عرض مشاركة واحدة
  #97  
قديم 25-09-2009, 04:44 PM
الصورة الرمزية عاشقة الموج
عاشقة الموج عاشقة الموج غير متواجد حالياً
عضو لامع
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 3,653
معدل تقييم المستوى: 20
عاشقة الموج is on a distinguished road
افتراضي

سؤال 30 :
أخي الكريم لي ملاحظة وددت لو تتأمل فيها قليلا وهي بخصوص قولك: بأن الدجال من المستحيل
أن يعيش بين البشر وأن ذلك قدح في ما أخبر به صلى الله عليه وسلم !!!أود أن أخبرك بأن الرسول صلى الله عليه وسلم قد عالج هذه القضية لنا في قصة ) ابن صياد ( المشهورة .. حيث لم ينكر صلى الله عليه وسلم على بعض الصحابة ومنهم عمر ابن الخطاب رضي الله بل وشك فيه بنفسه وذهب إليه وقام باختباره ... إلخ القصة المعروفة .. فلو أنه صلى الله عليه وسلم يعرف بأن الدجال لا يعيش بين الناس لما ذهب إليه ليتأكد بنفسه عليه الصلاة والسلام فكيف اذن يكون قولنا بأن الدجال موجود أمر مفترى ؟؟؟




الجواب:
أعلم أخي أن الرسول صلى الله عليه و سلم لما ألتبس عليه أمر بن صياد ، لم يكن قد أتاه البيان من السماء بعد ، و ما كانت حادثة الرسول مع أبن صياد إلا إجتهاد من الرسول صلى الله عليه و سلم لمعرفته التامة بأن الدجال سيخرج في أمته 0

( 227ـ صحيح الجامع الصغير - المجلد الثاني)
( 7875 ) صحيح:

( يا أيها الناس ! إنها لم تكن فتنة على وجه الأرض منذ ذرأ الله ذرية آدم أعظم من فتنة الدجال ، و إن الله عز و جل لم يبعث نبيا إلا حذر أمته الدجال ، و أنا آخر الأنبياء و أنتم آخر الأمم ، و هو خارج فيكم لا محالة ، فإن يخرج و أنا بين أظهركم فأنا حجيج لكل مسلم ، و إن يخرج من بعدي فكل حجيج نفسه و الله خليفتي على كل مسلم ، و إنه يخرج من خلة بين الشام و العراق ، فيعيث يمينا و شمالا يا عباد الله ! أيها الناس ! فاثبتوا فإني 000)

لاحظ أخي أنا آخر الأنبياء و أنتم آخر الأمم ، و لاحظ و إن الله لم يبعث نبي إلا حذر أمته منه00 لقد أستنتج رسول الله من كون أمته أخر الأمم و طالما الدجال لم يظهر في أمة سابقة فهو ظاهر لا محالة في أمته 00إذاً الرسول علم بأن الدجال خارج في أمته و قد رآه ليلة أسري به 0

(ـ صحيح الجامع الصغير - المجلد الأول )
( 3477 ) صحيح :

( رأيت ليلة أسري بي ، موسى رجلا آدم طوالا جعدا كأنه من رجال شنوءة ، و رأيت عيسى رجلا مربوع الخلق إلى الحمرة و البياض سبط الرأس ، و رأيت مالكا خازن النار ، و الدجال)

أي أنه قد علم بخبره في بداية دعوته و قبل هجرته للمدينة ، و عندما سمع من الناس عن بعض ما ظهر من ابن صياد من الكهانة و هو طفل لم يبلغ الحلم ، و هذا أمر غير طبيعي نحن نعلم أن الكهانة يتلقاه الشخص بالتعلم ، و ابن صياد ظهرت عليه البوادر و هو صغير قبل السابعة فخشي الرسول صلى الله عليه و سلم من أن يكون هو الدجال ، فأجتهد بذلك الأمر و تخفى و حاول الاستماع لما يقوله ابن صياد 00و لكن بعد زمن ما ، جاء الرسول الجواب من السماء فأخبر أصحابه بأن الدجال مسجون في جزيرة من جزر البحر ، و لن يخرج حتى يأذن الله ثم جاءت حادثة تميم الداري رضي الله عنه مطابقة لرواية رسول الله صلى الله عليه و سلم لأصحابه ، و هذا ما سر النبي كما قلنا في رد سابق ، و دليل كون هذه الحادثة متأخرة ، هو الحوار الذي دار بين الدجال و أصحاب تميم رضي الله عنه ،عندما سألهم هل ظهر على من حوله ؟ قالوا : ظهر و أتبعوه و هذا الأمر لم يحدث قبل فتح مكة 00خلاصة القول00 أن الرسول عندما شك بابن صياد كان شكه اجتهاد و ليس وحي ، فلو كان وحيا لما قال لعمر رضي الله عنه( إن يكون هو فلست بصاحبه و إن يكن ليس هو فلا خير لك في قتله )

فكون الرسول قد شك بأن الدجال بين الناس لا يجعل هذا الأمر قاعدة نستند عليها في أن الدجال قد يكون بيننا

و ذلك لأسباب:
الأول : قلنا أن ما فعله الرسول بشكه بابن صياد كان قبل ثبوت الأمر عنده بالوحي
ثانيا : جاء الدليل الصحيح ليؤكد أن الدجال مقيد في جزيرة من جزر البحر ،و لا يخرج إلا قبل نزول عيسى عليه السلام بأربعين يوم ، و بعد علامات ذكرها الدجال نفسه في حادثة تميم 00فيكون الأمر على ما هو عليه حتى يأتي من يقول غير ذلك بالدليل و الحجة الصحيحة ، التي تثبت خروج الدجال قبل ذلك : و من قال غير ذلك محتجا بنقوش و حفريات وهمية لم يسمع بها أحد من الناس سواه و لم يأتي بالدليل على وجودها ليرد أحاديث صحاح ,,, فماذا تسمي هذا الأمر يا أخي ؟؟ أليس هذا افتراء على رسول الله؟؟ و كيف يتعلق بشبهه كان التردد فيها عند رسول الله واضحا و يترك بالمقابل القول الفصل بأن الدجال في جزيرة من جزر البحر؟؟

ثم أخي : لنضع بعض المتون التي جاءت بقصة تميم الداري رضي الله عنه و نناقشها جيدا :

( صحيح مسلم ، ج: 4 ، ص: 2263 )
جزء من حديث
( 00000000فأقبلنا إليك سراعا وفزعنا منها ولم نأمن أن تكون شيطانة ، فقال : أخبروني عن نخل بيسان ، قلنا : عن أي شأنها تستخبر ؟ قال : أسألكم عن نخلها هل يثمر ، قلنا له : نعم ، قال : أما إنه يوشك أن لا تثمر ، قال : أخبروني عن بحيرة الطبرية ، قلنا :عن أي شأنها تستخبر ؟ قال : هل فيها ماء ؟ قالوا : هي كثيرة الماء ، قال : أما إن ماءها يوشك أن يذهب ، قال : أخبروني عن عين زغر ، قالوا : عن أي شأنها تستخبر ، قال : هل في العين ماء ؟ وهل يزرع أهلها بماء العين ؟ قلنا له : نعم ، هي كثيرة الماء ، وأهلها يزرعون من مائها ، قال : أخبروني عن نبي الأميين ما فعل ؟ قالوا : قد خرج من مكة ونزل يثرب ، قال :أقاتله العرب ؟ قلنا : نعم ،قال : كيف صنع بهم؟ فأخبرناه أنه قد ظهر على من يليه من العرب وأطاعوه ، قال لهم : قد كان ذلك ، قلنا : نعم ، قال :أما إن ذاك خير لهم أن يطيعوه ، وإني مخبركم عنى إني أنا المسيح ، وإني أوشك أن يؤذن لي في الخروج فأخرج ، فأسير في الأرض فلا أدع قرية إلا هبطتها في أربعين ، إلا مكة وطيبة فهما محرمتان على كلتاهما ، كلما أردت أن أدخل واحدة أو واحدا منهما استقبلني ملك بيده السيف صلتا يصدني عنها وإن على كل نقب منها ملائكة يحرسونها ، قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وطعن بمخصرته في المنبر: هذه طيبة هذه طيبة هذه طيبة يعني المدينة ألا هل كنت حدثتكم ذلك ، فقال الناس : نعم ، فإنه أعجبني حديث تميم أنه وافق الذي كنت أحدثكم عنه وعن المدينة ومكة ، ألا أنه في بحر الشام أو بحر اليمن ، لا بل من قبل المشرق ، ما هو من قبل المشرق ؟ ما هو من قبل المشرق ؟ ما هو؟ وأومأ بيده إلى المشرق، قالت: فحفظت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم)


أخوتي : والله لو لم يوجد في الدجال إلا هذا المتن لكفى ، فإن قراءة متأنية فيه تخرجنا من اللبس الذي نحن فيه : ذالدجال مقيد بالحديد في أرض لا يعلم مكانها إلا الله ، الدجال يسأل عن علامات و إشارات قد علم أنه لن يخرج قبل حدوثها ، و هي حتى الآن لم تقع ، الدجال يعرف الحق من الباطل ، و يعلم أنه خارج في أربعين يوم يفتن الناس فيهن و موعده ما سأل عنه00

جاء في النص :

(إني أوشك أن يؤذن لي في الخروج فأخرج ) 00إذاً ، إذا اُذن للدجال، خرج فسار في الأرض حتى يطأ كل منهل و قرية في أربعين يوم 00 الفاء هنا استئنافية : فبعد الخروج يقوم الدجال بجولته في أربعين يوم ، فكيف نحشر بين الخروج و الدوران في الأرض قرابة 1500 عام من التجول و إثارة الفتن بين الشعوب و الأمم و يغفل الدجال ذكرها ، و من قبله رسول الله 00 معتمدين في ذلك على شبهاً ألقاها من ألقاها دون بينة أو دليل00
أخوتي الأفاضل: إن من يروج لهذه الشائعة من خلال ادعائه الإطلاع على أثار و نقوش ، هو بالتأكيد لا يعلم أبعاد ما ينقل و يدعي فالدجال لو كان بيننا لكان الأولى بمن هم خيراً منا التنبيه إليه هذا من ناحية ،و من ناحية أخرى : ما الفائدة التي سنجنيها من الخوض في هذه الشبهات ؟ هل سنتعرف إلى شخص الدجال و نقتله ؟
( لسنا أصحاب ذلك)

إن الوصف الذي يصفوه للدجال هو من باب تعظيمه ، حتى ننسب كل ما حصل من عقائد فاسدة له 00و ما دور الشيطان هنا؟ هل أقاله الدجال و حل محله ؟زبدة القول
(هم أتوا بعلم يقول أن الدجال في الناس يثير الفتن و الحروب)00و هذا هو عمل إبليس 00و طالما أننا لا نستطيع التصدي له00 فما الفائدة من معرفة هذا الأمر 00

الأمر الأخر : كل ما ذكر حول الدجال يحتاج لدليل 00و أول دليل نطالب به00 الشاهد الذي نقل لنا مراسم الاتفاق مكبين الدجال و الشيطان ، ثم بعد ذلك نحتاج إلى شاهد من الهند و السند و الصين و أمريكا و كل دول العالم التي زارها الدجال و فرخ فيها و باض 00

أخوتي: حديث رسول الله يضعف لوجود رجل في المتن قد يكون يهم 00 فكيف تقبلون أحاديث لا متن لها و لا سند ؟؟

نعود الآن لمتن الحديث السابق :

الأمر الأخر الذي نستطيع أخذه من المتن ، هو أن رسول الله كان قد أخبر أصحابه عن الدجال و إنه محبوس في أحد الجزر ، و هذا يثبت أن الرسول قد عدل عن كون ابن صياد هو الدجال بعد أن تيقن من ذلك بالوحي ، و إلا كيف يقول لأصحابه :

( 000قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وطعن بمخصرته في المنبر : هذه طيبة هذه طيبة هذه طيبة يعني المدينة ، ألا هل كنت حدثتكم ذلك ، فقال الناس : نعم ، فإنه أعجبني حديث تميم أنه وافق الذي كنت أحدثكم عنه)

هذا الجزء ينفي نفيا قاطعا كون الرسول قد أبقى على فكرة كون ابن صياد هو الدجال 00 لأنه لا يمكن أن ينفي دخول الدجال المدينة و ابن صياد فيها ، و لا يمكن أن ينفي الولد و الإسلام عن الدجال ، و ابن صياد أسلم و له ذرية و ابنه عمارة من خيرة المسلمين بشهادة أصحاب الجرح 00و هنا يحسن أن نورد مقطع من شرح النووي للجزء الأخير من هذا المتن :

وقال النووي في شرح مسلم:

( قال القاضي : لفظة (ما هو) زائدة صلة للكلام ليست بنافية ، والمراد إثبات أنه في جهات المشرق)00 انتهى ،
وفي فتح الودود: ( قيل : هذا شك أو ظن منه عليه السلام أو قصد الإبهام على السامع ، ثم نفى ذلك وأضرب عنه ، فقال : لا بل من قبل المشرق ، ثم أكد ذلك بقوله : ( ما هو) وما زائدة لا نافية ،والمراد إثبات أنه في جهة المشرق ، قيل : يجوز أن تكون موصولة00 أي الذي هو فيه المشرق ، قلت : ويحتمل أنها نافية أي ما هو إلا فيه والله سبحانه وتعالى أعلم ) 00 انتهى

المتن الثاني :
( صحيح ابن حبان ، ج: 15 ، ص: 198)

( فأتوا الدير ، فإذا برجل مرير مصفد بالحديد ، فقال : من أنتم ؟ قالوا : نحن العرب ، قال : هل بعث النبي ؟ قالوا : نعم ، قال : فهل تبعته العرب؟ قالوا: نعم ، قال : ذلك خير لهم ، قال : ما فعلت فارس ؟ قالوا : لم يظهر عليها ، قال : أما إنه سيظهر عليها ، ثم قال : ما فعلت عين زغر ؟ قالوا : تدفق ملأى ، قال :فما فعل نخل بيسان ؟ قالوا : قد أطعم أوائله ، فوثب عليه وثبة حتى خشينا أن سيغلب ، فقلنا : من أنت؟ قال : أنا الدجال ، أما إني سأطأ الأرض كلها إلا مكة وطيبة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أبشروا معشر المسلمين هذه طيبة لا يدخلها )

لاحظ أخي هذا المتن : الدجال يثب من الغيظ عندما يعلم أن نخل بيسان أطعم00 فلماذا يسأل عنه طالما أنه سيخرج قبل ذلك بألف و خمس مئة عام تقريبا و الله أعلم00

أليس سؤاله عن النخل من العبث ؟ 00 و إذا جاء من يقول : هو يسأل لأن هذا الموعد هو موعد خروجه العلني 00نقول له :
أولا : إذا صح ما قلت فالأولى أن لا يسأل عن ذلك طالما أن هذه العلامات لن تتم قبل هذا القدر من الزمن طالما هو سيكون وقت ذلك حر طليق بين الناس يعلم بالتفصيل ما سيحدث لهذه العلامات ، و لا يستبعد أن يسخر أطباقه الطائرة لتحقيق ذلك و تسريعه 00و إذا كان سؤال الدجال عن هذه العلامات ليدل على زمن خروجه الحقيقي

الظاهر ليحذر الناس00 نقول : فما الذي أغضب الدجال عندما علم بعدم تحقق ذلك حتى كاد أن ينفجر ؟؟ثم لنقرأ هذا المتن لنعلم مدى الحسرة التي يعيشها الدجال حتى زمن خروجه؟؟


(صحيح ابن حبان ، ج: 15 ، ص: 196 )

( قال : فمن أنتم ؟ قالوا : نحن العرب ، قال : فما فعلت العرب ؟ قالوا :خرج فيهم نبي بأرض تيماء ، قال : فما فعل الناس ؟ قالوا : فيهم من صدقة وفيهم من كذبه ، قال : أما إنهم إن يصدقوه ويتبعوه خير لهم لو كانوا يعلمون ، ثم قال : ما بيوتكم ؟ قالوا: من شعر وصوف تغزله نساؤنا ، قال : فضرب بيده على فخذه ، ثم قال: هيهات ، ثم قال :ما فعلت بحيرة طبرية ؟ قالوا : تدفق جوانبها ، يصدر من أتاها ، فضرب بيده على فخذه ، ثم قال : هيهات ، ثم قال : ما فعلت عين زغر ؟ قالوا : تدفق جوانبها ، يصدر من أتاها ، قال : فضرب بيده على فخذه ، ثم قال : هيهات ، ثم قال: ما فعل نخل بيسان ؟ قالوا: يؤتي جناه في كل عام ، قال : فضرب بيده على فخذه ، ثم قال :هيهات ، ثم قال : أما إني لو قد حللت من وثاقي هذا لم يبق منهل إلا وطئته إلا مكة وطيبة فإنه ليس لي عليهما سبيل)


( مسند أحمد ، ج: 6 ، ص: 374)

( 0000فدخلوا الدير ، فإذا رجل أعور مصفد في الحديد ، فقال : من أنتم ؟ قلنا :نحن العرب ، فقال : هل بعث النبي ؟ قالوا : نعم ، قال : فهل اتبعته العرب ؟ قالوا : نعم ، قال : ذلك خير لهم ، قال: ما فعلت فارس هل ظهر عليها ؟ قالوا : لم يظهر عليها بعد ، فقال : أما انه سيظهر عليها ،ثم قال : ما فعلت عين زغر ؟ قالوا : هي تدفق ملائي ، قال : فما فعل نخل بيسان ؟ هل أطعم أوائله ؟ قالوا : نعم ، قال : فوثب وثبة حتى ظننا انه سيفلت ، فقلنا : من أنت ؟ قال : أنا الدجال ، أما اني سأطأ الأرض إلا مكة وطيبة)

( المعجم الكبير ، ج: 2 ، ص: 55 )

(0000فإذا نحن برجل، أعظم رجل رأيته قط خلقا ، وأجسمه جسما ، وإذا هو ممسوح العين اليمنى ، كأن عينه نخامة في جدار مجصص، وإذا يداه مغلولتان إلى عنقه ، وإذا رجلاه مشدودتان بالكبول من ركبتيه إلى قدميه ، فقلنا له : ما أنت أيها الرجل ، قال : أما خبري فقد قدرتم عليه، ولكن أخبروني عن خبركم ، ما أوقعكم هذه الجزيرة ؟ وهذه الجزيرة لم يصل إليها آدمي منذ صرت إليها ، فقال لنا: أخبروني عن بحيرة الطبرية ما فعلت ؟ قلنا له : عن أي أمرها تسأل ؟ قال : هل نضب ماؤها ؟وهل بدأ فيها من العجائب ؟ قلنا له : لا ، قال : إنه سيكون ، ثم سكت مليا ثم قال : أخبروني عن عين زغر ما فعلت ؟ قلنا له: عن أي أمرها ؟ قال : هل يحترث عليها أهلها ؟ قلنا له : نعم ، قال : أما إنه سوف يغور عليها ماؤها ولا يحترث عليها أهلها، ثم سكت مليا ثم قال : أخبروني عن نخل بيسان ما فعل ؟ قلنا له : عن أي أمره تسأل ؟ قال : هل يثمر ؟ قلنا له : نعم ، قال :أما إنه لا يثمر ، ثم سكت مليا فقال : أخبروني عن النبي الأمي ما فعل ؟ قلنا له : عن أي أمره تسأل ؟ قال : هل ظهر بعد ؟ قلنا : نعم ، قال : فما صنعت معه العرب ؟ قلنا: منهم من قاتله ومنهم من صدقه ، فقال : إنه من صدقه فهو خير له ثلاثا ، فقلنا : أخبرنا خبرك أيها الرجل، فقال : أما تعرفوني ؟ قلنا : لو عرفناك ما سألناك ، قال :أنا الدجال ، يوشك أن يؤذن لي في الخروج فإذا خرجت وطئت جزائر العرب، إلا مكة وطيبة ، كلما أردتهما استقبلني ملك معه السيف صلتا فردني عنها ، قال أبو الأشهب : قال عامر: قالت فاطمة: فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم رافعا يديه حتى رأيت بياض إبطيه، ثم قال: ألا أخبركم إن هذه طيبة ثلاثا ، ثم قال: ألا أخبركم إنه في نحو الشام ، ثم أغمى عليه ساعة ثم ارتج ثم سري عنه ، ثم قال : بل هو في اليمن ثلاثا ، ثم أغمى عليه ساعة وارتج ثم سري عنه، فقال: بل هو في نحو العراق بل هو في نحو العراق بل هو في نحو العراق، يخرج حين يخرج من بلدة يقال لها أصبهان، من قرية من قراها يقال لها رستقباذ ، يخرج حين يخرج على مقدمته سبعون ألفا عليهم السيجان ، معه نهران نهر من ماء ونهر من نار ، فمن أدرك ذلك منكم فقيل له: ادخل الماء، فلا يدخله فإنه نار، وإذا قيل له: ادخل النار فليدخلها فإنه ماء)


أخيرا00 أود أن أقول و من خلال النصوص نجد أن الدجال يعلم الخير من الباطل بشكل يقيني و يعلم أن الله حق و يعلم أن الرسول حق و لكنه وقع تحت قول الله:

(وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ)
(البقرة:102)

نعم: هو كالساحر يعلم أن ما سيقوم به سينتهي به إلى الكفر و لكنه يفضل المتعة القليلة على النعيم الأبدي ،و الدجال أختار الأربعين يوم على جنان الخلد ، و يؤيد ذلك ما ذهب إليه ابن صياد 00

( وعن أبي سعيد الخدري ، قال: صحبت ابن صياد إلى مكة ، فقال: ما لقيت من الناس ؟ يزعمون أني الدجال ، ألست سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنه لا يولد له ، وقد ولد لي ، أليس قد قال: هو كافر . وأنا مسلم ، أو ليس قد قال: لا يدخل المدينة ولا مكة ؟ وقد أقبلت من المدينة وأنا أريد مكة . ثم قال لي في آخر قوله: أما والله إني لأعلم مولده ومكانه وأين هو ، وأعرف أباه وأمه قال: فلبسني ، قال: قلت له: تبا لك سائر اليوم . قال: وقيل له: أيسرك أنك ذاك الرجل ؟ قال: فقال: لو عرض علي ما كرهت .) رواه مسلم .
__________________



دخول متقطع
أرجو الدعـــــاء بظاهـــــــــر الغيب
رد مع اقتباس