عرض مشاركة واحدة
  #95  
قديم 25-09-2009, 03:15 PM
الصورة الرمزية عاشقة الموج
عاشقة الموج عاشقة الموج غير متواجد حالياً
عضو لامع
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 3,653
معدل تقييم المستوى: 20
عاشقة الموج is on a distinguished road
افتراضي

سؤال 28 :
ما الدليل على أن المهدي محمد بن عبد الله سيكون مع الجيش القادم من المشرق ؟
هل تستدل على ذلك بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم
( إذا سمعتم بالرايات السود تخرج من المشرق فأتوها ولو حبوا على الثلج فإن فيها خليفة الله المهدي) ؟



الجواب:

أولا يجب تجزئة السؤال كالأتي :

هل المهدي القادم هو محمد بن عبد الله ؟ أين ستكون بيعته و من هم أنصاره ؟

لا بد أنك قد قرأت البحث الذي كتبته في منتدى القلعة ، و رأيت كيف توصلنا إلى التفريق بين المهدي الأول و الثاني 00و قلنا يخرج الأول بعد زمن الجور الأول ليحكم الناس سبعة سنوات أو تسعة تنعم الأمة في عهده أيما نعمة 00و قد جاء هذا الكلام على لسان نبينا محمد صلى الله عليه و سلم
( صحيح الجامع الصغير- المجلد الثاني )
( 5073 ) صحيح :

( لتملأن الأرض جورا و ظلما ، فإذا ملئت جورا و ظلما يبعث الله رجلا مني اسمه اسمي و اسم أبيه اسم أبي ، فيملؤها عدلا و قسطا كما ملئت جورا و ظلما ، فلا تمنع السماء شيئا من قطرها و لا الأرض شيئا من نباتها ، يمكث فيكم سبعا أو ثمانيا فإن أكثر فتسعا)

إذاً الخليفة المهدي المسمى محمد بن عبد الله و الذي سيحكم سبع سنوات ، ستنعم الأمة في مدة حكمه نعمة عظيمة ، و بهذه النقطة بالذات فرقنا بين هذا المهدي الأول ، و مهدي الملاحم الذي تحدث في عهده أمور عظام لا يمكن أن تتفق و النعيم الذي وصفه رسول الله في المتن السابق00 لماذا أختار المهدي بيت المقدس عاصمة للخلافة ؟

طبعا لأنه قد بويع له فيها و كانت أول فتح على المجاهدين الذي يتكتلون حول المهدي للجهاد , و كنت قد تكلمت في موضوعي السابق عن الجهاد و تجمع المجاهدين في الشام من أجل تحرير المسجد الأقصى، و من هؤلاء المجاهدين سيكون أصحاب الرايات السود ، و لا أستبعد أن يكون المهدي الآن بينهم

(الفتن لنعيم بن حماد - ج: 1 ، ص: 362)

(حدثنا الوليد بن مسلم ، عن أبي عبدة المشجعي، عن أبي ، عن شيخ حدثهم زمن ابن الزبير أدرك الجاهلية علامة ، قال: تنزل الخلافة بيت المقدس ، تكون بيعة هدى يحل لمن بايعه بها نساؤهم يقول لا يأخذ عليهم بطلاق ولا عتق)

(الإصابة ، ج: 4 ، ص: 343)

(وقال بن سعد ، روى الوليد بن مسلم ، عن شيخ من أهل دمشق ، عن يونس بن ميسرة بن حلبس ، سمعت عبد الرحمن بن أبي عميرة المزني يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يكون في بيت المقدس بيعة هدى)

و لتوضيح الصورة أكثر أريد أن أقارن بين طريقة المبايعة لكلا الخليفتين :

أولا: قلنا أن المهدي الأول يبايع من قبل أخوانه المجاهدين بعد فتح الأقصى ، و تكون البيعة بيعة رضى ، و الأمة بدأت تستعيد بعض عافيتها من خلال تجمع المجاهدين من جميع أنحاء المعمورة حول هدف واحد ، و هو تحرير الأقصى و طرد اليهود ( أي عملية اصطفاء يتم من خلالها تجمع المجاهدين في الشام لتكون نواة لدولة الخلافة الحديثة ،
و التي تنطلق فيما بعد لتحرير الحجاز و غيرها من أرض الإسلام )

المهدي الثاني: يبايع في الحرم في زمن من الخوف و القهر حتى قريش نفسها تتعرض للقتل و الفناء ، و ترى المهدي يهرب من المدينة إلى مكة هربا و خوفا من المبايعة ، و الأحاديث في ذلك أكثر من أن تذكر00

( المستدرك على الصحيحين ، ج: 4 ، ص: 478 )

(حدثنا علي بن حمشاذ العدل ، ثنا إبراهيم بن الحسين الهمداني ،ثنا عمر بن عاصم الكلابي ، ثنا أبو العوام القطان ، ثنا قتادة ، عن أبي الخليل ،عن عبد الله بن الحارث ، عن أم سلمة رضي الله عنها ، قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ثم يبايع لرجل من أمتي بين الركن والمقام كعدة أهل بدر، فيأتيه عصب العراق وأبدال الشام ، فيأتيهم جيش من الشام حتى إذا كانوا بالبيداء خسف بهم ، ثم يسير إليه رجل من قريش أخواله كلب فيهزمهم الله ، قال : وكان يقال إن الخائب يومئذ من خاب من غنيمة كلب )

(المستدرك على الصحيحين ، ج: 4 ، ص: 549)

( أخبرني محمد بن المؤمل ، ثنا الفضل بن محمد ، ثنا نعيم بن حماد ، ثنا أبو يوسف المقدسي ، عن عبد الملك بن أبي سليمان ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ثم في ذي القعدة تجاذب القبائل وتغادر ، فينهب الحاج، فتكون ملحمة بمنى يكثر فيها القتلى ، ويسيل فيها الدماء حتى تسيل دماؤهم على عقبة الجمرة ، وحتى يهرب صاحبهم فيأتي بين الركن والمقام فيبايع وهو كاره ، يقال له: إن أبيت ضربنا عنقك ، يبايعه مثل عدة أهل بدر ، يرضى عنهم ساكن السماء وساكن الأرض ، قال أبو يوسف : فحدثني محمد بن عبد الله ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما ، قال : يحج الناس معا ويعرفون معا إمام ، فبينما هم نزول بمنى إذ أخذهم كالكلب ، فثارت القبائل بعضها إلى بعض ، واقتتلوا حتى تسيل العقبة دما فيفزعون إلى خيرهم فيأتونه وهو ملصق وجهه إلى الكعبة يبكي كأني أنظر إلى دموعه ، فيقولون: هلم فلنبايعك ، فيقول : ويحكم كم عهد قد نقضتموه وكم دم قد سفكتموه ، فيبايع كرها فإذا أدركتموه فبايعوه فإنه المهدي في الأرض والمهدي في السماء )

و لو أمعنا النظر في حديث المبايعة للمهدي( حبوا على الثلج )

(ـ سنن ابن ماجة- 36- كِتَاب الْفِتَنِ بَاب الْكَفِّ عَمَّنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه)ُ

( حدثنا محمد بن يحيى وأحمد بن يوسف ، قالا: حدثنا عبد الرزاق ،عن سفيان الثوري ، عن خالد الحذاء ،عن أبي قلابة ،عن أبي أسماء الرحبي ،عن ثوبان قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يقتتل عند كنزكم ثلاثة كلهم ابن خليفة ثم لا يصير إلى واحد منهم ، ثم تطلع الرايات السود من قبل المشرق ، فيقتلونكم قتلا لم يقتله قوم ، ثم ذكر شيئا لا أحفظه ، فقال : فإذا رأيتموه فبايعوه ولو حبوا على الثلج، فإنه خليفة الله المهدي ).

(ـ ضعيف الجامع الصغير)

(إذا رأيتم الرايات السود قد جاءت من قبل خراسان فأتوها فإن فيها خليفة الله المهدي)

(وعن ثوبان ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "" إذا رأيتم الرايات السود قد جاءت من قبل خراسان فأتوها فإن فيها خليفة الله المهدي "" . رواه أحمد ، والبيهقي في "" دلائل النبوة "

من مجموعة الأحاديث السابقة : تجد أن المهدي مع مجموعة كبيرة من المجاهدين ، و هو في عز و منعة معهم ، و ترى المهدي و من معه يقتلون الأخوة الثلاث أبناء الخليفة قتلا شديد ، و هذا لا يتفق مع صفة مبايعة المهدي الثاني و الذي تصف الأحاديث أن أنصاره314 على عدد أهل بدر يتجمعون كما يتجمع القزع( الغيم الصغير *)

__________________



دخول متقطع
أرجو الدعـــــاء بظاهـــــــــر الغيب
رد مع اقتباس