عرض مشاركة واحدة
  #14  
قديم 19-03-2010, 05:40 PM
الصورة الرمزية محمد رافع 52
محمد رافع 52 محمد رافع 52 غير متواجد حالياً
مشرف ادارى متميز للركن الدينى ( سابقا )
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 19,444
معدل تقييم المستوى: 37
محمد رافع 52 will become famous soon enough
افتراضي

...{بسم الله الرحمن الرحيم}...

***فتح مكة***

في العام السادس الهجري رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام أنه دخل هو وأصحابه المسجد الحرام, وأخذ مفتاح الكعبة, وطافوا واعتمروا, فكانت بشرى من الله بفتح مكة. واستعد الرسول صلى الله عليه وسلم للعمرة, وخرج معه عدد كبير من المسلمين, فسمعت بذلك قريش فاستعدت للحرب, وكان الرسول صلى الله عليه وسلم قد ساق معه الهدي دلالة على عدم نية الحرب. وأشيع نبأ قتل قريش لعثمان, وبايع الصحابة الرسول صلى الله عليه وسلم بيعة الرضوان, وظلت المراسلات بين الرسول صلى الله عليه وسلم وبين قريش, حتى انتهت بأن أرسلت قريش سهيل بن عمرو ليعقد صلح الحديبية مع النبي صلى الله عليه وسلم , وكان من ضمن بنوده وقف الحرب بين الفريقين عشر سنين, وللقبائل أن تدخل في حلف النبي صلى الله عليه وسلم , أو في حلف قريش, وأنه من فر من المسلمين إلى قريش لا ترده قريش, ومن فر من قريش إلى الرسول صلى الله عليه وسلم يرده الرسول صلى الله عليه وسلم .
ومع أن الظاهر في بعض بنود هذه المعاهدة الظلم, إلا أنها أتاحت الفرصة لانتشار الإسلام, واعتراف قريش بالمسلمين كقوة, فدخل عدد كبير في الإسلام .
بعد هذه الهدنة, أسلم أبطال قريش, عمرو بن العاص, وخالد بن الوليد, وعثمان بن طلحة.
وأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الأمراء والملوك يدعوهم إلى الإسلام, ليعلن أن الإسلام جاء للناس جميعاً, وليس مقصوراً على شبه الجزيرة العربية.
.................................

وبعد فترة, اعتدت بنو بكر ـ وكانت قد دخلت في حلف قريش حسب اتفاق الحديبيةـ على خزاعة التي دخلت في حلف النبي صلى الله عليه وسلم , وجاء عمرو بن سالم الخزاعي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستنصره, فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ((نصرت يا عمرو بن سالم)). وعلمت قريش أنها نقضت العهد, فذهب أبو سفيان إلى المدينة ليسترضي رسول الله صلى الله عليه وسلم, ولكنه رجع دون فائدة, وتجهز الرسول صلى الله عليه وسلم في عشرة آلاف من الصحابة لفتح مكة دون أن تعلم قريش بذلك.
وفي هذه الأثناء أسلم أبو سفيان, ولما قرب الرسول صلى الله عليه وسلم من مكة, كان أبو سفيان قد رجع ليخبر القوم, ودخل الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه مكة منتصرين فاتحين, واتجه الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة خلفه ناحية المسجد الحرام, فاستلم الرسول صلى الله عليه وسلم الحجر الأسود وطاف بالبيت, وهدم الأصنام التي كانت حول الكعبة, ثم نادى عثمان بن طلحة وأخذ منه مفتاح الكعبة فدخلها, فوجد فيها صوراً فمحاها.
....................................

وخطب الرسول صلى الله عليه وسلم في قريش, ثم قال لهم؛ ماترون أني فاعل بكم؟ قالوا: خيراً, أخ كريم, وابن أخ كريم. فقال: ((فإني أقول لكم كما قال يوسف لإخوته: (لاتثريب عليكم اليوم) اذهبوا فأنتم الطلقاء)). ثم رد المفتاح إلى عثمان بن طلحة, وكان قد حان وقت الصلاة, فأمر بلالاً أن يصعد الكعبة, فصعدها وأذَّن. وأقام الرسول صلى الله عليه وسلم تسعة عشر يوماً في مكة يجدد معالم الإسلام فيها, وبعث بعض أصحابه لهدم الأصنام التي كانت منتشرة في مكة.
وقد كان فتح مكة في العام الثامن من الهجرة. وكانت مرحلة فاصلة في تاريخ الإسلام, فقريش كانت لها مكانة عظيمة بين القبائل العربية, فلما رأت القبائل قريشاً دخلت الإسلام, أسرعت تدخل في دين الله أفواجاً.
__________________
رد مع اقتباس