً
عضو لامع
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 1,413
معدل تقييم المستوى: 18
المفكرة is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ** ر يــهـ القاضي ــام ** مشاهدة المشاركة
ربما اتعجب قليلا - او فلنقل كثيرا - من التناقضات حولنا في شتي الافعال والاقوال ..



بالتأكيد كلما مر شريط الزمن امامك وانقضت ليالي وسنين وعقود من حياتك ... تعلمت وادركت المزيد ..

اشياء كانت بعيدة كل البعد عن مخيلتي اهتم الان بها واحللها واسعي وراء مكنونها الخفي ..

ابعد الافكار والاحلام عن عقلي تفكيرا ، يحدث امامي واكون جزءا لا يهمل ابدا منه ...

ربما كانت اسعد اللحظات في تلك الحياة بالنسبة لي قديما .. احضان ابي الدافئه ، حين يشتد البرد ويقوي المطر ..

او حتي قراءة كتاب علي ضوء الشموع في ليلة شتوية انقطع عنا فيها التيار ... وربما ايضا ابتسامة مربيتي العجوز في الصباح الباكر ، حين افتح من النوم عيني .....

لكن قُلب الحال تماما الان ... مرت سنيين علي تلك اللحظات ... وذهب كل شيء بلا عوده .. وربما انقطع الكتاب وذهب ابي بعيدا عني ... ومن يومها لم اري مربيتي ...


الحياة كانت لي قديما بضعة كلمات اقرائها تغير من داخلي الكثير ...

لكن الامر لي الان اصبح اكثر تعقيدا ..

ولكن رغم الصعاب ...

لم يعلم ابدا اي احد ما بنفسي ، لاني ارسم دائما ابتسامة رقيقة علي وجهي ..

تمسكت بخيط رفيع يتيح لي تجربة تلك الحياة ..

ظللت فتاة المستحيل كما أسمي دائما نفسي ...

لا اتيع ابدا القوانين ولكن اصنع القوانين بنفسي ...




هكذا هي الحياة لي ...!!!

ولازالت ساقيتي جاريه ومجراي بحاجة للمزيد ..



ر يــــــهـــــــام ،.

لازلت أذكر ذلك الدفء الذي غمرتني به الحياة على يد أم حانية و أب عطوف و مدرسة ودود . ثم قضت الحياة أن أسعى في أرض واسعة مترامية الأطراف بين أغراب لا يبالون بأمري ، مما أخافني كثيراً لوقت طويل ثم تعلمت كيف أجد موضعي بين أولئك الأغراب و كيف أقتنص حاجتي و أمضي لحال سبيلي ثم لفتت الحياة نظري إلى ما يتم تسجيله و يضع لي نقاط في حسابي يوم القيامة و صار ذلك ما يشغل بالي . العمر كما فصول السنة الأربعة و لأن الربيع قصير جداً و الصيف معظم الفصول لذلك ننشغل بتوفير شربة ماء بارد ليوم الظمأ الأعظم .
مساء البهاء و العطر و النور.