المسلمون الأوائل :
كان "على بن أبى طالب" فى بيت النبى حيث كان محمداً يرعاه فلما دعاه النبى للإسلام رد عليه على بأنه سوف ينتظر حتى يخبر أباه أبا طالب.
فقضى "على" ليله يفكر فلما جاء الصباح قال للنبى : لقد خلقنى الله من غير أن يستشير أبا طالب , فما حاجتى أنا إلى مشاورته لأعبد الله ؟!
فأسلم "على بن أبى طالب" ومن بعده أسلم "زيد بن حارثه" الذى كان قد تبناه النبى بعد زواجه من "خديجة" .
ثم أسلم "أبو بكر بن أبى قحافة التميمى" الذى كان صديقاً حميماً لمحمد , والذى عـُرف بعد ذلك بـ "أبو بكر الصديق" بعد حادثة الإسراء والمعراج.
وبدأ "أبو بكر" يدعوا إلى الإسلام إلى من يثق به من قومه فأسلم على يد "أبو بكر" بعض الرجال منهم : "عثمان بن عفان" و "عبد الله بن عوف" و "طلحة بن عبيد الله" و "سعد بن أبى وقاص" و "الزبير بن العوام" و "أبو عبيدة بن الجراح" وكثيرين غيرهم من أهل مكة , حيث ذهب كلاً منهم إلى النبى وأعلن إسلامه , وبدءوا فى نشر الدعوة سراً حتى جاء أمر الله بالجهر بالدعوة .
بين النبى و"أبو لهب" :
ذهب النبى ليدعوا أهل مكة جميعاً فصعد إلى جبل الصفا يوماً ونادى : يا معشر قريش
قالت قريش : "محمد" على الصفا يهتف
فأقبلوا عليه يسألونه ما له ؟ . فقال : أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلاً بسفح هذا الجبل أكنتم تصدقون؟
قالوا : نعم ! أنت عندنا غير مـُتهم وما جربنا عليك كذباً قط.
قال : فإنى نذير بين يدى عذاب شديد , يا بنى "عبد المطلب" , يا بنى "زهرة" , يا بنى "تيم" , يا بنى "مخزوم" , يا بنى "أسد" , إن الله أمرنى أن أنذر عشيرتى الأقربين, وإنى لا أملك لكم من الدنيا منفعة ولا فى الآخرة نصيباً إلا أن تقولوا : لا إله إلا الله
فنهض "عبد العزى" وكان بديناً سريع الغضب فصاح : تباً لك سائر هذا اليوم ! ألهذا جمعتنا ! وأقلقت راحتنا !
فنظر إليه النبى ونزل عليه الوحى فى ذلك الوقت بقوله تعالى : (تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ , مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ , سَيَصْلَى نَاراً ذَاتَ لَهَبٍ , وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ , فِى جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ [المسد 1 - 5]
فضحكت الناس وهى تتخيل هذا اللقب الجديد لـ "عبد العزى" وما لبث أن إنتشرت هذه السورة فى مكة كلها ورددتها الناس جميعاً
|