
03-09-2009, 01:16 PM
|
 |
معلم لغة إنجليزية
|
|
تاريخ التسجيل: Jan 2009
العمر: 45
المشاركات: 3,673
معدل تقييم المستوى: 21
|
|
تحقيقات
44831السنة 133-العدد2009سبتمبر313 من رمضان 1430 هـالخميس أمام التأمين الصحي: تعذيب الطلاب!
تحقيق: نادية يوسف هذه واقعة تزوير خطيرة وصورة لسوء الأداء نقدمها للدكتور حاتم الجبلي وزير الصحة والدكتور يسري الجمل وزير التربية والتعليم والدكتور سعيد راتب رئيس هيئة التأمين الصحي.. ولا نعفيهم من المسئولية..
بدأت الواقعة بعشرات من الاتصالات الساخنة والمؤلمة لمكتبنا في الصباح الباكر بجريدة الأهرام بقسم التحقيقات التي تحركت علي الفور للوقوف علي واقعة التزوير الخطيرة التي تمس حياة أطفالنا, انتقلنا الي شارع أحمد كامل بالهرم وبالتحديد في مبني مستشفي التأمين الصحي للجيزة وشمال الصعيد الملاصق لمبني محافظة الجيزة لنجد الصورة مفزعة ننقلها للمسئولين بالصورة فهناك آلاف الأطفال في سن السادسة وحتي الخامسة عشرة بصحبة أولياء أمورهم سواء نساء أو رجالا, الزحام شديد والجميع يشعر بضجر وسخط أمام باب المستشفي وعلي سلمه وأمام العيادات الخارجية والسبب في هذه المشكلة صدور قرار السيد الدكتور وزير الصحة باستخراج شهادة صحية لكل طالب أو طالبة في المرحلة الابتدائية والاعدادية أو الثانوية تؤكد خلوه من الأمراض المصرية خاصة انفلونزا الخنازير كشرط أساسي لدخوله العام الدراسي الجديد الذي يبدأ في9/26 القادم.. وهنا تبدأ المشكلة فقد توجه أهالي الطلبة والطالبات فرادي وجماعات من التابعين لإدارات بولاق الدكرور التعليمية والهرم والعمرانية وصفط اللبن وزنين وغيرها لعيادة التأمين الصحي للحصول علي هذه الشهادة بعد الكشف والتحليل لاطفالهم في نهار رمضان وقت الصيام من السابعة صباحا وحتي الرابعة عصرا بعد أن تم مد فترة العمل من الواحدة للرابعة لإنهاء الكشف علي الطلاب.
وهذا التكدس أدي الي صراخ وعويل من بعض الأطفال الذين فقد بعضهم الوعي وتسبب الزحام في مشاجرات بين الأهالي وادارات المستشفي في هذا الجو الخانق حيث لا توجد تهوية أو إضاءة كافية لآلاف البشر من البسطاء المحبوسين في الدور الرابع انتظارا للكشف ليتعرضوا لاساءة المعاملة في جو ناقل للأمراض المعدية والفيروسات والضحية دائما أطفال صغار يعانون من سوء الاحوال. ولا ندري كيف يعمل الأطباء في ظل هذه الضغوط.. فلا كشف ولا علاج ولا تحاليل!
ممنوع الدخول!
عندما فشلنا في الدخول من الباب الرئيسي تسللنا من باب جانبي حتي نري الصورة كاملة وواضحة ونعرف السبب وراء هذا الزحام, وتم احتجاز مصور الأهرام مرة أخري الي ان اقنعهم بأنه لم يلتقط أي صورة للفوضي بالمستشفي.
يقول محمد علي عبدالقادر ولي أمر مصطفي بالصف السادس ورحاب بالصف الرابع بمدرسة نصر الدين بالهرم ويعمل مقاولا بمنطقة6 أكتوبر, المشكلة بدأت عندما علمنا أنه لابد للكشف الطبي علي اطفالنا وعمل التحاليل اللازمة قبل بدء العام الدراسي والحصول علي شهادة بخلوهم من الأمراض, ومنذ أسبوع وأنا وزوجتي نصطحب أطفالنا من السابعة صباحا ونعود منهوكي القوي لأننا نواجه زحاما شديدا ولا نستطيع مع نهاية الوقت المحدد للكشف ان نصل للدور فنعيد الكرة مرة أخري في اليوم التالي, وفي النهاية حصلنا علي شهادة لائق طبيا دون أن يري الطبيب ابني أو ابنتي فبمجرد الدخول تختم الشهادة دون توقيع الكشف!
ويعاني محمد كريم ابراهيم ولي أمر الطالبة رحاب محمد علي من مدرسة نصر الدين منذ أربعة أيام ولا تكفي عشر ساعات يوميا أمام سلالم مبني التأمين الصحي للوصول للطبيبة والكل يخرج ويؤكد ان الطبيبة لم تكشف علي ابنته وتحصل علي شهادة سليمة اكلينيكيا أو معافي أو الطالب سليم وفي النهاية فوجئت بأن الطبيبة تحولت الي عيادة نزلة السيسي بالهرم وعندما ذهبت الي هناك فوجئت بأنني لابد أن أعود من حيث أتيت الي تأمين الجيزة وشمال الصعيد بشارع أحمد كامل ولا أدري ماذا أفعل! فلا يوجد كشوف أو جداول تحدد مكان الكشف أو الحصول علي الشهادات الطبية!
أما محمد خلف محمد من الفيوم فيقول إنه ذهب بأبنه لمستشفي التأمين الصحي بالفيوم للحصول علي الشهادة الطبية ليفاجأ بأنه لابد أن يذهب الي التأمين بالجيزة فذهب الي هناك ومنذ ثلاث أيام وهو يجلس وطفله أمام باب المستشفي ليحصل علي شهادة لإبنه دون جدوي.
ويقولي سليمان شحاتة عبدالعزيز ولي أمر الطالبة شروق من صفط اللبن: إنه حضر لاستخراج شهادة صحية لابنته لالتحاقها بالعام الدراسي لكنه لم يجد مسئولا يرشده لأن الزحام شديد والجو خانق والناس صائمون ولا أحد يسمعني وتكدس الأطفال بشكل غير إنساني, سألت: ممكن أجيب شهادة من عيادة خاصة وكانت الاجابة بالنفي فماذا أعمل؟!
وفي ثورة عارمة للامهات تسأل فضيلة عبدالملك, أنا مش عارفة ليه مادامت الشهادات مضروبة ليه مش بيوزعوها علي الأطفال في المدارس إيه لزمة العذاب ده؟
وتقول كريمة إبراهيم عمر: في الحقيقة لا يوجد كشف طبي والمعاملة سيئة من جميع العاملين في العيادات الخارجية والمفروض أن هذه الخطوة مهمة وجيدة للكشف علي اطفالنا والتأكد من كونهم خالين من الأمراض خاصة إنفلونزا الخنازير, فلابد أن يكون المكان جيد التهوية حتي لا يتعرض الطفل السليم للاصابة بالأمراض في هذا الزحام الشديد وأيضا المفروض ان يكون هناك تنسيق بين وزارتي التربية والتعليم والصحة حتي أوفر الجهد والتعب علي أولياء الأمور والتلاميذ في وقت نهار رمضان, وكان يجب أن تتحرك القوافل الطبية تدور للمنازل والنوادي للكشف علي الأطفال في هذه المناطق دون تعذيب للامهات فهذه التصرفات أجهضت الهدف منها بالاضافة لاصابة العديد من الأطفال بالأمراض والإرهاق الشديد وعدم الحصول علي خدمة جيدة وأحب أن أضيف ان هناك حوادث تحرش وسرقة كثيرة ومشاجرات بسبب الزحام.
أيضا سهام ابراهيم, والدة الطفلة أسماء أشرف من صفط اللبن توضح بأنها منذ أسبوع وهي تأتي كل يوم وفي النهاية دخلت لإحدي الطبيبات وكانت في غاية القسوة ومدت لي يدها بورقة عليها اسم ابنتي أسماء وختمتها بأنها سليمة وسألتها يعني ايه ده؟ قال يللا اللي بعده!!
ورقية محمد, والدة الطالب أحمد من كفر طهرمس تقول: لقد اصيب ابني بحالة اغماء واعياء شديدة بسبب الزحام والخنقة ونقص الأكسجين لانه مش عايز يفطر في رمضان وحتي الآن لم أحصل علي هذه الشهادة وأخرج به للهواء ليلتقط انفاسه ثم أدخل مرة أخري لأعرف مصيري فلماذا لا يتم الكشف علي الطلبة في المدرسة أول يوم دراسة؟
ورضا فراج أبنها ايضا في مدرسة صفط اللبن, جاءت مع جيرانها للحصول علي الشهادة الطبية دون جدوي.
تقول: منذ3 أيام وأن أحاول أن أدخل للطبيبة وحاولت ان اتصل بوزارة الصحة ورئيس هيئة التأمين الصحي ليجد لنا حل أو الوصول حتي للتليفزيون مش عارفة أعمل ايه الواد حيمون في ايدي ومش عارفة ليه كده؟
وأيضا نادر جمال مسعود من مدرسة أحمد شوقي بصفط اللبن يقول: لم يكشف علي أحد وأنا هنا من السابعة صباحا وزملائي في الصف حصلوا علي شهادات وأنا لسة ولم يتم الكشف عليهم حتي الآن وأمي مريضة بالقلب وتأتي معي كل يوم عشان الشهادة ولم نأخذها؟
ويقول كمال سيد ـ من صفط اللبن ـ والد الطالبة نور من مدرسة الحقيقة, نحن في مأساة الجو مهيأ لنقل العدوي والهدف من الكشف عمل تحاليل واعطاء تطعيمات والتأكد من كارت التطعيمات والحقيقة فلا أحد يكشف ولا يحلل ولا يعطي تطعيمات والطوابير ممتدة والبشر ملتحم ببعضه بشكل غير انساني وهناك تحرشات جنسية ومضايقات ومشاحنات بين أولياء الأمور لاختلاط النساء مع الرجال في الطوابير في رمضان وهذا حرام, ولا أري مايحدث إلا أنه تعذيب لآلاف الأطفال والمفروض ان يتحول من تسبب في ذلك الي محاكمة عاجلة وإذا كانت الوزارة فجأة قررت الكشف علي كل طلاب المدارس فكان علي الأقل ان يكون هناك توزيع للطلبة علي العيادات ورقابة من الوزارة علي العيادات لمراقبة جودة الأداء ولكن كل المطلوب هو تسديد أوراق, وأن كل شيء يكون تمام علي الورق.
وتقول شريفة احدي المعذبات: الحقيقة أن شكوتنا من وزارة التربية والتعليم لإنها حولت600 مدرسة بكل طلابها للمراحل الثلاث للتأمين الصحي بالجيزة وشمال الصعيد وهذا المكان لا يكفي ولو كان الأطباء ملائكة لسقطوا من ضغط العمل, وكان يمكن أن يكون التطعيم أو الكشف الطبي بعد رمضان وتؤجل المدارس بدلا من هذه الاهانات.
وسهير فتحي من منطقة صفط اللبن, توجه رسالة عاجلة لوزير الصحة ووزير التربية والتعليم للحضور لمشاهدة مايحدث للأطفال الابرياء يوميا خاصة في رمضان ليشاهدوا سوء الأداء والشهادات المضروبة التي ينالها المواطن بعد رحلة عذاب طويلة علي الطوابير ووسط الزحام الهائل.
ومحمد معروف والد الطالبة فاطمة من منطقة العمرانية الغربية يقول: إبنتي عندها اللوز وروماتيزم علي القلب والمفروض انها ستلتحق بالمدرسة يوم9/26 والمفروض أن أجري لها كشفا طبيا وأشعة وتحاليل ومش عارف أعمل ايه فهي مريضة وغير قادرة علي تحمل المشقة والزحام, وغير مصرح بأن أكشف لها بالخارج فهل هذا يجوز أناشد المسئولين أن يرحموا الطفلة الصغيرة.
ومني محمد عبدالفتاح, ابنها من مدرسة نجيب محفوظ تقول إبني مصاب بحرق في الوجه ويحتاج الي عملية تجميل فورية ولابد أن يجريها ويحصل علي شهادة مرضية بالخلو من الأمراض ومش عارفة أعمل إيه وهل تنطبق عليه شروط الأطفال المصحين أم سيحرم ابني من الدراسة لانه مصاب بالحروق؟
ووحيد سيد محمد ـ ولي أمر لأربعة أطفال من مدرسة أحمد شوقي بصفط اللبن ـ يقول: أحضر أنا وأطفالي الأربعة كل يوم من الفجر عشان آآخذ دور وأخلص المهمة الثقيلة ولكن للأسف حتي اليوم الثالث وانا في مكاني علي سلم المستشفي ومفيش فايدة ومش عارف أدخل لأي طبيب أو أحصل علي تذكرة أو حتي شهادة مضروبة عشان أروح.
قرار خاطئ
وخرجت الينا فجأة الدكتورة هبة محمد عاطف مديرة العيادات الطبية في غضب شديد تسأل عن سر وجودنا وصرخت أمام أولياء الأمور والجميع بأن هذه القرارات خاطئة وأنه من الصعب ان أوقع الكشف ونجري والتحليل والأشعة علي600 طالب وطالبة يوميا فهذا مستحيل ولا تتحمله طاقة العيادة وأي سوء خدمة يشكو منه المواطن والطلاب بسبب الزحام الشديد وكثرة اعداد الطلبة والمفروض أن تقوم كل مجموعة طلاب بالتوجه للوحدة الصحية التابعة لها في المنطقة التي يسكن بها الطالب أو في حدود مدرسته فقط ويجب ألا يتكدس الآلاف هنا في وقت واحد فلا إمكانية لاستقبال هذا الكم الهائل ولا هناك مواعيد محددة للمدارس فالكل يأتي في وقت واحد فماذا أفعل؟
والآن ننقل الصورة واضحة بكل ملامحها المؤلمة للمسئولين بوزارة التربية والتعليم ووزارة الصحة ولا نعفيهم من دورهم في المسئولية لاتخاذ الاجراءات السريعة فورا لانقاذ آلاف الأطفال من الاهانة والتعب يوميا من أجل الحصول علي لا شيء أقصد شهادة مضروبة ولا تعليق؟!!
__________________
|