(الحلقه الخامسه والعشرون)
دخل مؤمن من باب البيت ,مباشرة على حجرة منى.
مؤمن: يعني ايه اكلم وائل؟, هو لعب عيال؟,انتي مش قلتيلي امبارح انك مش عايزاه ,ايه الي حصل؟.
نظر الي وجهها مدققا, لم يجده باكيا ولا حزينا, فقد طالعه وجه محتقن وغاضب.
منى: ايه الي حصل يعني؟, انت كنت قلتله اني مش عايزة اقابله؟.
مؤمن: لأ ,مقلتلوش لسه؟.
منى: طيب كويس, قوله اني موافقة.
قال في حدة.
مؤمن: هو جنان يا منى؟, ايه الي امبارح مش موافقة والنهاردة موافقة؟, انتي ايه؟,عيلة بميت رأي.
منى: انت مش كنت عايز رأيي, اديني بقلك رأي, انا موافقة يا مؤمن , ايه المشكلة بقي, انت ايه؟, انت الي غريب اوي, مش كنت عايزني اوافق؟.
مؤمن: ماهو انا مش ابن امبارح يا منى, ايه الي حصل خلاكي تغيري رأيك؟.
منى: مؤمن, انت مش قلتلي انه كويس, وانا بثق في رأيك , انا عايزة ارتبط بيه.
صمت مؤمن وزفر في نفاذ صبر, ثم قال بعد ان استعاد هدوئه نسبيا.
مؤمن: انتي صليتي استخارة؟.
منى: اه, اول ماقلتلي.
م*صليت على احمد مش على وائل
مؤمن: وحاسة بإيه؟.
منى: الحمد لله , مستريحة, وموافقة.
مؤمن:....................
ونظر اليها في عدم تصديق,فقفالت في حدة.
منى: ايه يا مؤمن؟, خلاص خلصنا.
مؤمن: بس المواضيع دي مافيهاش رجوع, ومفيهاش لعب ,ومفيهاش هزار.
منى: يووووووة يا مؤمن, منا عارفة.
قال في حزم مهددا.
مؤمن: منى,...انا لو خرجت من هنا هقول لماما وبابا ,وهبلغ وائل, وخلاص الموضوع هيبقي رسمي.
منى: ايوة,ماشي.
نظر اليها مليا,محاولا استشفاف ما يدور في رأسها ,ثم قال.
مؤمن:انتي متأكدة؟.
زفرت منى في انفعال, ثم قالت بهدوء.
منى: ان شاء الله.
مؤمن: على بركة الله.
ثم خرج من الغرفة, لاعلان الامر.
*****************
نظرت منى من بعيد صوب ميرنا وسارة ,اللتا جلستا في مكانهما المعهود , تتبادلان الحديث, وترددت قليلا قبل ان تجذب قدميها وتتوجه نحوهما.
منى: سلام عليكم.
تجمدت الابتسامة على وجة سارة, بينما اشاحت ميرنا بوجهها بعيدا عن منى.
سارة: عليكم السلام.
منى: عملتو ايه في الامتحان؟.
سارة: الحمد لله.
منى: ممكن اعد؟.
قالت ميرنا بحدة,وهي لا تنظر ناحيتها.
ميرنا: متعدي, يعني هناكلك مثلا!!.
لم تجب منى, وجلست في هدوء,وانقطع الحوارالذي كان يدور بين الفتاتين, وساد صمت محرج ,قطعته سارة؟.
سارة: حليتي كويس في الامتحان؟.
اجابت منى برأسها نفيا في صمت, وعاد الهدوء الممل يسيطر عليهم.
منى: انا.......وافقت على وائل.
اتسعت عينا سارة في دهشة, بينما التفتت ميرنا بحدة تهتف.
ميرنا: بتهرجي.
منى: لا مبهرجش ولا حاجة, انا قلت لمؤمن امبارح يقوله اني موافقة.
قامت ميرنا من مكانها ,تقول في فرح.
ميرنا: اخيرا عقلتي.
بينما نظرت اليها سارة في ريبة.
سارة: .....ايه الي حصل؟.
منى: مفيش.
سارة: ازاي يعني مفيش؟, انتي هتضحكي علينا, يوم السبت كنتي مش طايقة تسمعي اسمه ,ودلوقتي موافقة.
منى: مفيش يا جماعة , انا بس عرفت اني مينفعش اضيع وائل منى, علي قول ميرنا, بني ادم محترم وعايزني بجد.
ميرنا: اه والله, ده برقبة احمد دا.
لما اشاحت منى برأسها في غضب حين ذكر اسم احمد, قالت سارة في استفسار.
سارة: انتي صليتي استخارة؟.
منى: لأ, ....صليت على احمد.
سارة: ليه؟, وهو كان احمد اتقدم؟, فيه ايه يا مني؟, انتي هتنقطينا بالكلام, ماتتكلمي زي الناس, مش نص الكلام عايم, ايه الي حصل يخليكي توافقي على وائل؟.
منى: يووووة يا سارة, ماشي يا ستي, انتي عايزاني اقلك انك كنتي صح, واحمد فعلا بيكلم دي ودي ودي, ايوة يا سارة, انتي صح,خلاص؟؟, ارتحتي؟.
سارة: لا طبعا مارتحتش, انا ماكنتش بقلك كدة عشان تقوليلي انتي صح, احنا مش في حرب, هو انتي اصلا مكنتيش مصدقاني؟, استنيتي لما تتأكدي؟؟!!,.....ماعلينا , مش موضوعنا, ودا الي خلاكي توافقي؟.
ميرنا: لا طبعا يا بنتي, اكيد فاقت لعقلها.
نظرت اليها سارة في شك ,ثم قالت.
سارة: اوعي يا منى,...اوعي تكوني واخدة وائل عشان تغيظي بيه احمد.
لم تجب منى, وظهرت نظرة استياء على وجها.
سارة: انتي لو فاكرة انك بتغيظي احمد فانتي غلطانة, انتي بتضيعي نفسك مش اكتر,وهو مش يتأذي خالص, انتي الي هتندمي.
ميرنا: اه طبعا, هو هذار؟؟, دا اهلك واهله وتوريطة جامدة يا بنتي؟, دي خطوبة مش لعب عيال.
منى: انا مش عايزة اغيظ حد.
ميرنا: وبعدين لو كنتي فاكرة ان احمد دا هيتهز اويزعل, تبقي غلطانة, دا من خناقة عرف كام بنت, امال لو اتخطبتي هيقول ايه؟, هيقول في ستين داهية طبعا.
سارة: انتي فاهمة يا مني يعني ايه الي بتعمليه ؟, يعني خلاص,لو وافقتي على وائل مفيش احمد, وبجد ,هتبقي بتاعة واحد تاني, مينفعش تخونية حتى بالتفكير, دي امانة, وجواز يا منى , يعني العمر كله , انتي متأكدة من الي بتعمليه؟؟.
ادارت منى بوجهها في ألم وقالت.
منى: طبعا.
ميرنا: انتي هتشوفيه امتى؟.
منى: بكرة ان شاء الله.
ميرنا: طيب يا موني, انتي تصلي النهاردة استخارة ,وتروحي مش ناوية حاجة , سبيها على ربنا, وهو الي هيخليكي توافقي او ترفضي, متتسرعيش.
منى: انا خلاص موافقة.
سارة: ماهي المواضيع ماتتاخدش قفش كده, انتي لازم تعرفيه الاول.
منى: ربنا يسهل, متسبقوش الاحداث, اما اشوف بكرة ايه الي هيحصل.
********************
نظرت منى الي وائل الجالس امامها في النادي, بينما والدته ووالدتها واخيها بالمنضدة المجاورة غيرالبعيدة عنهما , وهي صامتة, ترد كل سؤال بجواب مقتضب, بينما مؤمن يختلس النظر نحوها هي كل دقيقة ,يحاول قراءة افكارها,بينما وائل هاديء وواثق من نفسه.
وائل: مش اسمها اشمعني انتي بالذات الي اختارتك, انا مكدبش عليكيو انا في الاول مكانش في دماغي, بس انا لما فكرت اخطب من فترة, كنت بقول انا عايز واحدة محترمة وجميلة وبنت ناس طيبين,واكون ميال ليها, بس سبحان الله ,انا لقيت اني كنت بتشد ليكي من زمان, من ايام ما كنتي في سنة اولي حتى.
منى: بس انا مكنتش واخدة بالي.
م*دانت كنت مفضوح, وباين عليك اوي
وائل: ماهو انا مكنتش ناوي حاجة وقتها, بس انا اول ما فكرت بجد اني اخد خطوة واخطب, انتي اول واحدة جت في دماغي, لقيتك نفس المواصفات الي كنت عايزها, وفوق كده لما عرفت اخوكي لقيت انك من بيت محترم وطيب, وانا متمناش اكتر من كده, ومتفتكريش اني هزعل لو محصلش بينا نصيب, بالعكس, انتي هتكوني زي اختى,بس انا اتمني اني اكون جزء من عيلتكو, انا مش بسبق الاحداث, انا فاهم ان النهاردة دا تعارف اولي كده, وعارف ان الوضع غريب برضه, انا برضه استاذك.
منى: ايوة.
وائل: بس سيبك منى انا, انا قاعد من الصبح بتكلم عن نفسي, انتي مبتسألنيش ليه؟, اكيد عندك اسئلة .
منى: مش بفكر في حاجة دلوقتي.
م*ايه الهبل الي بقوله دا؟؟
وائل: لا اسألي , عادي ودا حقك يا بنتي, انتي من حقك تعرفي عني زي ما من حقي اسألك.
م*اسأل ايه ؟؟؟,اسأله ايه؟؟؟, ياتري يا سارة عندك حق؟