} صلة الرحم{حديث شريف " حفظ "
النص : عن أبي موسى الأشعري (t) أن النبي (r) قال : " لن تُؤمنوا حتى تراحموا ، قالوا : يا رسول الله ، كلنا رحيم ، قال : إنه ليس رحمة أحدكم صاحبه ، ولكنها رحمة العامة ".
راوي الحديث : هو عبد الله بن قيس المُكنَّى بـ( أبى موسى الأشعري ) ، أسلم وهو شاب ، ثم عاد ليدعو قومه إلى عبادة الله ، وكان النبيr)) يُثني عليه وعلى قومه خيرًا فقال :" إن الأشعريين إذا أرملوا في الغزو ، أو قلَّ طعام عِيالهم بالمدينة ، جمعوا ما كان عندهم في ثوب واحد ، ثم اقتسموه بينهم في إناء واحد بالسوية ، فهم مني وأنا منهم ".
* وكان يتميز بجمال صوته حتى قال عنه النبي ( (r: " يا أبا موسى لقد أوتيت مِزمارًا من مزامير آل داود ".
اللغويات :
لن تُؤمنوا : لن يكمُلَ ولن يصدق إيمانكم. حتى تراحموا : حتى يرحم بعضكم بعضًا.
رحيم : كثير الرحمة (ج) رحماء. (مضادها) قاسى.
ليس رحمة أحدكم صاحبه : ليس المقصود من ذل رحمة أحدكم صاحبه. (ج) صَحْب ـ صِحاب ـ أصْحاب.
رحمة العامة : الرحمة بين جميع الناس. (ج) العوام (مضادها) الخاصة.
الرَّحِم : القرابة (ج) الأرحام.
من مظاهر الجمال :
1ـ لن تُؤمنوا حتى تراحموا : تعبير يدل على أن الإيمان لن يتم إلا بالرحمة.
ــ استخدام أداة النفي ( لن ) : تفيد تأكيد النفي.
ــ استخدام ( حتى ) : لإفادة الغاية الهدف.
ــ استخدام ( واو الجماعة ) : يدل على أن الخطاب للجميع.
ــ استخدام الفعل المُضارع يفيد التجدد والاستمرار.
2ـ يا رسول الله : أسلوب نداء غرضه التعظيم.
ــ استخدام حرف النداء ( يا ) : يدل على أن الرسول ( (rعالي المنزلة قريب من قلوبهم.
ــ إضافة رسول إلى الله : للتشريف وتكريم الرسول ( (r.
3ـ كلنا رحيم : تعبير يفيد الشمول.
ــ استخدام كلمة ( رحيم ) : تدل على المبالغة في الرحمة.
4ـ لكنها : تفيد الاستدراك ؛ لمنع الخطأ في الفهم.
5ـ رحمة العامة : تعبير يوحي بإنسانية وسماحة الإسلام وسمو النفس المؤمنة.
** وأسلوب الحديث مُشوِّق ؛ لأنه يقوم على الحوار ، ويتميز بتنوع الأسلوب بين الخبر والإنشاء.
أسئلة المناقشة :
س1 : ما أهمية التراحم ؟
ج1:أهمية التراحم : هو فضيلة من أعظم الفضائل الإنسانية وأجلُّها قدرًا وأبقاها أثرًا وأوفرها عند الله جزاءً وثوابًا.
س2 : الرحمة والإيمان مُتلازمان. وضح ذلك.
ج2 : الرحمة والإيمان مُتلازمان : حيث يُرشدنا الحديث الشريف إلى انه لن يكتمل إيمان المرء إلا إذا اتصف بالرحمة بمعناها العام الواسع الذي يشمل جميع الناس ، بل و جميع المخلوقات.
س3 : بم يتحقق الإيمان الكامل ، كما أشار الرسول ( (r؟
ج3 : لا يتحقق الإيمان الكامل ، كما أشار الرسول ( (r: لا يتحقق إلا بالاتصاف بالرحمة بمعناها العام الواسع الذي يشمل جميع الناس ، بل و جميع المخلوقات.
س4 : ما معنى الرحمة الذي يتبادر إلى الذهن ؟ وما الرحمة التي أرادها الرسول وضحها ؟
ج4 : معنى الرحمة الذي يتبادر إلى الذهن : هو الرحمة الخاصة ، وهي رحمة الرجل لأهله وأصدقائه وأقاربه.
* الرحمة التي أرادها الرسول ( (rووضحها : الرحمة العامة ، وهي الرحمة بمعناها العام الواسع الذي يشمل جميع الناس ، بل و جميع المخلوقات.
س5 : للرحمة معنيان. وضحهما.
ج5 : للرحمة معنيان : الرحمة الخاصة والرحمة العامة.
* الرحمة الخاصة : وهي رحمة الرجل لأهله وأصدقائه وأقاربه.
* الرحمة العامة : وهي الرحمة بمعناها العام الواسع الذي يشمل جميع الناس ، بل و جميع المخلوقات.
س6 : الرسول ( (r مُعلِّم ناجح. وضح ذلك في ضوء فهمك للحديث الشريف.
ج6 : الرسول ( (r مُعلِّم ناجح :1ـ حيث أنه يؤمن بالحوار البنَّاء للوصول إلى الحقيقة.
2ـ تنوُّع الأسلوب بين الخبر والإنشاء ، يؤدي إلى حيوية الأداء وإيقاظ الانتباه.
3ـ تصحيح المفاهيم من عوامل نجاح أية عملية تعليمية.
س7 : لقد سبق الرسول ((r النظريات التربوية فكان المُربِّي والمُعلم الناجح. دلِّل على صحة ذلك من خلال فهمك للحديث الشريف.
س8 : آثر الحديث الشريف الرحمة العامة على غيرها. فلماذا ؟
ــ لم حدَّد الرسول ((r صلة الرحم بأنها رحمة العامة ؟
ج8 : آثر الحديث الشريف الرحمة العامة على غيرها ؛ حتى تكون الرحمة عامة وشاملة لجميع الناس ، بل وجميع المخلوقات ، وليست قاصرة على الأهل والأقارب والأصدقاء ؛ ليؤكد على سماحة الإسلام.
س9 : ما أثر التراحم على الفرد والمجتمع ؟
ــ ما أثر العمل بهذا الحديث الشريف على الفرد والمجتمع ؟
ج9 : أثر التراحم على الفرد والمجتمع :
1ـ يسود الأمن والاطمئنان في المجتمع.
2ـ تنتشر المودة والمحبة بين الناس.
3ـ تنتهي البغضاء والكراهية.
4-تعم الرحمة والرخاء والسلام.
5ـ فيسعد المجتمع وينهض ويتقدم.