قبلة
في المصلى ورقة ملصقة تشير أن القبلة مائلة بدرجة 45 على الخط العامودي الذي اعتدنا الصلاة إليه.
يعقد الضيق إدراكي و تؤازره الدهشة لخطأ كهذا استمر عامين و نصف عمر عملي في هذه المدرسة.
أتساءل من وضع الورقة ، فيقال لي تلك طبيبة المدرسة الجديدة إذ دخلت المصلى أخبرتنا بالخطأ لأنها تصلي في بيتها و في الجامع القريبين من المدرسة في اتجاه مغاير.الحيرة تخلط الأمور .
في أحد طوابق المدرسة أقابل شيخاً يعمل بها منذ سنين فيؤكد صواب ما أخبرت به الطبيبة و خطأ ما كنا نفعله.
الورقة تختفي مجدداً و الطبيبة لم تعد تظهر في المصلى . تدير الحيرة إتجاه القبلة يساراً و اعتدالاً لمدة إسبوعين ، حيث كل من أنصتت لرأي تتبعه.
اليوم أتأكد من الشيخ مجدداً فيعين زاوية 45 درجة مع العامودي.
إذ يؤذن للظهر ، أحضر شريطاً أزرقاً لاصقاً و ألصقه في صفوف متتابعة على السجاد حتى تتضح القبلة للجميع.
لا يخطىء أحد إتجاه القبلة بعد تعليمها بوضوح.
********************************
|