اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة mohamedonnline9
كان طفلاً هادئاً مطيعاً مسالماً متفوقاً في دراسته ومحبوباً من أبويه ومن كل أفراد العائلة حيث يصفونه بأنه أكثر نضجاً وأقل مشاكل مع إخوته ، وكان وجهه السمح الطيب يدعو للاقتراب منه ، فإذا اقتربت وجدت عقلاً منظماً يزينه التزاماً أخلاقيا جميلاً . وقد ظل الأمر على هذا الحال حتى وصل إلى سن الرابعة عشرة من عمره فأصبح كثير العزلة ، كثير القراءة سهل الاستثارة ، ولديه رغبة للنوم ساعات طويلة على غير عادته .. وزادت تساؤلاته في النواحي الدينية خاصة في مسائل الربوبية والألوهية والوحي وحقيقة الغيب ، وكانت تساؤلاته مسكونة بكثير من الشكوك في المعتقدات السائدة حول هذه الأمور ، وذلك مما أصاب والديه بانزعاج شديد خاصة وأن الأسرة لديها ميول دينية قوية ، ومما زاد من انزعاجها توقفه عن أداء الصلاة وباقي العبادات لفترات طويلة ، وإذا أداها فهو يفعل ذلك بتراخ شديد وتحت ضغط وإلحاح من الأبوين " .
تتكون لديه نزعات مثالية فيتعلق تعلقاً شديداً بالقيم المطلقة مثل الصدق والحق والعدل والجمال ويتخيل أن العالم محكوم بهذه القيم العليا ، ولكن حين يتعامل مع الكبار في واقع الحياة تحدث له صدمة أو صدمات حيث يجد أن هذه القيم المطلقة غير موجودة بالقدر الذي تخيله ، وأن الكبار يتعاملون بقيم نسبية فيها استثناءات كثيرة وتجاوزات لا يستطيع ميزانه القيمي أن يتحملها ، لذلك يفقد الثقة في الكبار وربما اتهمهم بالنفاق والخداع والكذب ، وهكذا تحدث فجوة بينه وبينهم ، تلك الفجوة بين القيم المعلنة والقيم السائدة ، فهو يسمعهم يتغنون بقيم عظيمة في المدرسة والمسجد ووسائل الإعلام ، ولكنه يرى أشياء أخرى في التعامل اليومي الواقعي .
بجد الموضوع اكبر من اللي في دماغكم
انا دلوقت ولا باكل ولا بشرب ولا اي حاجة وطول الوقت ببكي بجد ومش عارف اركز لاني خلاص افكاري بجد ادمرت فعلا في كل حاجة لدرجة اني فكرت بجد اني حياتي ملهاش لازمة وفكرت 300 مرة في الانتحار
اشمعني انا يعني من ياقي زملاتي
هم في فكر تاني وانا غيرهم خالص
|
إيه عرفك إن الموضوع أكبر من اللي في دماغنا ؟
وهو ليه انت جايب مقال وليه السناريو يعني ؟
بص انا كنت في فترة ف حياتي كدا ابص علي اي مشكلة في الحياة
اقول ايه ده ده مشكلتي .. ده مشكلتي .. ده مشكلتي
وإليك كمية الأمراض اللي طلعتها في نفسي .. كانت هيصه بعيد عنك

بص ياأخ محمد .. انت مسألتش حد متعمق في الدين .. انت سألت شيخ سألت اي حوار من الحوارات المنتشرة دى
لكن يستحيل البته انك تكون سألت حد بيفهم في الدين .. بص هقولك الحكاية عشان تحاول تفوق .. الأوهام دى زي ما بتحسس الإنسان بقيمته فهيا بتهد كيانه ووجودة
في مرحلة معينة من المراهقة بيحتاج بعض المراهقين الشعور بقيمتهم وتعويض النقص في شخصياتهم وبيحاولوا يعدوا المرحلة قبل غيرهم وده طبعاً بيعمل مشكلة جامدة مع الإنسان لإ‘ن بالمنطق ( لو إن المرحلة غير مفيدة فأكيد ربنا الكامل العادل مكانش هيخلقها .. "
ربنا ما خلقت هذا باطلاً " ) لذلك فبيلجأ للسؤال عن الحاجات اللي مفكرش غيره يسأل فيها وانا بسميها دلوقتي " باجي ع الهايفه واتصدر " .. نفس مشكلة الدكتور مصطفي محمود وهو صغير (
بس مش أي واحد حصلتله المشكلة دي بقي مصطفي محمود بالطبع ) قال إن ثقته في عقله وحبه انه يحس انه بيعمل نشاط عقلي وداه في طريق أصلا ملهوش لازمة .. يعني هوا كان عايز يحس بقيمته بالرغم من انه رايح للحاجات الهايفه يعني م الآخر بيخطو اولي خطواته نحو الهيافة .. والموضوع اتطور معاه
وكتب الكلام ده في رحلته من الشك لليقين .. انت لو دورت كنت هتلاقي حاجات تريح قلبك لكن انت للأسف مدورتش حتي لو قولت كدا .. صدقني انا في الموضوع ده وهفترض معاك جدلاً انك دورت يبقي دورت في المكان الغلط .. انا هديك اسم كتابين سهلين ( حوار مع صديقي الملحد .. د. مصطفي محمود ) الكتاب التاني ( رحلتي من الشك لليقين د.مصطفي محمود ) ودول أسهل كتابين في المجال ده طبعاً لان فلسفات ديكارت وما إلي ذلك من الفلسفات اللي عايزة أسس فلسفية عالية هتبقي صعبة الاستيعاب بالنسبة للإنسان اللي مش متعود علي المجال ده .. أقرأ الاتنين دول وخد بالك هرجعلك عشان نتناقش فيهم ونشوف النتيجة .. ولو كان عندك تفنيد منطقي بينفي صحة الكتب دي انا مستعد اتدارسه معاك
اقراهم وهتبقي أول خطواتك في الطريق الصح مش الطريق الواهم اللي كنت بتدور فيه
وانا تحت امرك