شقاء
أتفقد ساعتي ، سيؤذن للظهر بعد نصف ساعة أكون خلالها قد وصلت لمبنى الإدارة العامة ، هناك سأبحث عن مسجد أو مصلى و أصلي الظهر قبل الشروع في إستكمال تلك الأوراق الرسمية.
تلك كانت خطتي و أنا أغلق باب البيت خارجة من هدوئه إلى حرارة تصل الخامسة و الأربعين درحة في نهار قاهري أصيل حيث الزحام يمور موراً قرابة الظهر .
يأكل الزحام ساعة حتى أصل قصدي . هناك أسأل عن مسجد فيشار لواحد لا ألمحه. الحرارة لا تطاق هذا النهار ، تستنزف الطاقة ، حد الشقاء. نبضات أعصابي سياط ألم تلهب الجسد كي يستمر في المسير، لكنه يكاد يتهاوى على عتبات الطريق ، بقية من عقل و كرامة تسعفني ، لا لم يحن موعدي بعد، أغذ الخطى تجاه المسجد .
يسقط النور على منارة المسجد ثم ينعكس شعاعه إلى عيناي ، تتشكل للمنارة صورة في أعصابي تمحو الشقاء و تداوي الأسى ، الآن تهنأ الحياة . في الجامع يشملني طيب البرد بالعطف و الرعاية . أما الصلاة فتكسوني حيوية و طاقة تنساب في أطرافي .
تنساب حركتي في الشارع حيوية فوصول فإنجاز.
|