سؤال 19 :
الأخ أبو سفيان جزاك الله خيرا على طرحك وتحليلك ومحاولتك التوفيق بين النصوص00ولكن لا يمكنني القبول بفكرة وجود مهديين أثنين دون نص واضح ودليل عن رسول الله صلى الله عليه و سلم وذلك للأسباب التالية :
1- تقديراتنا المبنية على الواقع الحالي قد تتغير بشكل سريع ومفاجئ نتيجة لأحداث جسام غير متوقعة
2- الأحداث التالية لمرحلة الفتن وملاحم آخر الزمان متتالية وسريعة بشكل يناقض التوقعات وهي تكون كعقد انفرط كما وصفت
3- تشير بعض النصوص كتلك المتعلقة بفتح الهند إلى أن المهدي لن يقوم بالفتح بنفسه بل إن جنده وجيوشه ستنتشر لتقوم بالفتوحات بينما يكون هو قائدا عاما لجند الإسلام يخوض أخطر وأهم الفتوحات وبذلك فلا أجد ما يمنع تزامنا في الفتوحات يشبه تزامن معركة اليرموك والقادسية وفتح القدس التي حدثت جميعها سنة 15هـ
4- قد تفيد بعض النصوص نعتا لعيسى عليه السلام بأنه مهدي وهذا لا يناقض ظهور المهدي قبله
5- الملحمة التي نعتتها بعض النصوص بأنه لم ير قبلها ولا بعدها مثلها قد تكون مزامنة للمهدي أو سابقة له بحيث يخرج بعدها وهي من سيقضي على ثلث الناس كما ستقضي الأوباء اللاحقة لها على الثلث الثاني من الناس فيموتون كقعاص الإبل كما ورد , ونظرا لإن مركز هذه الملحمة سيكون في منطقتنا العربية فإن ذلك قد تشير لأحد أسباب فناء العرب
6- فناء العرب أو قلة عددهم لا ينسحب على المسلمين فالمسلمون من العرب ومن غيرهم يستمرون في الحرب والفتوحات مع المهدي ثم مع عيسى عليه السلام إلى أن يفتح الله عليهم , ولا أدل على ذلك من الأحاديث التي ذكرت بيعة خمسين ألف من بني إسحق بن إبراهيم عليهما السلام للمهدي
7- موضوع السيف والخيل لا يزال من الأمور التي تحتمل احتمالين : أن تكون مجازية أو حقيقة ، وبالتالي فإن الاستدلال بها أمر ظني يحتمل الصواب والخطأ؟؟؟؟؟
جواب :
أخي الفاضل أريد أن أسألك سؤال00 هل ورد عن رسول الله صلى الله عليه و سلم حديث واحد يحدد و يبين أنه لن يأتي بعد عصر الجور إلا خليفة واحد يطلق عليه لقب المهدي ؟؟
الجواب , طبعا لا ,,, إذاً الأمر يبقى على الإطلاق و لا يقيد إلا بنص شرعي علما أنه قد ثبت في كتب الصحاح خلفاء آخرين مثل القحطاني و الذي يقول رسولنا الكريم صلى الله عليه و سلم(و الله ما هو دونه المقصود دون المهدي )
و ذكر أيضا من الخلفاء الجهجاه ,, و لهذا الرجل شأن عظيم و إلا لما بشر به رسول الله صلى الله عليه و سلم فإذا علمت أخي الفاضل 00أن المهدي يسلم الحكم لعيسى عله السلام 00و أن المؤمنين لا يلبثون خلف عيسى عليه السلام إلا قليل جدا
و الحرب قد وضعت أوزارها فلا جهاد و لا حرب ، و الشمس قد طلعت من الغرب ، و الدابة قد خرجت ، و الأمر بيد الله بين لحظة و أخرى ، المؤمنون ينتظرون الريح الطيبة لتأخذهم 00فقل لي في أي زمن سيحكم الجهجاه و القحطاني و هؤلاء من غير قريش ؟
و أين بقية الخلفاء الاثنا عشر من قريش و الذين لن تقوم الساعة حتى يحكموا؟؟؟
و هنا أذكر أن هؤلاء الخلفاء يجب أن تجمع عليهم الأمة كما أجمعت على أبي بكر و عمر و بقيت الخلفاء الراشدين ، و من يظن أن عمر بن عبد العزيز منهم فهو واهم00 نعم عمر من حيث العدل كان راشدي00 و لكن أخذ الحكم بالوراثة و التعيين و شرط أولئك الخلفاء أن تجمع عليهم الأمة فماذا تجيب هذه النصوص الصحيحة و التي دعمت ما ذكرت و هي مذكورة في متن الموضوع و لا حاجة لتكرارها هنا ، هذا طبعا لم أناقش معك بقية الأمور التي تجعل من إفراد شخص واحد بلقب المهدي ,, أمرا مستحيلا00
أكرر ستجد بالرد 151 بعضها و في جوانب الموضوع الشيء الكثير0
أخي الفاضل أنا لا أريد فرض أمر ما أقصد منه الشهرة و التعظيم فكلنا في محيط مجهول 00و لكنها دراسة أحببت أن أعرضها عليكم 0و أنا أقول أنها قابلة للخطأ و الصواب ، و أنا مستعد إن شاء الله للنقاش حولها حتى تملوا ، المهم أن نخرج بشيء نافع و لو كان هذا الأمر0 (حفظ حديث واحد من أحاديث الفتن )
أخي الفاضل بالنسبة للفتوحات التي ذكرت ,, فلا تعطي الأمر حجما يفوق حجمه 00العالم وقت الملحمة لن يكون كما تتصوره اليوم روما و بانكوك و طوكيو و موسكو غيرها 00العالم سيكون و الله أعلم مداره على ثلاث أركان :
العالم الإسلامي: و سيشمل أجزاء كبيرة من جغرافيا العالم العربي
العالم المسيحي: و الذي سيكون امتداده في عاصمتي الكفر روما و قسطنطينية
اليهود: سيكونون الناجي منهم كالجرذ الفار يختبأ في مدينة أصفهان
الوثنيون: سيكونون في أرض الهند
أما بقية الأرض فلن تكون معمورة بالشكل الذي تراه اليوم ، و يكفي أن أقول لك الجيوش التي قد قلت عنها أنت انها ستفتح الهند قد و صفها الذي لا ينطق عن الهوى (( بالعصابة )) ، عصابة يا أخي تأتي بملوك الهند مقيدين بالأصفاد 0
أما فيما يتعلق بأمر الحضارة و زوالها ، فهذا منطقيا يجب أن تقبل به لأن الأمة الإسلامية أمة ضعيفة تكنولوجياً00 وهذا يجعل قيام الدولة الإسلامية في ظل هذا التفاوت مستحيل ، إذا لا بد من بروز عامل يجعل هذا التفاوت صفرا ، و حتى لو حدث هذا الأمر فستكون المعركة بيننا و بين دول الكفر في النهاية نووية ، و هذا يعني الهلاك و الفناء بيد النصارى و أمة الكفر ، و هذا يناقض الأحاديث الصحاح التي تؤكد فناء هذه الأمة بيدها هي 00أم تراك تظن أن الله سيسلب النصارى ما لديهم من تسليح ثم يهبنا ذلك لكي ننتصر؟؟ و ما هو إيماننا حتى يحدث ذلك ؟ حتى الصحابة واجهوا جيوش الكفر بكامل عتادها 00أما معركة اليوم فمعركة أزرار و بعدها الفناء 0لذلك دعوا أمر الحضارة جانبا فإن لم يقينا الله شرها و يجعل بأسها في أصحابها فلن نكون نحن قادرين عليها
00و أحب أن أذكر شيء في هذا المقام00 كنت أود أفراده في موضوع منفصل و لكن أرى أن الإشارة إليه هنا يكفي 0أخوتي في الله:
هل تضنوا أن ما تمتلكه الدول الإسلامية من ترسانة عسكرية مهمة بيد أمينة 00لا والله 00صدقوني إما أن يبقى هؤلاء الطغاة على صدورنا و هذا يعني أن السلاح الذي بيدهم معد لنا و ليس لغيرنا 00و إذا ما حدث يوم وتعرضت عروشهم للانهيار، فلن تبقى طائرة رابضة في مطار من المطارات , ستغادر هذه الطائرات و ستنفجر القواعد و الصواريخ و الرادارات و كل شيء مهم ذاتيا و دون أن تعلموا 00
عودة إلى الرد : أما ما يخص تعداد العرب و المسلمين ، فلقد بينت لكم في أحد جوانب الموضوع بما لا يقبل الشك أن تعداد المسلمين ( عرب و عجم و موالي ) سيكون قليل جدا00 بحيث يصعد الجميع على جبل الطور ، و يختبئون على سفحه فأي عدد هذا ؟؟