الموضوع: مركز مطاى
عرض مشاركة واحدة
  #215  
قديم 10-09-2009, 02:27 PM
الصورة الرمزية العروبة2
العروبة2 العروبة2 غير متواجد حالياً
معلم لغة إنجليزية
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
العمر: 45
المشاركات: 3,673
معدل تقييم المستوى: 21
العروبة2 is on a distinguished road
افتراضي

نقلاً عن جريدة المساء 10/9/2009م
هؤلاء أنصفوا الإسلام
جواهر لال نهرو : ثقة محمد بنفسه.. هيأت القوة والعزة لأمته
الإسلام حول الجاهلين العرب إلي سادة فتحوا نصف العالم

حسن حامد
جواهر لال نهرو J.Lal Nahro ولد في مدينة الله آباد. في الهند. والتقي بغاندي. اعتقل عدة مرات. وانتخب رئيساً لحزب المؤتمر الهندي الوطني عدة مرات. دخل الوزارة. وتولي الشئون الخارجية. وأصبح نائباً لرئيس المجلس التنفيذي. وهو أول من تولي رئاسة الوزراء الهندية بعد استقلال الهند. له عدة مؤلفات في التاريخ والسياسة والشئون الهندية. بالإضافة إلي آراء هامة حول الإسلام جاءت في كتاب "لمحات من تاريخ العالم".
يقول: لربما خامرت هؤلاء الملوك والحكام الذين تسلموا كتب الرسول - صلي الله عليه وسلم - الدهشة من هذا الرجل البسيط الذي يدعوهم إلي الطاعة. ولكن إرسال هذه الكتب يعطينا صورة عن مقدار ثقة محمد - صلي الله عليه وسلم - بنفسه ورسالته. وقد هيأ بهذه الثقة وهذا الإيمان لأمته أسباب القوة والعزة والمنعة وحولهم من سكان صحراء إلي سادة يفتحون نصف العالم المعروف في زمانهم. وقد توفي محمد - صلي الله عليه وسلم - بعد أن جعل من القبائل العربية المتنافرة أمة واحدة تتقد غيرة وحماساً.
من يستطيع أن ينكر قدرة الإسلام علي تلبية مطالب الإنسان أياً كان موقعه في الزمان أو المكان. وأية كانت درجة رقيه وتحضره؟
إنه إذ يخاطب ويخطط لعناصر الديمومة والاستمرار في كيان الإنسان. ونسيج العلاقات الاجتماعية. تلك العناصر التي تعلو علي المتغيرات. بل تعمل من خلالها. بحضورها الأبدي. وتتجاوز عوامل التعرية والتآكل التي تأتي بالغناء عن الكثير من القيم والخبرات الموقوتة. إنه إذ يفعل هذا فكأنه يتجاوز معضلة "المرحلية" التي أسرت ولا تزال الكثير من المذاهب والأديان ورفعتها إلي الزوايا الضقة. فما لبثت حركة التاريخ أن تجاوزتها. أو أرغمتها علي الانسحاب لأنها لم تكن تملك المرونة والانفتاح اللذين يمكناها من مواصلة التعامل مع الإنسان.
لقد كان الإسلام. وسيظل. هو الأقدر من بين سائر المذاهب والممارسات. علي تلبية حاجيات الإنسان وتطمين منازعه. وإننا بمجرد أن نتفحص سيل المنتمين إلي هذا الدين في القرن العشرين. وهم علي ما هم عليه من تقدم مشهود في السلم الحضاري. جنباً إلي جنب مع حشود المنتمين إليه في أماكن وأزمان شتي. وهم علي ما هم عليه من تخلف حضاري. يتبين لنا كم أن الإسلام قدير علي تلبية مطالب الإنسان. دون أن يشكل انضواء الإنسان إليه أي ارتطام علي الإطلاق بين حالته التاريخية أو الحضارية وبين الصيغ والخرائط التي يلزم الإسلام باعتمادها والاسترشاد بها عبر اجتيازه رحلة الحياة الدنيا.
__________________