عرض مشاركة واحدة
  #75  
قديم 21-08-2009, 12:06 AM
الصورة الرمزية Mohamed_MA
Mohamed_MA Mohamed_MA غير متواجد حالياً
عضو متألق
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
المشاركات: 3,304
معدل تقييم المستوى: 21
Mohamed_MA is on a distinguished road
افتراضي

أصيبت يارا بالدهشة حين رأت صورة نور .. و قد اندهش يوسف هو الآخر :

- أنتى تعرفي نور ؟!
يارا :- أيوة .. نور كانت زميلتى فى الدراسة ..
يوسف .. و كأنه غير مصدق تلك الصدفة :
- بجد !!!
يارا :- أنا قلت لك أنى اتربيت هنا .. و دراستى كانت هنا .. و كمان كنت فى مدرسة حكومية .. و كانت نور زميلتى فى فترة الثانوية ..
يوسف :- اه ..
يارا :- بس أنتو عرفتو بعض ازاى ؟
يوسف :- ياه .. دى قصة طويلة .. أبقى أحكيها لكى بعدين ..
يارا فى دعابة:
- بس لازم أعرف الحكاية كلها ..
يوسف :- أكيد إن شاء الله .. بس أنا قلقان أنها مش بترد على التليفونات ...
يارا :- خلاص .. روح لها ..
يوسف :- أنا مقدرش أسيبك ..
يارا :- أنا اللى بقول لك روح لها .. هو أيه اللى هيحصل لى يعنى ..
يوسف :- لا .. أنا لازم أفصل حياتى الشخصية عن عملى .. كلها يومين و تيجى نهاية الأسبوع .. و تكون أجازتى رسمى ..


***


أما سمر فقد أصابتها الحيرة حين علمت أن نور قد طلبت إعفاءها من مهمتها :

- اعتذرتى عن المهمة !!!
نور :- أيوة ..
سمر :- و تعبك .. و مجهودك .. كل ده عشان حبتيه !!
نور :- ساعات أكون متأكدة انى بحبه , زى ما قلت لك قبل كدة .. بس كتير برجع أقول إنه مش حب ..
سمر:- أنا بقيت محتارة فى تفكيرك ..
نور :- سواء كنت بحبه أو لأ .. أنا خلاص اعتذرت عن المهمة .. أنا فكرت كتير قبل قراراى ده .. و عملت اللى يريح ضميرى ..
سمر :- و المقدم كان رده أيه ؟
نور :- كان فى قمة غضبه .. أنا عرفته إن قرارى ده نهائى .. و مش هتراجع عنه ..
سمر :- أنا حاسة أنى بكلم واحدة تانية غير نور اللى أعرفها .. فين نور القوية .. نور اللى عمرها ما اتحكمت فيها عواطفها !! ..
نور :- أنا كنت بقوم بواجبى على أكمل وجه .. بس اكتشفت إن واجبى ده هيظلم انسان ..

سمر :- بس قرارك ده هتكون نتيجته إن فيه مجرم حر .. و الجرايم اللى عملها دى مين هيحاسبه عليها ؟!!
نور :- أنا متأكدة إن المقدم مش هيسيبه .. دى قضية العمر بالنسبة له ..

ثم صمتت قليلا .. بعدها أكملت :
- أنتى مش متخيلة الصراع اللى جوايا .. أوقات أكون عاوزة العدالة تاخد حقها منه .. و أوقات أقول أنه لازم ياخد فرصته فى حياته الجديدة ..
نظرت سمر الى نور :
- نور .. لو يوسف طلب انه يتجوزك .. هتوافقى ؟!
صمتت نور :
- أيه !!!
:- أنا عمرى ما فكرت بالموضوع ده ..
سمر :- بس ده وارد جدا .. و خصوصا أنه بيحبك .. و عارف أنك بتحبيه .. حتى لو أنتى مش متأكدة من مشاعرك بالنسبة له ..

نور:- عشان كدة قررت انى أبعد عنه .. و كل ما يحاول انه يتصل بيا مش برد .. و بفكر أقدم اعتذار نهائى عن العمل مع الشرطة ..
سمر فى دهشة من كلامها :
- اعتذار نهائى !!!
نور :- اه .. بفكر بجدية .. بس لسة هاخد قرارى .. أنا عملى مع الشرطة كله تطوعى .. و سعيدة جدا بالعمل ده .. بس كنت عارفة إن هيجى يوم و مش هكمل ..


***


مرت الأيام .. حتى جاءت نهاية ذلك الأسبوع .. و قد حصل يوسف على أجازته من عمله .. و لم ينتظر لحظة حتى أسرع الى شقة نور يطمئن عليها .. و ما إن فتحت نور باب شقتها و وجدته أمامها .. حتى ارتبكت قليلا :

- يوسف !!
يوسف فى ابتسامة :
- نور .. وحشتينى ..
صمتت نور .. و لم تتحدث .. و قد دخلا الى الشقة ..

يوسف :- نور .. أنا قلقت عليكى .. أنا حاولت أكلمك أكتر من مرة .. و أنتى مردتيش عليا ..

و نور لا تتحدث ..
يوسف :- نور .. فى حاجة حصلت ؟. .. أنتى ساكتة ليه ؟ .. كلمينى ..
تساقطت بعض دموعها :
- يوسف .. احنا لازم نبعد عن بعض ..
يوسف فى دهشة مما قالته نور :
- أيه !! .. نبعد عن بعض !!!
نور :- أيوة ..
يوسف و مازالت الدهشة تبدو عليه :
- ليه ؟!!
نور :- لو بتحبنى .. لازم تبعد عنى ..
يوسف :- نور .. أنا مش فاهم حاجة ..
نور :- أرجوك يا يوسف .. أنا فكرت كتير .. و لقيت إن أحسن حل .. إن احنا نبعد عن بعض ..
يوسف :- فكرتى كتير !! ثم صمت بعدها أكمل :

- عندك حق .. أنا اللى تفكيرى كان عقيم .. ازاى واحدة تحب واحد ماضيه كله مصايب ؟ ..
أكمل :- بس ليه حسستينى بالأمل فى لحظة .. كنت قوليلى من الأول بدل ما أعلق نفسى فى وهم و سراب ..
:- نور .. رغم أنى حبيتك حب مفيش حد يقدر يتخيله .. كنت متأكد إن ده هيحصل .. و عارف أنك مش هتقدرى تنسى أنا مين .. و مع ذلك كنت بضحك على نفسى ..و أقول أنك هتقدرى تنسى .. بس للأسف هى دى الحقيقة .. مفيش حد يقدر يهرب من ماضيه ..

و نور لا تتحدث ..
أكمل يوسف :- أنا همشى .. بس لو غيرتى رأيك فى لحظة .. أنا لسة بحبك ..


***


غادر يوسف شقة نور .. و كأنه يشعر بظلام شديد امتد أمام عينيه .. و سار بالطريق يتحدث الى نفسه :

- عندها حق .. اه عندها حق .. أنت نسيت نفسك .. نسيت انت كنت مين ..
:- ازاى تربط نفسها بانسان .. حبل المشنقة مستنيه فى أى لحظة ..
:- رجعت وحيد من تانى يا يوسف .. ثم ضحك ساخرا :
- و أنا اللى كنت ناوى أقول لها إن البنت اللى بحرسها .. طلعت تعرفها ..


....
__________________


رد مع اقتباس