عرض مشاركة واحدة
  #17  
قديم 14-08-2009, 05:59 AM
الصورة الرمزية عاشقة الموج
عاشقة الموج عاشقة الموج غير متواجد حالياً
عضو لامع
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 3,653
معدل تقييم المستوى: 20
عاشقة الموج is on a distinguished road
افتراضي

(جاء في صحيح مسلم ، ج: 3 ،ص: 1476)
( وحدثني محمد بن سهل بن عسكر التميمي، حدثنايحيى بن حسان ح، وحدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، أخبرنا يحيى وهو بن حسان،حدثنا معاوية يعني بن سلام، حدثنا زيد بن سلام ،عن أبي سلام، قال: قال حذيفة بن اليمان، قلت: ثم يا رسول الله، إنا كنا بشر فجاء الله بخير فنحن فيه0 فهل من وراء هذا الخير شر ؟ قال: نعم، قلت: هل وراء ذلك الشرخير؟ قال : نعم، قلت: فهل وراء ذلك الخير شر؟ قال : نعم ، قلت: كيف؟ قال : يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي، ولا يستنون بسنتي، وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس، قال، قلت: كيف أصنع يا رسول الله إن أدركت ذلك؟ قال: تسمع وتطيع للأمير وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع)






و لنرى ما جاء في فتح الباري في شرح هذا الحديث

( فتح الباري ، ج: 13 ، ص: (35)

(عن حذيفة فنحن فيه قوله، فهل بعد هذا الخير منشر؟ قال : نعم، في رواية نصر بن عاصم فتنة ، وفي رواية سبيع بن خالد، عن حذيفة ثمبن أبي شيبة ، فما العصمة منه ؟ قال : السيف، قال: فهل بعد السيف من تقية ؟ قال: نعم، هدنة00 والمراد بالشر: ما يقع من الفتن من بعد قتل عثمان وهلم جرا ، أو ما يترتب على ذلك من عقوبات الآخرة00 قوله ، قال : نعم، وفيه دخن بالمهملة ثم المعجمة المفتوحتين بعدها نون، وهو الحقد00 وقيل: الدغل
، وقيل: فساد في القلب ، ومعنى الثلاثة متقارب ، يشير الى ان الخير الذي يجيء بعدالشر لا يكون خيرا خالصا، بل فيه كدر ، وقيل المراد بالدخن: الدخان، ويشير بذلك الى كدر الحال، وقيل الدخن: كل أمر مكروه، وقال أبو عبيدة يفسر المراد بهذا الحديث الحديث الآخر: لا ترجع قلوب قوم على ما كانت عليه، وأصله ان يكون في لون الدابة كدورة بالحق، المعنى أن قلوبهم لا يصفو بعضها لبعض00 قوله: قوم يهدون بفتح أوله بغير هديبياء الإضافة بعد الياء للأكثر وبياء واحدة مع التنوين للكشميهني وفي رواية أبي الأسود يكون بعدي أئمة يهتدون بهداي ولا يستنون بسنتي00 قوله: تعرف منهم وتنكر، يعني من أعمالهم0 وفي حديث أم سلمة ثم مسلم" فمن أنكر بريء ومن كره سلم" ، قوله: دعاة بضم الدال المهملة، جمع داع أي الحق00 قوله: على أبواب جهنم، أطلق عليهم ذلك باعتبار ما يؤول اليه حالهم كما يقال لمن أمر بفعل محرم، وقف على شفير جهنم00 قوله: هم من جلدتنا ، أي من قومنا، ومن أهل لساننا وملتنا، وفيه إشارة الى انهم من العرب0وقال الداودي: أي من بني آدم، وقال القابسي: معناه انهم في الظاهر على ملتنا وفي الباطن محالفون، وجلدة الشيء ظاهره، وهي في الأصل غشاء البدن ، قيل : ويؤيد إرادة العرب ان السمرة غالبة عليهم واللون انما يظهر في الجلد ، ووقع في رواية أبي الأسود:
فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان أنس00 وقوله: جثمان بضم الجيم وسكون المثلثة: هو الجسد، ويطلق على الشخص، قال عياض: المراد بالشر الأول الفتن التي وقعت بعدعثمان، والمراد بالخير الذي بعده : ما وقع في خلافة عمر بن عبد العزيز، والمراد بالذين تعرف منهم وتنكر: الأمراء بعدهم فكان فيهم من يتمسك بالسنة والعدل، وفيهم من يدعو الى البدعة ويعمل بالجور00 قلت: والذي يظهر ان المراد بالشر الأول: ما أشار اليه من الفتن الأولى، وبالخير: ما وقع من الاجتماع مع علي ومعاوية ، وبالدخن : ما كان في زمنهما من بعض الأمراء كزياد بالعراق وخلاف من خالف عليه من الخوارج ، وبالدعاة على أبواب جهنم : من قام في طلب الملك من الخوارج وغيرهم، والى ذلك الإشارة بقوله: الزم جماعةالمسلمين وامامهم ، يعني: ولو جار00 ويوضح ذلك رواية أبي الأسود: ولو ضرب ظهرك وأخذ مالك00 وكان مثل ذلك كثيرا في امارة الحجاج ونحوه0 قوله: أفطر جماعة المسلمين وامامهم بكسر الهمزة: أي أميرهم ، زاد في رواية أبي الأسود تسمع وتطيع وان ضرب ظهرك وأخذ مالك..........
__________________



دخول متقطع
أرجو الدعـــــاء بظاهـــــــــر الغيب

آخر تعديل بواسطة عاشقة الموج ، 14-08-2009 الساعة 06:04 AM
رد مع اقتباس