وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ
" وَوَالِد " أَيْ آدَم " وَمَا وَلَدَ " أَيْ ذُرِّيَّته وَمَا بِمَعْنَى مِنْ
لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ
" لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَان " أَيْ الْجِنْس " فِي كَبَد " نَصَب وَشِدَّة يُكَابِد مَصَائِب الدُّنْيَا وَشَدَائِد الْآخِرَة
أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ
" أَيَحْسَبُ " أَيَظُنُّ الْإِنْسَان قَوِيّ قُرَيْش وَهُوَ أَبُو الْأَشَدّ بْن كِلْدَة بِقُوَّتِهِ " أَنْ " مُخَفَّفَة مِنْ الثَّقِيلَة وَاسْمهَا مَحْذُوف , أَيْ أَنَّهُ " لَنْ يَقْدِر عَلَيْهِ أَحَد " وَاَللَّه قَادِر عَلَيْهِ
يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا
" يَقُول أَهْلَكْت " عَلَى عَدَاوَة مُحَمَّد " مَالًا لُبَدًا " كَثِيرًا بَعْضه عَلَى بَعْض
أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ
" أَيَحْسَبُ أَنْ " أَيْ أَنَّهُ " لَمْ يَرَهُ أَحَد " فِيمَا أَنْفَقَهُ فَيَعْلَم قَدْره , وَاَللَّه عَالِم بِقَدْرِهِ وَأَنَّهُ لَيْسَ مِمَّا يَتَكَثَّر بِهِ وَمُجَازِيه عَلَى فِعْله السَّيِّئ
أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ
" أَلَمْ نَجْعَل " اِسْتِفْهَام تَقْرِير , أَيْ جَعَلْنَا " لَهُ عَيْنَيْنِ "
وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ
وَلِسَانًا يُعَبِّر بِهِ عَنْ نَفْسه مَا أَرَادَ , وَشَفَتَيْنِ , نِعْمَة مِنَّا بِذَلِكَ عَلَيْهِ . 28891 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { أَلَمْ نَجْعَل لَهُ عَيْنَيْنِ وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ } نِعَم مِنْ اللَّه مُتَظَاهِرَة , يُقَرِّرك بِهَا كَيْمَا تَشْكُرهُ .