كيف كان خط سير سيدنا موسى ومن بعده عمر بن الخطاب وصلاح الدين؟
تقول الآية الكريمة:
{ يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ }
(المائدة: الآية21)
بعدما اجتاز سيدنا موسى الطريق تقدم حتى أصبح بينه وبين القدس عشرة كيلو مترات فإذا ببني إسرائيل يتخاذلون ويخافون ويجبنون ولا يدخلون القدس فتحرم عليهم القدس بعد ذلك، عندما وجد سيدنا موسى أنهم قد وقفوا لا يريدون أن يكملوا الطريق حتى القدس بدأ سيدنا موسى يحفز بني إسرائيل بخطاب وقد ذُكر هذا الخطاب بالقرآن وكأن الله يخصنا به أيضًا، فتخيل خطبة سيدنا موسى كي يحفزهم للوصول للقدس، لقد جاءت هذه الخطبة بالقرآن في الآية العشرين من سورة المائدة
{وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاء وَجَعَلَكُم مُّلُوكاً وَآتَاكُم مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِّن الْعَالَمِينَ * يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ... }
(المائدة: الآيات20،21)
تحفيز بني إسرائيل لدخول القدس:
قام سيدنا موسى بتحفيز بني إسرائيل لدخول القدس وعبور المسافة المتبقية بأربعة أشياء
هي:
* ذكر نعمة الله عليهم، فقد منحهم الله أشياءً عظيمة فيجب أن يردوا هذا الجزاء بفعل شيءٍ ما لدينه سبحانه وتعالى وذلك بأن يقوموا بشيءٍ ما للقدس، وهذا ما نحتاج لسماعه حقًا الآن نحن أيضًا
** إرسال الأنبياء إلى بني إسرائيل، ولقد بعث الله كذلك لنا النبي صلى الله عليه وسلم، وقد صلى سيدنا محمد هناك وكانت بداية رحلة المعراج من هناك.
لقد جعل الله لهم ملوكًا، فقد كان الله سبحانه وتعالى يذكرهم بسيدنا يوسف وبأنه كان ملكًا، فلم يكن تاريخهم تاريخ ذلٍّ بل كان تاريخ علم ٍ، وكذلك نحن فلم يكن تاريخنا تاريخ ذلٍّ بل كان في تاريخنا عظماء كنبينا محمد صلى الله عليه وسلم وكسيدنا خالد وسيدنا عمر، كان في تاريخنا المسجد الأقصى الذي عاش به المسلمون، فبعد كل عمرة وحج ٍ كان المسلمون يذهبون للمسجد الأقصى، وكان الإمام الشافعيّ يعتكف هناك فيقول أحب الاعتكاف في المسجد الأقصى، وهناك أعمدة أئمة المسلمين بالمسجد الأقصى
{ عمود لأبي حامد الغزاليّ وكذلك عمود صلاح الدين وعمود نور الدين محمود }
و من بعدهم أجيال و أجيال من الصالحين ٌتاريخنا ليس تاريخ ذلٍّ بل تاريخ عزٍّ .
فالمسجد الأقصى غالٍ جدًا.
قال لهم نبيُّ الله موسى ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم، ما معنى كتب الله لكم؟ لكي تفهم ما معنى (كتب الله لكم) فيجب أن تفهم حقيقة المسجد الأقصى وحقيقة القدس، فالقدس ليست ملكًا لأحد، بل كلما بعث الله نبيًا كان هو وقومه المسئولون عن القدس، ولقد كان الرسول في هذا الوقت هو سيدنا موسى وبالتالي تقول الآية الكريمة:
{... ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ...}
لأن موسى هو النبي في هذا الوقت، فعندما بُعث سيدنا آدم كان هو المسئول عن القدس، وكذلك سيدنا نوح وسيدنا عيسى وسيدنا داوود وسيدنا سليمان وكذلك خاتم الأنبياء سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم هو وأمته هم المسئولون الآن عن القدس ...
__________________
أرجو الدعـــــاء بظاهـــــــــر الغيب
|