عرض مشاركة واحدة
  #13  
قديم 24-03-2009, 09:16 PM
الصورة الرمزية بنت دمنهور
بنت دمنهور بنت دمنهور غير متواجد حالياً
عضو قدوة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
العمر: 33
المشاركات: 1,974
معدل تقييم المستوى: 19
بنت دمنهور is on a distinguished road
افتراضي

( 7 )
عبد الله بن مسعود

الجاهر بالقرآن

"من سره أن يقرأ القرآن رطبا كما نزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد "

هكذا قال النبى صلى الله عليه و سلم عن هذا الصحابى الجليل و لم لا و هو صاحب القرآن و أول من أسمع مشركى قريش الذكر الحكيم فكان أول من قرأ القرآن فى الحرم الشريف .
لعلك عرفته انه عبد الله بن مسعود صاحب رسول الله صلى الله عليه و سلم و خادمه .
ولاسلام ابن مسعود قصة يحلو ترديدها ذلك أن ابن مسعود كان عبدا مملوكا لواحد من سادات قريش و أكابر مجرميها هو :عقبة بن أبى معيط و الذى كان يستعمل ابن مسعود على رعاية غنيمات له خارج مكة و ذات صباح بينما هو جالس الى جوار الغنم اذ برجلين يبدو عليهما الوقار يمران به فيطلبان منه لبنا من هذه الغنيمات فيرد بأدب قائلا : انها ليست له , و لكنه يرعاها لسيد له . فأكبر الرجلان أمانة هذا الغلام و احتراما صدقة .
ثم طلب منه أحد الرجلين شاة صغيرة لم تلد من قبل فيتعجب الفتى من ذلك لأن الشاة التى لم تلد من قبل لا لبن فى ضرعها فبمسكها الرجل و يمسح على ضرعها و يسمى الله فينتفخ الضرع و يمتلئ باللبن فيشرب الغلام و يشرب صاحب الرجل و أخيرا يشرب هذا الرجل الذى حلبها كل هذا و الغلام متعجب مما يرى و عندها يطلب الغلام من هذا الرجل المبارك أن يعلمه من هذا القول فيرد الجل :

" انك غلام معلم "
لم يكن هذا الرجل الا محمدا صلى الله عليه و سلم و معه صاحبه أبو بكر الصديق رضى الله عنه و منذ ذلك اليوم تعلق قلب الغلام برسول الله صلى الله عليه و سلم و آمن بدعوته و صدق بكلام ربه .
و نال بعدها ما نال من العذاب فى سبيل دينه و تمسكطه بعقيدته حتى أكرمه الله بمن أعتقه من الرق و العبودية .
وبعد ذلك وضع نفسه فى خدمة النبى صلى الله عليه و سلم فكان يحضر له الماء للوضوء و يستره اذا اغتسل حتى أذن له النبى صلى الله عليه و سلم أن يدخل عليه بدون اذن فى أى وقت .
تشبه ابن مسعود برسول الله خلقا و هديا حتى صار أقرب الناس اليه هديا و سمتا ووثق فيه النبى صلى الله عليه و سلم و فى علمه حتى قال :

( ما حدثكم به ابن مسعود فصدقوه )
ولقد بلغ من علمه انه كان يملى القران عن ظهر قلب بدون كتاب ومهما حاولنا ان نذكر لهذا الصحابى من الفضل ؛ فلا نستطيع ان نغفل انه اول من خرج الى الكعبة و المشركون ملتفون من حولها فقرا :
( الرحمن0 علم القران0 خلق الانسان0 علمه البيان )
فاخذت مشركى قريش الدهشة ؛ و ملك القران مسامعهم ؛ لكنهم اغتاظوا من جراته و اسرعوا اليه و هو المملوك الضعيف الذى لا عصبيه تحميه؛ او عشيره تمنعه ؛ وراحوا يضربونه؛ فما تركوه الا وما يعلم وجهه من قفاه من شدة الضرب فلما اخذه المسلمون و افاق مما فيه قال : و الله لاذهبن لهم غدا ؛ و لاسمعنهم ما يكرهون وهكذا علمنا ابن مسعود ان قوة المسلمين ليست فى عشيرتهم او عددهم ؛ ولكنها فى ايمانهم الذى يحرك اعمالهم و تنبض به قلوبهم و كما كان ابن مسعود قارئا للقران عالما بالحلال و الحرام فقيها فقد كان مجاهدا مقاتلا فى سبيل الله و برغم صغر حجمه الذى ربما ضحك منه الصحابه ذات يوم و دقة ساقية والتى قال عنها النبى صلى الله عليه و سلم
( انها اثقل عند الله من جبل احد )

الا انه خاض مع النبى صلى الله عليه و سلم المعركة تلو الاخرى و لنذكر منها موقفه يوم بدر عندما كان يبحث عن ائمة الكفر و طواغيت قريش يبحث عن امية بن خلف الذى كان يسوم المسلمين فى مكة سوء العذاب و عن ابى جهل الذى ما ترك امر سوء الا و قدمه للمسلمين فى مكة ولو لم يفعل الا قتله سمية ام عمار بن ياسر لكفاه جرما و ذنبا و لكن يا للاسف 00 لقد وجد امية مقتولا لكن ها هو ابو جهل قد سقط على الارض مصابا وبسرعة ينتقل اليه ابن مسعود بجسده الصغير و سيفه القصير و يعتلى صدره ثم اخذ يقطع راسه بسيف و عندها و فى اخر رمق من الحياه يقول له ابو جهل :
لقد ارتقيت مرتقا صعبا يا رويعى الغنم
ولما اراد ان يحمل راس عدو الله الى النبى صلى الله عليه و سلم لم يستطع فربطها بحبل و جرها على الارض ليلقيها بين يدى النبى صلى الله عليه و سلم هديه له و ايذانا بزوال دولة الشرك و سلطان المشركين
هذا عبد الله بن مسعود


الصحابى المجاهد

قارى القران الفقيه العابد ؛ الذى اسلم و هو بعد غلام صغير فصحب رسول الله صلى الله عليه و سلم يتعلم منه و ينفع الدنيا بعلمه حتى لقى ربه فى خلافة عثمان بن عفان رضى الله عنه .



__________________

أجمل شي في الحياة حينما تكتشف وجود أناس قلوبهم مثل اللؤلؤ المكنون في الرقة واللمعان .. والصفاء والنقاء .. قلوبهم تحمل الحب والعطاء .. اللهم احفظهم واكرمهم واجمعنا بهم تحت ظلك يوم لا ظل إلا ظلك .. اللهم ياارب لا تحرمنا من وجودهم فى حياتنا
آمييييييييييين يا رب العالمين.

رد مع اقتباس