طرائف عجيبة فى حياة الشيخ عبدالباسط...وحكايات لا تنسى
!
ولعل حياة الشيخ المديدة مع القرآن، والتي ابتدأها منذ صباه الباكر، زاخرة بالعبر، ومملوءة بالقصص الجميلة .. فمن الوقائع الشهيرة في حياة الشيخ أنه لم تمضِ أشهر فليلة على إقامته بالقاهرة، حتى وصل صوته إلى كافة أنحاء المعمورة، ومن يومئذ ظل الشيخ عبد الباسط أهم وأبرز ظاهرة في عالم التلاوة والتجويد في العالم كله!
وكان أصغر قارئ سناً التحق بالإذاعة المصرية، بل تم اعتماده دون أن يعقد له امتحان بالإذاعة كما حدث مع غيره!
وهناك واقعة رواها لي أحد أصدقاء الشيخ الذي حظي بالسفر معه إلى بلدان بعيدة، إذْ قال لي: سأروي لك حكاية ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا .. قلتُ:
وما هي يا سيدي؟ فقال: بينما كان الشيخ يقرأ –ذات ليلة- في السنغال، فإذا بحوالي سبعين شخصاً يعلنون إسلامهم، لجماليات الصوت فقط، دون أن يفقهوا العربية أو يتعلموها!
وفي "جوهانسبرج" كان الناس يتشوقون لزيارة الشيخ لهم، فلما زارهم استقبلوه بحفاوة بالغة، لدرجة أنه بمجرد وصوله إلى هناك تجمعوا حول السيارة التي كانت تقله، وحملوها على أكتافهم!
بل أكثر من ذلك طرافة، أنه عندما ذهب إلى إحياء إحدى المناسبات الإسلامية بالهند، لم تتسع القاعة المخصصة للحفل، حيث تجاوز عدد الحضور ثلاثة ملايين، فاضطروا إلى نقل مكان الاحتفال إلى "الاستاد" كي يستمتع الحضور بحلاوة وطلاوة الأداء القرآني العظيم، ومن تقديرهم للقرآن العظيم، ظلوا الليلة كلها وقوفاً يستمعون إليه وهم حُفاة الأقدام!