-القول بأن الإيمان مجرد تصديق القلب، وأن الرجل إذا صدّق بقلبه ولم ينطق لسانه بالتوحيد، ولم يقم بأي من الأعمال الصالحة فهو مؤمن ناج عند الله: وهو قول المرجئة، وهو بدعة مخالفة لأدلة الكتاب والسنة وإجماع السلف، قال تعالى: { إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيماناً وعلى ربهم يتوكلون * الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون * أولئك هم المؤمنون حقا لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم } ( الأنفال:4) فوصف سبحانه المؤمنين بأوصاف قلبية من الخوف والوجل وبأوصاف عملية من الصلاة والصدقة فدل ذلك على أن اسم الإيمان يجمعهما، ووصف - صلى الله عليه وسلم – الإيمان بأنه مجموع القول والعمل، فقال – عليه الصلاة والسلام - : ( آمركم بالإيمان بالله وحده، أتدرون ما الإيمان بالله وحده ؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: شهادة ألا إله إلا الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وأن تعطوا من الغنائم الخمس ) متفق عليه، وعلى هذا إجماع السلف قال الإمام الشافعي - رحمه الله - : " وكان الإجماع من الصحابة، والتابعين من بعدهم ممن أدركنا: أن الإيمان قول وعمل ونية لا يجزئ واحد من الثلاثة عن الآخر " ( اللالكائي شرح أصول اعتقاد أهل السنة ).
|