عرض مشاركة واحدة
  #12  
قديم 09-07-2009, 06:56 PM
الصورة الرمزية **(elktra)**
**(elktra)** **(elktra)** غير متواجد حالياً
عضو متألق
 
تاريخ التسجيل: May 2008
المشاركات: 2,655
معدل تقييم المستوى: 20
**(elktra)** is on a distinguished road
افتراضي

السلام عليكم
ودي بقي الحلقة الثالثة من النفس المطمئنة
بعنوان )الخير والشر في نفس الإنسان )
يبدأ الإنسان حياته طفلا صغيرا هذا الطفل يكون شبيها بالوعاء أو الإناء الذي يحتوي على أشياء متضادة ولكنها متساوية في القيمة ففيه استعدادات متساوية للخير والشر .... للهدي والضلال .
ثم يكبر الإنسان ويتعرض لكثير من التجارب ويتزود بالمعارف بعضها صحيح وبعضها خطأ لذا قد ينمو الخير بداخله حتى يتغلب على الشر ويصبح الخير هو الصفة الغالبة على أفعاله وقد يحدث العكس .
وقد منح الله الإنسان القدرة على التمييز بين الخير والشر فالإنسان قادر أيضا على ضبط النفس وتوجيهها إلي الخير فيمضي نحو السمو ولارتفاع كما انه قادر على أن يترك العنان لرغباته وأهوائه دون قيد ويوجه نفسه نحو الشر .....
أي أن الإنسان له استعدادان اثنان لذا يمكن أن نقول إن الإنسان< مزدوج الاستعداد > وقد عبر القران الكريم عن ذلك أجمل تعبير قال تعالي في سورة الشمس " ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها " .
وقال تعالي في سورة البلد " وهديناه النجدين " أي الطريقين فالنجد هو الطريق المرتفع اى أن الله تعالي زود نفس الإنسان بالقدرة على إدراك الخير والشر والهدي والضلال والحق والباطل ليختار أيهما شاء .
ولقد أعطي الله الإنسان قوة في داخله يمكن أن يستخدمها في تطهير نفسه وتزكيتها والارتفاع بها نحو الفضيلة وتنمية استعدادها للخير فمن استخدم هذه القوة كي يسمو بنفسه فقد افلح وفاز أما من أهمل هذه القوة وتركها تضعف وتخبو في داخله فقد خاب وخسر لذا فقد قال تعالي " قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها " .
وبالإضافة إلي الخير الموجود بداخلنا وأيضا القوة التي وهبنا الله إياها والتي يمكن أن نختار بها الخير فان الله تعالي قد جعل لنا الدين فأرسل رسولنا الكريم وانزل القران العظيم ليوضح لنا كل شيء بدقة كي نعرف الخطأ من الصواب والحلال من الحرام ونعرف ثواب المحسنين وجزاء المسيئين .
كما أن الله تعالي جعل لنا العبادات التي تنمي الخير في نفوسنا وتزيل الغشاوة من علي أبصارنا كي نري الحق واضحا ونير في طريقه فلا يلتبس الأمر علينا ولا يختلط الحق بالباطل كما أن العبادة من شانها أن تنمي قوة الإنسان وقدرته على اختيار الخير وتجعله قويا في مقاومة رغباته فلا يكون عبدا لهواه ولا يفعل كل ما يشتهيه بل تكون له إرادة صلبة تمنعه من الخطأ .
وباستمرار العبادة وتدريب النفس على الطاعة يجد الإنسان متعة في فعل الخير ويشعر بنفور من الشر ويستمر في ذلك حتى يقترب من كمال الإيمان فتكون رغباته مطابقة لتعاليم الإسلام التي جاءنا بها الرسول الكريم صلي الله عليه وسلم وبذلك يشعر الإنسان بأنه مطمئن النفس مرتاح البال لا يعاني من القلق والتوتر والاضطرابات النفسية التي يعاني منها الكثيرين ويظهر ذلك في سلوكه وكلامه بل وملامح وجهه التي تكسوها مسحة من الصلاح والشعور بالأمان .
وحينما يصل الإنسان لهذه الدرجة عليه أن يستمر في العبادة والعمل وفعل الطاعات كي يستمر في النمو والارتقاء ولا يتراجع مرة أخري ولا يتحرك الشر في نفسه في لحظة ضعف او فتور بل يظل حارسا مسيطرا دائما على ذاته يرتقي بها في مدارج الإيمان والفضيلة .


وأخيرا دعاء :
اللهم عافني في بدني ، اللهم عافني في سمعي ، اللهم عافني في بصري ، لا اله إلا أنت .
اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك ، فمنك وحدك ، لا شريك لك فلك الحمد ولك الشكر .

واتمني الموضوع قد نال إعجابكم
وانتظروا الحلقة القادمة بإذن الله
__________________
متغيبة لفترة ...
برجاء الدخول لزائري قسم * بوابة محافظات مصر *
رد مع اقتباس