عرض مشاركة واحدة
  #101  
قديم 16-11-2009, 05:58 PM
المفكرة المفكرة غير متواجد حالياً
عضو لامع
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 1,413
معدل تقييم المستوى: 18
المفكرة is on a distinguished road
افتراضي ربي ارحمه كما رباني صغيرة

يسألني بينما يستكمل بيانات الإيصال :
باسم من أكتب تلك الصدقة ؟
يعرفني هذا الموظف و يعرف اسمي فحضوري عنده متكرر و ثابت قدر الإمكان .
أهم بذكر اسمي ثم تعتريني فكرة :
أصاب تضخم القلب والدي بألم يعصر صدره كل ليلة ، يكاد يخطف أنفاسه و يعصر قلبه . يأخذه المساء لحافة الموت ثم يفتح له كوة ..
أنصت جيداً حتى اسمع اسمي بين شفتيه :
أركض مسرعة ، فأتناول قرص الضغط من على طاولة بجوار فراشه و أدسها بين شفتيه و أتبعها قطرات الماء . يهبط ضغط الدم لطبيعته و ينساب الدم في الأوردة و الشرايين و تعود الحياة مسارها في جسمه .
و والدي شخصية كبيرة بحجم الحياة حين تمتلىء بكل الألوان و المتع و النجاح . لكن غضبه الشديد كلما أراد شيئاً في بيته طالما عصر الحياة في البيت ، قتل أوقاتاً جميلة كان فيها الأب الحاني . أما مرضه فنبـّه أعصاب من حوله ، يكاد يتوقف الهواء عن المرورعبر رئاتهم حتى يمنح والدي الحياة أولاً ، حفاظاً منهم على حياة تذوي قرب المرض .
لم ينجح الدواء في أكثر من تنظيم الضغط ريثما يرتفع في الليلة التالية يزحف تجاه حياته . ينادي والدي مجدداً ، فأسرع و أناوله الدواء ، أقف جواره ريثما تنساب الحياة في جسده ، ثم أسأله : حاجة أخرى؟
_ لا . إذهبي للنوم .
لا أدري أيهما أخذ مني أكثر من الآخر ، عصبيته أم شقاؤه في جوار المرض ؟
أجيب سؤاله : باسم والدي و أسرته . و المال و الفكر والفعل لي بإذن الذي خلق .
يوقف الزحام مسار الشارع ، يأخذه تجاه الفوضى فيعطل مساري ، يلحقني التأخير و أنا عائدة للبيت و معه قلق شديد أن أغضب والدي فيزيده المرض حملاً .
أصل البيت و أنا أتردد في دخوله ، أنوي التسلل للداخل بعيداً عن نقده . يصمم القدر أن نتواجه .
تنير ابتسامة وجهه : أ كان الطريق مزدحماً ؟
كيف أحس بي؟

_ أجل .
تبدد ابتسامته سحب غضب لوّث سماء عمرنا .
*****************