عرض مشاركة واحدة
  #20  
قديم 19-03-2010, 02:09 PM
الصورة الرمزية صدى الاحاسيس
صدى الاحاسيس صدى الاحاسيس غير متواجد حالياً
عضو قدير
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
العمر: 43
المشاركات: 434
معدل تقييم المستوى: 18
صدى الاحاسيس is on a distinguished road
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
/
عوده من جديد . وسنعود باذن الرحمن الرحيم دوما كل اسبوع
مع صوت المنبر كل جمعه , وكانت خطبة اليوم تتكلم عن ...
تكملةَ عن الموضوع السابق : " شروط التوبه "
قال تعالى
{‏ وهو الذى يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات }‏ الشورى ‏25 ،
وقال تعالى
{‏ وإنى لغفار لمن تاب }‏ طه ‏82 ،
وهذا وعد من الله لمن أخلص النية فى التوبة من الذنب والندم عليه، ووعده الحق سبحانه لا يتخلف، فضلا منه ورحمة
قال تعالى
{‏ إن الحسنات يذهبن السيئات }‏ هود ‏114 ،
وقوله عليه السلام (‏أتبع السيئة الحسنة تمحها)‏
وإلى ذلك يشير قوله تعالى
{‏ وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إنى تبت الآن }‏ وقوله تعالى
{‏ إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب }‏
فإن معنى القريب -‏ قرب العهد بالخطيئة بأن يندم عليها بعد ارتكابها مباشرة، أو بعده بقليل ويمحو أثرها بالحسنات يردفها بها قبل أن يتراكم الرين على قلبه، فلا يقبل المحو منه .‏

" شروط التوبه "
1 ــ الإقلاع عن المعصية أي تركها فيجب على شارب الخمر أن يترك شرب الخمر لتُقبل توبته والزاني يجب عليه أن يترك الزنا، أما قول: أستغفر الله. وهو ما زال على شرب الخمر فليست بتوبة.
2ــ العزم على أن لا يعود لمثلها أي أن يعزم في قلبه على أن لا يعود لمثل المعصية التي يريد أن يتوب منها، فإن عزم على ذلك وتاب لكن نفسه غلبته بعد ذلك فعاد إلى نفس المعصية فإنه تُكتب عليه هذه المعصية الجديدة، أما المعصية القديمة التي تاب عنها توبة صحيحة فلا تكتب عليه من جديد.
3 ــ والندم على ما صدر منه، فقد قال عليه الصلاة والسلام: «الندم توبة«
رواه الحاكم وابن ماجه.
4 ــ وإن كانت المعصية تتعلق بحق إنسان كالضرب بغير حق، أو أكل مال الغير ظلمًا، فلا بدّ من الخروج من هذه المظلمة إما برد المال أو استرضاء المظلوم؛ أو بتغيير شهادة الزور، قال النبي عليه الصلاة والسلام: «من كان لأخيه عنده مظلمة، فليتحلله قبل أن لا يكون دينار ولا درهم« رواه مسلم رحمه الله.
5 ــ ويشترط أن تكون التوبة قبل الغرغرة، والغرغرة هي بلوغ الروح الحلقوم، فمن كان على الكفر وأراد الرجوع إلى الإسلام لا يقبل منه، ومن كان فاسقًا وأراد التوبة لا يقبل منه؛ قال تعالى: (إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً * وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً) [النساء:17، 18].

وقد ورد في الحديث الشريف: «إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر«
رواه الترمذي وقال حديث حسن.
ويشترط أن تكون قبل الاستئصال، فلا تقبل التوبة لمن أدركه الغرق مثل فرعون لعنه الله.
وكذلك يشترط لصحتها أن تكون قبل طلوع الشمس من مغربها، لقوله تعالى:
(يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً) [الأنعام:158]. ولما صح عن النبي عليه الصلاة والسلام: «من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه« رواه مسلم.
فمن أراد الله به خيرًا رزقه التوبة النصوح والكاملة والثبات عليها حتى الممات.
فما أعظم التوبة وما أسعد التائبين، فكم من أناس فاسقين فاسدين بالتوبة صاروا من الأولياء المقربين الفائزين.
جعلنا الله من التائبين الصادقين القانتين الصالحين بجاه سيد المرسلين والصحابة الطيبين وءال البيت الطاهرين ءامين.
محبكم في الله محمودعمر
__________________
السعادة مفتاحها , ذكر الله , قل لا إله إلا الله .
رد مع اقتباس